شهد الثامن والعشرون من فبراير/شباط 2026 زلزالاً جيوسياسياً في الشرق الأوسط حيث أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران التي لم تكتفِ باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، بل حققت ضربة “قطع رأس” غير مسبوقة بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي و48 من كبار القادة العسكريين، وعلى إثرها تحركت معظم الأذرع الإيرانية من العراق إلى لبنان. وفي خضم هذا الانهيار المركزي للمحور، تجد جماعة الحوثي في اليمن نفسها أمام اختبار وجودي يتجاوز مجرد التضامن الأيديولوجي، حيث يتعين عليها الموازنة بين الحفاظ على شرعيتها كذراع للمقاومة وبين حماية مكتسباتها السياسية في صنعاء من آلة الحرب الأمريكية التي لم تعد تلتزم بقواعد الاشتباك التقليدية.
يقدم تقدير الموقف هذا تحليلاً معمقاً لخيارات الجماعة وحساباتها الاستراتيجية خلال الأسبوع الأول من الحرب.
زلزال اغتيال المرشد ومعضلة “الذاتية الاستراتيجية”
أدى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول للعمليات إلى إحداث فراغ روحي وسياسي هائل في قمة “محور المقاومة”، مما أدى إلى شلل مؤقت في مراكز التنسيق الإقليمية التي كانت تديرها طهران. بالنسبة للحوثيين، مثّل هذا الحدث غياباً لمركز التنسيق الاستراتيجي المعتاد، مما دفع الحركة نحو “الذاتية الاستراتيجية” في اتخاذ قراراتها الأولية، بانتظار اتضاح الرؤية في طهران وتشكيل مجلس القيادة المؤقت. وهو ما تفسره حالة الحذر والغموض التي سادت خطابات عبد الملك الحوثي في الأيام الأولى للحرب.
في أول خطاب له عقب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران اتخذ زعيم الجماعة، نبرة هادئة غير معتادة، متجنباً الخطاب الناري الذي عادةً ما يميز خطاباته. وبينما أعرب عن دعمه القوي لطهران، إلا أنه لم يتعهد صراحةً بتقديم دعم عسكري[1]. وبعد إعلان طهران اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ألقى الحوثي خطاباً آخر قصيراً نسبياً، أقصر من خطاباته المطولة المعتادة، قدم فيه التعازي للشعب الإيراني. ومرة أخرى، امتنع عن التعهد بعمل عسكري[2]. قال زعيم الجماعة في الخطابين إن الحوثيين “على أهبة الاستعداد” “نثق بقدرة إيران على الرد المستمر” وهو ما انعكس على خطاب قادة الجماعة ومكتبها السياسي ومجلس الحكم (المجلس السياسي الأعلى) في صنعاء.
وخلال العامين الماضيين بات الحوثيون “الذراع الأكثر استقلالية” في المحور، ليس فقط بسبب بعدهم الجغرافي، ولكن لقدرتهم على المناورة في بيئة فقدت مركزيتها. إن غياب “البوصلة الاستراتيجية” التي كان يمثلها خامنئي قد يجعل تحركات الحوثيين القادمة أكثر “عشوائية” أو “انتحارية” اعتماداً على الجناح المسيطر داخل الجماعة في اللحظات الحاسمة.
أثارت الحملة الأمريكية جدلاً داخل قيادة الحوثيين يمكن تسمية الطرف الأول، (العقائديون) ويرون في مقتل خامنئي “معركة وجودية” تتطلب تفعيل خيار الردع واستهداف العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية فوراً. ويعتقدون أنهم الهدف التالي -حتى إذا لم يدخلوا الحرب دعماً لإيران- وتقوم مخاوفهم على أن عدم التدخل يفقد الجماعة لشرعيتها “كمقاومة” إذا استمر الصمت ما يفقدهم مكاسب العامين الماضيين؛ وملاحظة خطاب الجماعة العقائدي يشير إلى أنفسهم كقوة إقليمية مؤثرة؛ ويعتقدون أنه حتى في حال انهيار النظام في إيران فإن محور المقاومة بحاجة إلى زعيم وأن اليمن من الممكن أن تكون قائدة المحور الجديد.
