"ميرسك" تعلّق خدمات الشحن في المنطقة بسبب تصاعد الحرب
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت شركة الشحن البحري والخدمات اللوجستية الدنماركية "ميرسك" (Maersk)، وتُعد من أكبر شركات نقل الحاويات في العالم، تعليق مزيد من خدماتها البحرية في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد تأثير الحرب في المنطقة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية. وقالت الشركة في إشعار وُجّه إلى عملائها اليوم الجمعة إن القرار يشمل تعليق خدمتي "FM1" التي تربط موانئ الشرق الأقصى بموانئ الشرق الأوسط، و"ME11" التي تربط موانئ الشرق الأوسط بأوروبا. وأوضحت أن القرار جاء بعد تقييم شامل للمخاطر في المنطقة، واعتبرته إجراءً احترازياً لحماية أطقم السفن والموظفين مع تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط. وكانت الشركة قد أعلنت، في وقت سابق، تعليق استقبال حجوزات الشحن من عدد من موانئ الخليج والشرق الأوسط، في ظل الهجمات المتبادلة في المنطقة والتي تهدد أمن الملاحة البحرية في أحد أهم ممرات التجارة العالمية. ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى شركات الشحن والتأمين البحري من المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة. وتشير بيانات قطاع النقل البحري إلى أن "ميرسك" تسيطر على نحو 16% من أسطول الحاويات العالمي، ما يجعل أي تعديل في شبكتها التشغيلية ذا تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية. وتدير الشركة شبكة واسعة من الخطوط البحرية تربط آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا. كما علقت الشركة، في وقت سابق، خدمات النقل البحري المحلية داخل منطقة الخليج حتى إشعار آخر، إضافة إلى إلغاء محطة التوقف الخاصة بخدمة "ME1" في ميناء جبل علي بدبي، وهو أكبر ميناء للحاويات في الشرق الأوسط وأحد أكثر الموانئ ازدحاماً في العالم خارج آسيا. وتأتي هذه الإجراءات في ظل اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع في العالم. ووفق بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك وهو مركز دولي يراقب أمن الملاحة البحرية، فإن مراجعة إشارات الملاحة أظهرت عبور سفينتين تجاريتين فقط خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو رقم منخفض للغاية مقارنة بالمعدل الطبيعي لحركة السفن في المضيق. ويمر من مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية يومياً وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، كما تمر عبره كميات كبيرة من البضائع والسلع المصنعة القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا والشرق الأوسط. ويرى محللون في قطاع الشحن أن هذه الاضطرابات قد تُحدث اختناقات في سلاسل التوريد العالمية إذا استمرت لفترة طويلة، خصوصاً أن مراكز اقتصادية مثل دبي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والتمويل. كما قد يؤدي تعطّل الخطوط الملاحية وإعادة توجيه السفن إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار السلع العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق بالفعل ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية