"يونيفيل" لـ"العربي الجديد": نشهد تصعيداً خطيراً وباقون في مواقعنا
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قال المتحدث الرسمي باللغة العربية باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) داني الغفري، اليوم الخميس، إن القوة الأممية "تشعر بقلق بالغ" إزاء تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق وتطوّر الأحداث الميدانية بشكل سريع، مجدداً دعوة يونيفيل "جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومضاعفة الجهود لمنع خروج الوضع الراهن عن السيطرة". وتتسارع التطورات في لبنان منذ يوم الاثنين مع إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، وما رافق ذلك من توسعة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، سواء بالغارات الجوية أو بالتوغلات البرية، بعدما كانت إسرائيل تحتل خمس تلال، إلى جانب تسجيل وقوع اشتباكات أمس الأربعاء بين الحزب والقوات الإسرائيلية في الخيام. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، أن "حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس/آذار حتى منتصف ليل الأربعاء 4 مارس/آذار ارتفعت إلى 77 شهيداً و527 جريحاً". وفي حديث مع "العربي الجديد"، أكد الغفري أن "يونيفيل تسجّل إطلاق عشرات الصواريخ والقذائف من لبنان على إسرائيل، وتكثيفاً للغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ومئات حوادث إطلاق النار عبر الخط الأزرق، ومئات الانتهاكات الجوية، وهذه كلها خروقات جسيمة للقرار 1701". ويضيف: "رصدنا تحركات وأنشطة عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة عمليات يونيفيل في القطاعين الغربي والشرقي داخل لبنان، بما في ذلك قرب الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا، في خرق للقرار 1701 وانتهاك أيضاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ويجب أن يتوقف ذلك"، مشدداً على ضرورة العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية. وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي جنوباً وإصدار إسرائيل إنذارات متكررة بالإخلاء شملت يوم أمس الأربعاء جنوب نهر الليطاني، يؤكد الغفري أنه "رغم التحديات الأمنية الكبيرة وتغيّر الوضع الميداني، فإن قوات حفظ السلام لا تزال موجودة على الأرض وتواصل مهامها في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق، ولم تترك أي موقع لها، وهي كيّفت أنشطتها دعماً للقرار 1701، وتعمل على رصد الانتهاكات وإبلاغ مجلس الأمن بالتطورات، إلى جانب عملها على تيسير الدعم الإنساني وحماية المدنيين، فقامت مثلاً بتسهيل عشرات المهام للصليب الأحمر في الأيام الثلاثة الماضية". بالإضافة إلى ذلك، أكد الغفري أن "يونيفيل" تتواصل مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي ولجنة الميكانيزم (وقف العمليات العدائية) للدعوة إلى خفض التصعيد، مشيراً إلى أن "الوضع الراهن بالغ الخطورة وعلى الجميع العمل لمنع خروجه عن السيطرة". ويشير الغفري إلى أن لبنان يشهد تصعيداً خطيراً في الأيام الأخيرة، وأن "أمن موظفي الأمم المتحدة وعائلاتهم هو أولوية قصوى بالنسبة للقوة الأممية، ما يحتم اتخاذ إجراءات تضمن حماية الموظفين وعائلاتهم". وفي الوقت نفسه، فإن "يونيفيل" مستمرة في عملها بوتيرة عالية للمساعدة في تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد وإعادة الاستقرار. وعلى صعيد ثانٍ، يلفت الغفري إلى أنه، كجزء من أدوات إدارة المخاطر الأمنية، اتخذت "يونيفيل" والأمم المتحدة في لبنان قراراً بإعادة تموضع الموظفين الدوليين غير الأساسيين وأفراد أسرهم إلى خارج لبنان، وهذا إجراء احترازي هدفه تقليص أعداد الموظفين من أجل خفض المخاطر الأمنية. ويؤكد في المقابل أن "هذا القرار لن يؤثر على عمل البعثة، لأن هؤلاء سيستمرون في أداء عملهم من مقر إقامتهم، وهو الآن داخل منازلهم في لبنان، نظراً إلى صعوبة الوصول إلى مراكز عملهم في مقار يونيفيل، ولاحقاً عن بُعد عند مغادرتهم البلاد". وفي المقابل، يشير الغفري إلى أن عدد قوات يونيفيل يبلغ حالياً نحو 7 آلاف و500 جندي من حفظة السلام يمثلون 48 دولة، وهم موجودون في منطقة العمليات، أي بين جنوب الليطاني والخط الأزرق، لافتاً إلى أن العدد تقلّص عما كان عليه بعدما غادر نحو 2000 جندي. ويوضح أن ذلك "لا يتصل بيونيفيل أو بلبنان، بل يرتبط بالأزمة المالية التي تمر بها الأمم المتحدة على مستوى العالم". وأكد أن "يونيفيل" مستمرة بعملياتها حتى نهاية العام 2026، وذلك استناداً إلى القرار رقم 2790 الذي تبناه مجلس الأمن في أغسطس/آب 2025، ويقضي بتمديد ولاية يونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يبدأ خفض قوامها وانسحابها بشكل منظم وآمن اعتباراً من ذلك التاريخ وخلال سنة واحدة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية