عربي
رفض مجلس النواب الأميركي، الخميس، بفارق ضئيل مشروع قرار "صلاحيات الحرب" الذي كان يهدف إلى وقف العدوان الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، في مؤشر مبكر على تنامي القلق داخل الكونغرس إزاء صراع يتسع بسرعة ويعيد ترتيب أولويات الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً.
وهذا التصويت هو الثاني خلال أيام قليلة، بعدما أسقط مجلس الشيوخ مشروع قرار مماثلاً على أسس حزبية. ويواجه النواب واقع تمثيل ناخبين أميركيين يشعرون بالقلق في زمن الحرب، وما يرافق ذلك من احتمال خسائر بشرية، وتكاليف مالية كبيرة، واختبارات للتحالفات الدولية، نتيجة قرار أحادي من الرئيس بالدخول في مواجهة عسكرية مع إيران.
وعلى الرغم من التوقعات بأن تكون النتيجة متقاربة، فقد رُفض المشروع بفارق 219 صوتاً مقابل 212. وتعكس هذه النتيجة حجم الدعم السياسي للعدوان العسكري الأميركي ـ الإسرائيلي، وكذلك مستوى المعارضة له داخل المؤسسة التشريعية، فضلاً عن الجدل الدستوري بشأن تجاوز الرئيس للكونغرس، الذي يملك وحده سلطة إعلان الحرب.
وكان مجلس النواب قد صوّت ضد قرار يجبر الرئيس على وقف شن هجمات على إيران من دون موافقة الكونغرس، ما أدى إلى إحباط ثاني محاولة خلال أسبوع داخل الكونغرس الأميركي لوقف العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي.
وجاء تصويت الخميس إلى حد كبير على أساس حزبي؛ إذ صوّت معظم الجمهوريين ضد تقييد صلاحيات الرئيس، باستثناء عضوين أعربا عن مخاوفهما من تجاوز السلطة التنفيذية لسلطة الكونغرس. وفي المقابل، انشق أربعة ديمقراطيين وصوّتوا مع الجمهوريين دعماً للهجمات العسكرية.
وقدّم مشروع القرار النائبان توماس ماسي عن الحزب الجمهوري ورو خانا عن الحزب الديمقراطي. وقال ماسي: "الدستور واضح، فهو يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب".
من جانبه، أكد خانا في كلمة ألقاها قبل التصويت أن الشروط التي يسمح بموجبها قانون "صلاحيات الحرب" للرئيس بتجاوز سلطة الكونغرس لا تنطبق على الوضع الحالي، معتبراً أن الهجمات على إيران "غير قانونية".
