تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعمت أنه يوثق اندلاع حريق في السعودية نتيجة ضربات إيرانية وبمشاركة مُسيّرات عراقية، وذلك في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وانتشر الادعاء على نطاق واسع منذ 28 شباط/ فبراير 2026 عبر منصات فيسبوك وإكس وإنستغرام، محققاً ملايين المشاهدات.
إلا أن التحقق من المقطع عبر البحث العكسي أظهر أنه قديم ولا يرتبط بالأحداث الجارية. إذ تعود أقدم نسخة منه إلى 20 تموز/ يوليو 2024، عندما نشره حساب قناة “عدن المستقلة” اليمنية على يوتيوب، موثقاً مشاهد لآثار استهداف خزانات نفط في ميناء الحديدة باليمن.
وفي اليوم نفسه، 20 تموز/ يوليو 2024، نشر حساب “الإعلام الحربي” التابع لحركة أنصار الله (الحوثيين) مقطع فيديو قال إنه يُظهر استهداف خزانات نفط ومحطة كهرباء في الحديدة. وبمقارنة هذا المقطع بالفيديو المتداول يتبين تطابق المشاهد، مع اختلاف زاوية التصوير.
وتؤكد المطابقة الجغرافية أن الفيديو الذي نشره “الإعلام الحربي” مُلتقط من شارع الميناء في مدينة الحديدة عند الإحداثيات: 14.812599, 42.934199.

هذا وكانت قد أعلنت فصائل عراقية، مساء 28 شباط/ فبراير 2026، قصف أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة باستخدام طائرات مُسيّرة لكنها لم تحدد أهدافها حينذاك، . ولم يتم العثور على أي مقطع موثق يُظهر استهدافات داخل السعودية في ذلك التاريخ.
هذا وأعلنت وكالة الأنباء السعودية (واس)، في 2 آذار/ماس 2026، اندلاع حريق في مصفاة تكرير النفط في منطقة رأس تنورة التابعة لمنشأة أرامكو، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض طائرتين مسيّرتين في محيط المصفاة، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنهما.
من جهة أخرى، نفت وكالة تسنيم الإيرانية مسؤولية طهران عن حادثة قصف “رأس تنورة”، مضيفةً أن منشآت أرامكو لم تكن ضمن الأهداف الإيرانية حتى اللحظة، واتهمت إسرائيل بالوقوف خلف قصف المصفاة، من دون صدور رد من الجانب الإسرائيلي.
ويأتي تجدد تداول الادعاء في سياق التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ صباح 28 شباط/ فبراير 2026، وما تبعها من ردٍّ إيراني استهدف مواقع عدة في المنطقة، بينها أهداف داخل إسرائيل.
أخبار ذات صلة.