الثاني، “البراغماتيون” (الواقعيون)، ويرى هؤلاء أن من المهم الحفاظ على مكتسبات “دولة الأمر واقع” وتجنب استدراج القاذفات B-2 نحو جبال صعدة. وتطغى مخاوف البقاء السياسي الداخلي على الالتزامات الأيديولوجية العابرة للحدود. القلق من فقدان “الجزرة السعودية” (الرواتب والتسهيلات الاقتصادية) واستغلال الخصوم المحليين (قوات طارق صالح والمجلس الانتقالي) لحالة الارتباك لاستعادة الحديدة.
كما أن مقتل القيادات العليا في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2025 جعل الحوثيين يدركون أن التفوق الاستخباري للخصم قد ينهي وجودهم كلياً إذا ما انخرطوا بشكل كامل في “حرب الرد” الإيرانية الحالية، خاصة وهم يشاهدون راعيهم الإيراني يضرب الجيران مباشرة دون الحاجة لوساطتهم.
وركزت الجماعة في الأيام الخمسة الأولى (حتى 5 مارس/آذار) على المسيرات في ميدان السبعين بصنعاء ومراكز المدن لتصوير الالتحام الشعبي مع “المركز” الإيراني وتوجيه رسائل تضامن و”إعلان جهوزية”[3]. هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على الروح المعنوية للقاعدة الشعبية الحوثية التي تمت تعبئتها بشعارات “الموت لأمريكا” لسنوات، دون التورط في كلفة عسكرية فورية في حرب وجودية.
ميدانياً، ركز الحوثيون في اتخاذ إجراءات الطوارئ وإلغاء الإجازات للمقاتلين، وإلزام المستشفيات بالتهيئة للتطورات، وضاعفت الجماعة استعداداتها العسكرية وتعزيز ميليشياتها بجبهات التماس مع قوات الحكومة اليمنية بالحشود والمعدات القتالية، وخاصة في جبهات محافظة مأرب باعتبارها أكثر الجبهات أهمية لقربها من العاصمة صنعاء، إضافة إلى جبهتي محافظتي الحديدة وتعز بسواحلها على البحر الأحمر. هذا التحرك يعكس تخوفاً حوثياً من استغلال الخصوم المحليين والتحالف الإقليمي لانشغال إيران بساحة المعركة المباشرة لشن هجوم لاستعادة المناطق الحيوية في اليمن.
وعلى الرغم من إعلان التضامن الكامل، إلا أن الحوثيين لم يعلنوا الحداد الرسمي على خامنئي بنفس الطريقة التي نُعي بها الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، وهو مؤشر فرعي قد يوحي برغبة الجناح البراغماتي في تجنب الارتباط العضوي الكامل بمصير النظام في طهران في لحظة سقوطه. هذه الديناميكية تشير إلى أن “وحدة الساحات” قد تحولت من استراتيجية هجومية منسقة إلى آلية “دفاع وجودي” لامركزية.
احتمالية المشاركة: بين “وحدة الساحات” والتحوط الاستباقي
تضع التطورات المتصاعدة في إيران والتغيّرات الجيوسياسية جماعة الحوثي أمام اختبار غير مسبوق لصلابة تحالفاتها الإقليمية وقدرتها على المناورة الاستراتيجية في لحظة فارقة من تاريخ الشرق الأوسط. فبينما يفرض “الاسناد” و”وحدة الساحات” على الجماعة التحرك لتخفيف الضغط عن المركز المتهاوي في طهران وفاءً لعقيدة “وحدة الساحات” والتزاماً بشرعية “محور المقاومة”، يدفعها “التحوط الاستباقي” نحو قراءة مغايرة تعتبر أن الانخراط العسكري هو الوسيلة المثلى لمنع تحول اليمن إلى المسرح التالي لعمليات “قطع الرأس” الأمريكية-الإسرائيلية.
فيما يلي المحركات المتضاربة التي تشكل قرار مشاركة الحوثيين في الحرب موازناً بين الالتزام العقدي العابر للحدود وبين غريزة البقاء السياسي داخل الجغرافيا اليمنية المعقدة.
- الارتباط العضوي والمخاوف الوجودية: تدرك قيادة الحوثيين أن سقوط النظام في إيران يعني تجفيف منابع الدعم العسكري والتقني الذي يمثل 90% من قدراتهم المتطورة. لذا، فإن احتمال انخراطهم في الحرب يظل قائماً بقوة إذا استشعرت الجماعة أن التهديد لإيران أصبح “وجودياً”، حيث يرون في الدفاع عن طهران دفاعاً عن شريان حياتهم الاستراتيجي. كما يمكن أن يؤدي هجوم إسرائيلي/أمريكي على الحوثيين إلى الاندفاع نحو الحرب المباشرة، واعتباره تهديدا وجوديا يبرر للحاضنة الشعبية التدخل في الحرب.
