الرشادبرس-عربي
شهدت الساحة اللبنانية، مساء اليوم، تصعيداً عسكرياً ميدانياً تمثل في سلسلة غارات جوية إسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع في جنوب البلاد وشرقها.
وتأتي هذه الهجمات في سياق المواجهة المفتوحة التي طالت ما يصفه جيش العدو بـ”المفاصل الحيوية” للبنية التحتية العسكرية المرتبطة بالنفوذ الإيراني في المنطقة.
وحسب مصادر ميدانية، فقد ركز القصف الجوي على مرتفعات “جنتا” في البقاع الشرقي، وهي المنطقة التي تكتسب أهمية استراتيجية باعتبارها منطلقاً للعمليات اللوجستية وشريان إمدادٍ بري يعزز القدرات العسكرية للفصائل الموالية لطهران.
وبالتزامن مع ذلك، طالت ضربات مركزة محيط بلدة الريحان، بالإضافة إلى منطقتي المحمودية والحنية في القطاع الجنوبي، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في المواقع المستهدفة.
وترى قراءات سياسية لبنانية أن هذه التطورات تعكس إصراراً إسرائيلياً على تقويض القدرات الصاروخية التي تتخذ من الأراضي اللبنانية منصة انطلاق، معتبرة أن استهداف العمق البقاعي يمثل تحدياً مباشراً لقواعد الاشتباك القائمة وضربة للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.
وفي ظل هذا الضغط العسكري المتنامي، يرى مراقبون أن طهران تواجه مأزقاً في الموازنة بين الحفاظ على نفوذ وكلائها الإقليميين وبين تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة تسعى إسرائيل من خلالها إلى إنهاء الوجود العسكري الإيراني المتاخم لـحدودها الشمالية. ويضع هذا المشهد المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة، تُدار خيوطها بين عواصم القرار الدولي وبين طموحات التمدد الإقليمي المتصادمة.
المصدر: د ب ا
أخبار ذات صلة.