عربي
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، في سابع أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أن بعض الدول بدأت "جهوداً للوساطة"، مؤكداً أن "ردنا عليها واضح: نحن ملتزمون بالسلام المستدام في المنطقة، لكننا لا نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن عزة البلاد وهيبتها"، ومضيفاً أنه يجب أن يكون الطرف المستهدف بالوساطة "أولئك الذين أشعلوا النيران مستخفّين بالشعب الإيراني".
كما كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة "إكس": "أثاروا كل هذا الضجيج حول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن للضغط علينا، لكن هذه العروس الموصوفة غادرت ساحة المعركة وتراجعت عند أول مواجهة مع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية". وأضاف قاليباف أنه "من الضروري أن يجري حلفاء الولايات المتحدة ووسائل إعلامها تحقيقاً في هذا الأمر، حتى لا يربطوا أمنهم وأمن الجنود الأميركيين بأكاذيب (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".
وكان المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، إبراهيم ذوالفقاري، قد أعلن أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" اقتربت بهدف إدارة مضيق هرمز إلى مسافة 340 كيلومتراً من الحدود المائية الإيرانية في بحر عمان، لكنها "تعرضت لاستهداف طائرات مسيرة تابعة للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، وفرّت هي ومدمراتها بسرعة، وابتعدت حتى الآن أكثر من ألف كيلومتر عن المنطقة".
اختيار قائد إيران قريباً جداً
في غضون ذلك، أكد النائب الإيراني المحافظ محسن زنغنه، اليوم الجمعة، أن مجلس خبراء القيادة الإيراني بصدد اختيار قائد جديد للبلاد قريباً جداً خلال اليومين المقبلين، تزامناً مع استمرار تداعيات اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي السبت الماضي، في الضربة الافتتاحية للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وعقب الاغتيال مباشرة، تشكل "المجلس القيادي المؤقت" وفقاً للدستور، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني إيجئي، والعضو في مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، وقد عقد المجلس حتى اليوم أربع جلسات.
وأضاف النائب البرلماني الإيراني عن مدينة تربت حيدرية، شمال شرقي إيران، في لقاء شعبي نقلته وكالة "اعتماد أونلاين" الإيرانية، أن المجلس حصر خياراته في خيارين نهائيين لاختيار المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية، لافتاً إلى أنهما على عكس ما تروجه القنوات المعارضة "يمتنعان عن قبول تولي القيادة". وكشف زنغنه عن أن المرشد الراحل قد طلب خلال عامه الأخير من مجلس خبراء القيادة البدء بالبحث عن مرشحين محتملين لقيادة البلاد في ظل الظروف الراهنة.
وفي إشارة قوية إلى احتمالية اختيار نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي، قال زنغنه: "القائد الجديد سيكون من لا يريده المتآمرون الحاقدون". واستطرد: "رغم أنف الذين كانوا يخافون من خامنئي ويخشون حتى من لفظ خامنئي، وإن شاء الله يبقى ظلّ خامنئي فوق رأس هذه الأمة حتى ظهور المهدي المنتظر".
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح هاتفي لموقع "أكسيوس" الإخباري، الخميس، إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران. وعلق قائلاً: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل. يتعيّن أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يرفض قبول قائد إيراني جديد قد يواصل سياسات خامنئي نفسها، والتي حذر من أنها ستدفع الولايات المتحدة إلى العودة للحرب بعد "خمس سنوات". وتابع: "نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً سيجلب الوئام والسلام إلى إيران".
من جهته، أكد الخبير الإيراني المحافظ هاتف صالحي، لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، أن نجل المرشد مجتبى خامنئي هو الأوفر حظاً للتعيين في المنصب. وأضاف أنه إذا ما اختير رجل الدين مجتبى خامنئي (56 عاماً) لقيادة إيران، فإنه "يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية". غير أن بيان "جبهة الإصلاحات" الإيرانية الصادر الخميس يوحي بميل الجبهة إلى شخصية أخرى لقيادة إيران، حيث أكدت ضرورة اختيار قائد جديد "يمكن أن يرسل رسالة السلام، ويبشر ببدء عهد جديد يتيح مشاركة جميع التيارات السياسية في إدارة الدولة".