- سيناريو “توزيع التكاليف”: مع تشكل القيادة الإيرانية الجديدة، من المحتمل أن تصل تعليمات لـ “الأذرع” الإقليمية بتفعيل استراتيجية “توزيع التكاليف” لتخفيف الضغط عن الداخل الإيراني.[4] وفي هذا السيناريو، قد يتبنى الحوثيون تصعيد على مراحل يبدأ باستهداف الأراضي الفلسطينية المحتلة، والقواعد الأمريكية في المنطقة- باستثناء الموجودة في السعودية- خاصة الموجودة في الإمارات والبحرين. ومع تصعيد الحركة باتجاه القرن الأفريقي يتوقع أن يهاجموا القواعد العكسرية الإماراتية والإسرائيلية في “أرض الصومال”، وربما في جيبوتي”. إلى جانب الملاحة الدولية في باب المندب كأدوات ضغط لرفع كلفة الحرب على واشنطن وتل أبيب.
- التحوط الاستباقي والهروب للأمام: قد يختار الحوثيون المشاركة كخطوة استباقية لمنع تحول مناطقهم إلى هدف تالٍ لحملة “تغيير النظام” الأمريكية. تشير التقارير إلى قيامهم بالفعل بنشر منصات صواريخ “فلسطين-2” الفرط صوتية في مناطق جبلية وعرة في صعدة وحجة[5]، استعداداً لشن هجمات مفاجئة تهدف لفرض معادلة ردع تمنع واشنطن من التفكير في استهداف صنعاء وصعدة ومناطق سيطرة الجماعة.
- خيار “المشاركة المحدودة” (حفظ ماء الوجه): يرجح تبني الجماعة لسيناريو “التصعيد الرمزي” عبر تنفيذ عمليات محدودة النطاق (مثل إطلاق طائرة مسيرة واحدة أو صاروخ واحد كل 24 ساعة). يهدف هذا النمط إلى تحقيق توازن هش بين إظهار الالتزام بمحور المقاومة وبين تجنب رد عسكري واسع قد يدمر بنيتهم التحتية المتبقية.
القيود الاستراتيجية
يعاني الحوثيون مما يمكن وصفه بـ “الردع بالاجتثاث”؛ فبعد مقتل رئيس أركانهم ووزرائهم في 2025، أصبح أي تصعيد غير مدروس بمثابة توقيع على شهادة وفاة الجماعة ككيان حاكم. وفي مجريات الحرب الإقليمية الراهنة، يتعزز هذا الخوف الوجودي لدى الحوثيين بشكل مضاعف، لقد أثبتت هذه العملية نجاح واشنطن وتل أبيب في تنفيذ استراتيجية “قطع الرأس” بنجاح ضد رأس الهرم في طهران، المتمثل في المرشد الأعلى علي خامنئي والقيادات العليا للحرس الثوري، باستخدام تكنولوجيا استخباراتية متقدمة وقاذفات استراتيجية من طراز B-2 قادرة على سحق الملاجئ الجبلية المحصنة مهما بلغ عمقها[6].
يأتي ذلك فما يواجه عبد الملك الحوثي ضغوطاً شعبية يمنية غير مسبوقة بما فيها أصوات داخل الحركة نفسها، فالجمهور الذي تقبل “التضحية من أجل غزة” لا يبدو مستعداً للموت من أجل “بقاء النظام الإيراني”. هذا “القيد الداخلي” يفسر النبرة الهادئة لزعيم الجماعة في خطاباته الأخيرة بعد مقتل خامنئي، حيث يوازن بين الحفاظ على مكانته في “محور المقاومة” وبين تجنب جماعته “الاجتثاث” ضربة قاضية.
إمكانية تحييد الجماعة وتغيير نهجها
من منظور استراتيجي توجد احتمالية حقيقية لتحييد الحوثيين ودفعهم لتغيير نهجهم والتخلي عن إيران، وذلك استناداً لعدة معطيات سياسية واقتصادية:
- الرغبة في تأمين السلطة المحلية: قبل الحرب كانت المعطيات تشير إلى وجود قنوات خلفية فعالة مع السعودية لبناء اتفاق في طاولة المفاوضات لتنفيذ خارطة الطريق برعاية الأمم المتحدة لحل الأزمة الاقتصادية العميقة للجماعة. وأبدى الحوثيون خلالها إشارات على استعدادها للانتقال من حالة المواجهة إلى التعاون الدبلوماسي لضمان توقف العنف وبقاء سيطرتها في اليمن.
