عربي
أفاد موقع "والاه" العبري بأن الجيش الأميركي أنشأ داخل تل أبيب غرفة عمليات خاصة يديرها طاقم أميركي حصراً، تتولى إدارة مجريات الحرب على إيران. وبحسب الموقع، فقد أُقيم هذا المركز داخل قاعدة "الكرياه" العسكرية (مقر وزارة الأمن وهيئة الأركان) في تل أبيب، وذلك بالتزامن مع بدء الهجوم على إيران السبت الماضي. وأشار التقرير إلى أنه حتى قبل تنفيذ الضربة الافتتاحية ضد إيران، شارك ضباط أميركيون متمركزون في القاعدة في تقديرات الموقف العسكرية، بما في ذلك اجتماعات عُقدت على مستوى هيئة الأركان الإسرائيلية، وذلك بهدف تعزيز مستوى التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في إطار الحرب المشتركة ضد إيران.
ووفق المعطيات التي نقلها الموقع، يوجد حالياً في إسرائيل أكثر من ألف جندي وخبير أميركي يعملون ضمن "خلايا تنسيق" مشتركة وأخرى منفصلة. وتعمل هذه الخلايا في إسرائيل والولايات المتحدة معاً، بما في ذلك وجود ضباط إسرائيليين في مواقع داخل الولايات المتحدة، حيث تتولى تنسيق مختلف جوانب الحرب، بدءاً من صياغة الفكرة الاستراتيجية للحملة العسكرية، مروراً بمزامنة المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف في الزمن الحقيقي، وصولاً إلى تنفيذ المهام اليومية.
ولفت التقرير إلى أن آلاف المكالمات تُجرى يومياً بين الجانبين بهدف التنسيق والمزامنة والرقابة المشتركة، بما يشمل مراحل التخطيط قصيرة وطويلة المدى للحرب. ونقل الموقع عن مصادر في شعبة التخطيط بالجيش الإسرائيلي قولها إن إسرائيل والولايات المتحدة تديران حرباً مشتركة بدرجة تنسيق "تاريخية" غير مسبوقة من حيث الوتيرة والنطاق وطريقة إدارة العمليات. وأضاف مصدر عسكري إسرائيلي: "لم يحدث شيء كهذا من قبل، بالتأكيد ليس بهذا المستوى من القرب والتداخل".
وذكر مسؤولون في شعبة التخطيط التابعة لهيئة الأركان الإسرائيلية، والتي يقودها اللواء هادي زيلبرمان، أن أكثر من 50% من النقاشات العملياتية التي يجريها الضباط الكبار والضباط في المستويات الوسطى تتم مع نظرائهم الأميركيين، وفق "ساعة حرب مشتركة" تهدف إلى منع أي سوء فهم في إدارة العمليات. وبحسب التقرير، فإن الأساس لهذه الشراكة العملياتية وُضع خلال زيارة عاجلة قام بها رئيس الأركان الإسرائيلي في 30 يناير/كانون الثاني، جرى ترتيبها خلال أقل من 48 ساعة، بهدف بحث سيناريو اندلاع حرب تُدار وتُستكمل بشكل مشترك بين الجيشين، بموافقة المستوى السياسي.
أما على صعيد المؤشرات الرقمية التي تعكس حجم التنسيق، فأوضح مسؤولون في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي أن درجة التعاون بين الجيشين وصلت إلى حد أن الجيش الإسرائيلي بات يعمل وفق "توقيت زولو" العالمي لتفادي أي فروقات زمنية في تنفيذ العمليات. كما وُصفت العلاقة الشخصية بين القادة العسكريين، خصوصاً بين رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بأنها "مذهلة للغاية"، وتشمل زيارات متبادلة إلى المنازل الخاصة ومحادثات يومية منتظمة. وبحسب معطيات للجيش الإسرائيلي، فإن ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف اتصال تنسيقي يُجرى يومياً بين الجانبين على مختلف المستويات القيادية، من رئيس الأركان وصولاً إلى القيادات الميدانية.
ونقل الموقع العبري عن مصادره تأكيدها أن عملية التنسيق يقودها ثلاثة رؤساء شعب في شعبة التخطيط بالجيش الإسرائيلي، وجميعهم طيارون سابقون على طائرات F-15 شاركوا في نشاطات عملياتية في الآونة الأخيرة، وهم رئيس شعبة "تيفيل"، ورئيس شعبة الاستراتيجية (القائد السابق لقاعدة حتسريم الجوية)، إضافة إلى رئيس شعبة التخطيط. وبحسب مسؤولين في الشعبة، فإن وجود هؤلاء إلى جانب رئيس الأركان الإسرائيلي يضمن أن كل قرار عسكري، بدءاً من بناء القوة وصولاً إلى تنفيذ الضربات الميدانية، يجري تنسيقه بشكل كامل مع الجانب الأميركي، ضمن مستوى عالٍ من السرية للحفاظ على عنصر المفاجأة.
