عربي
أعلنت باكستان أنها أصدرت حكماً بالسجن على أربعة موظفين في وزارة الدفاع الباكستانية بتهمة "تسريب معلومات حساسة للغاية لعميل أجنبي". وصدر الحكم سرّاً، الأربعاء، في محكمة بـإسلام أباد، كانت تنظر في القضية تحت قانون الأسرار الرسمية. وجاء في قرار المحكمة أنّ أربعة موظفين في وزارة الدفاع الباكستانية حُكم عليهم بالسجن لفترات مختلفة "بعد إدانتهم بتسريب معلومات حساسة لعميل أجنبي ومشاركتها معه".
وذكر القرار أسماء المدانين والأحكام المتعلقة بكل واحد منهم، ولكنه لم يذكر مناصبهم في وزارة الدفاع الباكستانية. والمدانون هم: صفدر رحمان وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وتنزيل الرحمن، ومحمد وقار، ومحمد طاهر، وقد صدر بحق الثلاثة الآخرين حكم بالسجن لخمس سنوات. كما قضت المحكمة ببراءة اثنين من الموظفين في وزارة الدفاع الباكستانية بحكم أنهما لم تكن لهما علاقة مباشرة بالقضية.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الباكستانية لـ"العربي الجديد" إنّ القضية تعود إلى عام 2022، حيث سرّب هؤلاء الموظفون معلومات حساسة وقاموا بمشاركتها مع دبلوماسي روسي في العاصمة إسلام أباد. وأضاف المصدر أنه "جرى توقيف الموظفين في ذلك الحين ثم الإفراج عنهم بكفالة، غير أنّ القضية عادت إلى الواجهة مجدداً وتم إدانة هؤلاء المتهمين"، مشيراً إلى أن توقعات المتهمين وكل من كانت له صلة بالقضية أنها "كانت هامشية للغاية، وقد توصلت إدارة التحقيق حينها إلى ذلك، ولم تعتبر أنّ قضية تسريب المعلومات حساسة، لكن قبل أيام تم اعتقال هؤلاء مجدداً وصدر الحكم عليهم".
يذكر أن قضايا تسريب المعلومات الحساسة في باكستان لم تعد جديدة، بل لها أمثلة في الماضي، مثل قضية تسريب العالم النووي عبد القدير خان معلومات حساسة بخصوص القنبلة النووية إلى عدد من الدول منها إيران وكوريا الشمالية وليبيا. وكان الرجل قد اعترف بضلوعه في تسريب معلومات حول القنبلة النووية إلى عدد من الدول، وعلى إثره وضع تحت الإقامة الجبرية من عام 2004 حتى عام 2008، ولكن بعد ما خفف عنه الحكم، قال إن ما اعترف به كان تحت ضغط من السلطات الباكستانية. وكانت التكهنات في ذلك الوقت قد أشارت إلى أنّ قضية تسريب المعلومات حول القنبلة النووية وقعت برضا الاستخبارت الباكستانية مقابل أموال، ولكنها في النهاية حمّلت خان المسؤولية.