- الحفاظ على الهدنة مع واشنطن والحفاظ على الهدنة مع السعودية: وقّع الحوثيون في مايو/أيار 2025 اتفاقية هدنة مفاجئة مع إدارة الرئيس ترامب أوقفت بموجبها واشنطن هجماتها مقابل وقف الحوثيين استهداف السفن الأمريكية. وقد سوقت القيادة الحوثية هذا الاتفاق كانتصار سياسي كبير، والعودة للحرب الآن تعني تعريض هذا المكسب الاستراتيجي للانهيار.
كما أن شن هجمات على القواعد الأمريكية في السعودية يمكن أن ينهي هدنة هشة مستمرة (غير معلنة) منذ ابريل/نيسان 2022،[7] ويدفع الرياض إلى حرب برية عبر القوات الحكومية ومساندة جوية تؤدي إلى خسارة الحوثيين أراضي استراتيجية مثل الحديدة أو حتى أجزاء من صنعاء. - انقطاع الدعم الإيراني: يدرك الحوثيون أن سقوط النظام الإيراني أو إضعافه بشدة سيؤدي حتماً إلى جفاف منابع التمويل ووقف إمدادات التكنولوجيا العسكرية التي تعتمد عليها الجماعة. في القراءة المتفائلة إقليمياً فإن التآكل في قوة الحليف المانح سيجبر الجماعة على التخلي عن ارتباطها العضوي بطهران، ويدفعها لتقديم تنازلات سياسية براغماتية وعقد اتفاق سلام عادل في اليمن لضمان بقائها السياسي.
- العامل الاقتصادي الداخلي: إن حسابات البقاء السياسي تفرض على الحوثيين مراعاة “القدرة على الاحتمال” لدى الحاضنة الشعبية التي تعاني من آثار الأزمة الاقتصادية الخانقة التي ستتضاعف مع الحرب الحالية. تدرك الجماعة أن الانخراط الكامل قد يؤدي إلى تدمير ما تبقى من بنية تحتية خدمية، مما قد يحول الغضب الشعبي الناتج عن الجوع إلى انتفاضة داخلية يصعب السيطرة عليها. لذلك، فإن المشاركة “الإسنادية” قد تقتصر على عمليات نوعية بعيدة المدى، تمنح الجماعة “هيبة عسكرية” دون الاضطرار للدخول في حرب استنزاف برية واسعة.
وسيتأثر قرار الجماعة للمشاركة في الحرب بمحددات ثلاثة، الأول: إمكانية اتفاق قيادات الجماعة على قرار موحد، والثاني محدودية الإمكانات والقدرات العسكرية واللوجستية وتأمين سلاسل الإمدادات، وأما الثالث فينصرف إلى تداعيات المشاركة العسكرية على مكاسبها ووجودها السياسي والعسكري.
السيناريوهات
خيارات جماعة الحوثي محدودة في التعامل مع الحرب لطبيعة علاقتها المصيرية مع إيران، وتوقُع رد الفعل الإسرائيلي والأمريكي، ولذلك يمكن الحديث عن ثلاثة سيناريوهات كما يلي:
السيناريو الأول: تجنب المشاركة في الحرب
يفترض هذا السيناريو أن تحاول جماعة الحوثي تجنب المشاركة في الحرب، إدراكاً منها لخطورة المواجهة في هذه المرحلة على وجودها واستمرارية سيطرتها على مناطق تواجدها، متأثرة بصدمة تصفية المرشد الإيراني وقيادات مركزية في اليوم الأول معه. ونظراً للضربات التي تعرضت لها في الجولات السابقة وضعف الحاضنة الشعبية وللحشود الأمريكية غير المسبوقة، والتطورات في الساحة اليمنية بعد إخراج الامارات من اليمن وحل المجلس الانتقالي الجنوبي وجهود توحيد القوات الحكومية والمكونات المناهضة لجماعة الحوثي، إضافة ربما إلى محاولات السعودية في تحييدها عن المشاركة.
يدعم هذا السيناريو على المدى القصير الموقف السياسي لجماعة الحوثي المتركز على التضامن المعنوي مع إيران والحريص على عدم التورط في الوعود بالمشاركة في حالة تناقض مواقفه السابقة ما لم تكن تكتيكا.
