عربي
كثفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق جولاتها الرقابية على الأسواق، وسجلت أكثر من 925 ضبطاً لمخالفات التموين بحق فعاليات تجارية مخالفة خلال النصف الثاني من شهر فبراير/شباط الماضي، في إطار جهودها لمتابعة الأسعار وضبط المخالفات، لا سيما مع دخول شهر رمضان المبارك.
وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بريف دمشق، عبد السلام خالد، لوكالة الأنباء السورية "سانا" اليوم الخميس، إن المديرية سيرت خلال الفترة المذكورة 228 من دوريات التموين في مختلف مناطق المحافظة، أسفرت عن تنظيم 925 ضبطاً تموينياً بحق عدد من الفعاليات التجارية المخالفة.
وأوضح خالد أن عمليات الضبط توزعت على مخالفات متنوعة، من بينها البيع بسعر زائد، وعدم الإعلان عن الأسعار، إضافة إلى مخالفات تتعلق بشروط السلامة الغذائية، مشيرا إلى أن المديرية كثفت جولاتها على الأسواق مع بداية شهر رمضان المبارك، نظراً لزيادة الحركة التجارية والإقبال على شراء المواد الغذائية، بهدف مراقبة الأسعار ومنع استغلال المواطنين، وضبط أي مخالفات التموين في الأسواق.
وأضاف أن الإجراءات الرقابية شملت أيضاً إغلاق عدد من المحال التجارية التي ارتكبت مخالفات التموين الجسيمة، ولا سيما تلك المتعلقة بالبيع بسعر زائد أو عدم الإعلان عن الأسعار.
وأكد عدد من الأهالي أهمية تكثيف رقابة التموين خلال شهر رمضان، لما تشهده الأسواق من ازدحام وارتفاع في الطلب على المواد الأساسية، وقال زاهر الأحمد، وهو أحد سكان مدينة جرمانا، أن وجود دوريات التموين في الأسواق يبعث نوعاً من الطمأنينة لدى المستهلكين، إذ يشعر الأهالي بأن هناك جهة تتابع حركة الأسعار وتراقب التزام التجار بالتعليمات، ولا سيما في الفترات التي تشهد زيادة في الإقبال على شراء المواد الغذائية.
وبين الأحمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الأسواق غالباً ما تشهد ارتفاعات مفاجئة في الأسعار مع ازدياد الطلب، خصوصاً خلال شهر رمضان الأمر الذي يرهق العائلات ذات الدخل المحدود لا سيما وأن بعض المحال تستغل هذه الفترات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، ما يجعل وجود دوريات التموين عاملاً مهماً للحد من هذه الممارسات.
وأضاف أن الإعلان الواضح عن الأسعار داخل المحال يساعد المستهلكين على معرفة السعر الحقيقي للسلع ومقارنتها بين أكثر من محل، الأمر الذي يسهم في تقليل فرص التلاعب أو البيع بأسعار مختلفة للمادة نفسها، ولفت إلى أن استمرار الجولات الرقابية بشكل يومي، وليس بشكل موسمي فقط، قد يساهم في تعزيز التزام التجار بالتسعيرة والتعليمات التموينية، داعياً إلى تشديد الإجراءات بحق المخالفين، خاصة في الحالات التي تتكرر فيها المخالفات أو تتعلق بالغش أو الاستغلال.
من جهتها، أشارت شام بالوش وهي من سكان بلدة صحنايا في ريف دمشق، إلى أن وضوح الأسعار داخل المحال التجارية يشكل عاملاً مهماً في حماية المستهلك واختيار ما يتناسب مع قدرته الشرائية. وتابعت في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن غياب الإعلان عن الأسعار يضع المستهلك أحياناً في موقف محرج، ويجعل معرفة السعر الحقيقي للسلع أمراً صعباً، خاصة في ظل اختلاف الأسعار بين محل وآخر.
وأضافت بالوش أن تكثيف الجولات التموينية خلال شهر رمضان يعد خطوة ضرورية، نظراً لزيادة الحركة في الأسواق وارتفاع الطلب على المواد الغذائية، الأمر الذي يدفع بعض التجار إلى رفع الأسعار أو عدم الالتزام بالتسعيرة المحددة، وترى أن وجود رقابة مستمرة يساهم في الحد من هذه الممارسات ويمنح المستهلك شعوراً أكبر بالثقة أثناء التسوق لا سيما أن الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها كثير من الأسر تجعل من مسألة ضبط الأسعار أمراً بالغ الأهمية.