السيناريو الثاني: المشاركة المحدودة المنضبطة
يفترض هذا السيناريو أن تنخرط جماعة الحوثي في الحرب بصورة محسوبة لا ترقى إلى مستوى المواجهة الشاملة، عبر تنفيذ عمليات رمزية أو محدودة النطاق (استهداف انتقائي للملاحة، إطلاق صواريخ أو مسيّرات بوتيرة متقطعة، أو توسيع الخطاب التعبوي دون تصعيد واسع). يهدف هذا النمط إلى تحقيق توازن بين إظهار الالتزام بمحور إيران والحفاظ على صورة الفاعل الإقليمي، وبين تجنب استدعاء رد عسكري واسع يهدد بنيتها الداخلية ومكاسبها السياسية. يرتبط تحقق هذا السيناريو بقصر أمد الحرب، أو رغبة طهران في توزيع الأدوار دون فتح كل الجبهات دفعة واحدة، أو استمرار التفاهمات غير المعلنة إقليميا. ومن مؤشرات إنذاره المبكر: تصعيد إعلامي تدريجي دون إعلان رسمي للحرب، استئناف هجمات بحرية محدودة، ورفع الجاهزية العسكرية دون تحريك شامل للجبهات الداخلية.
السيناريو الثالث: المشاركة الكاملة
يفترض هذا السيناريو أن تنضم جماعة الحوثي إلى الحرب، ومعاودة استهداف السفن وقصف المصالح الإسرائيلية والأمريكية ومصالح دول المنطقة. ويفترض هذه السيناريو أن تأخر مشاركة جماعة الحوثي بالحرب هو ضمن تنسيق مع إيران، وتوزيع الأدوار مرحلياً لرغبة إيران في اثبات قدرتها على الاعتماد على إمكانياتها في الدفاع عن مصالحها، على أن يكون انخراط جماعة الحوثي في حال استمرت الحرب وتوسعت.
يرتبط هذا السيناريو بحالة ما طالت الحرب وتوسعت، وأغلقت إيران مضيق هرمز وطلبت من جماعة الحوثي التدخل المباشر لتوسيع مجالات المواجهة واستهداف مصادر الطاقة ومحاولة إغلاق مضيق باب المندب واستهداف خطوط الملاحة في البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي؛ لزيادة كلفة الحرب على الاقتصاد والأمن الإقليمي والعالمي، بغرض الضغط للتعجيل بوقفها. وكذلك في حال تعرضت جماعة الحوثي لهجوم أو اغتيال لقيادات فيها أو شعورها بقرب الاستهداف.
المصادر
[1] خطاب زعيم الحوثيين في 28/2/2026، مشاهدة مباشرة على تلفزيون المسيرة يمكن الاطلاع على الرابط التالي: https://x.com/TvAlmasirah/status/2027801275962675302?s=20
[2] خطاب زعيم الحوثيين في 1/3/2026، مشاهدة مباشرة، على تلفزيون المسيرة يمكن الاطلاع على الرابط التالي:
https://x.com/TvAlmasirah/status/2028163910260392068
[3] بيان مسيرة السبعين في صنعاء يوم 1/3/2026، مشاهدة مباشرة، يمكن الاطلاع على الرابط التالي: https://x.com/i/status/2028107475493294093
بيان احتشاد الحوثيين في محافظة صعدة معقل الجماعة 1-3-2026 وشوهد في 1-3-2026 https://masirahtv.net/post/295518
[4] After the strike: The danger of war in Iran, 2/3/2026, See 4/3/2026 https://www.brookings.edu/articles/after-the-strike-the-danger-of-war-in-iran/
[5] Iran’s ‘Axis of Resistance’: The proxy forces shaping Mideast conflicts – Denver Gazett , 1/3/2026, see 4/5/2026 https://www.denvergazette.com/2026/03/01/irans-axis-of-resistance-the-proxy-forces-shaping-mideast-conflicts/
[6] آمریکا ویدیوی جنگندههای «بی-۲» برای حمله به ایران را منتشر کرد, شوهد في 5/3/2026 https://www.iranintl.com/202603016282
[7] The Houthi dilemma: Why Yemen’s rebels are hesitating after the fall of Khamenei, 4/3/2026, See 5/3/2026, https://www.calibredefence.co.uk/the-houthi-dilemma-why-yemens-rebels-are-hesitating-after-the-fall-of-khamenei/
ظهرت المقالة بعد أسبوع من القتال: مأزق الحوثيين بين الوفاء لإيران والحفاظ على السلطة أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.
أخبار ذات صلة.