روسيا تدعو أوروبا لإبرام عقود طويلة لإمدادات الغاز الطبيعي المسال
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي لأسعار الغاز في أوروبا، دعا مسؤول روسي بارز الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته الطاقوية والتحول نحو التعاقد طويل الأجل على الغاز الطبيعي المسال الروسي، محذراً من تداعيات "السياسات غير المتوازنة" على أمن الطاقة الأوروبي. ودعا الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، دول الاتحاد الأوروبي إلى توقيع عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وكتب ديميترييف في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مساء أمس الاثنين: "حان الوقت لإبرام عقود طويلة الأمد لتوريد الغاز الروسي المسال، بهدف إنشاء قاعدة إمدادات متنوعة ومتوازنة". 97% 🚀 weekly increase in European gas prices. They will be much higher. If you have questions, ask Ursula, Kaja and other Russophobic politicians. They soon will be getting ready to rebuild Nord Stream 2 with their own hands. 👇 https://t.co/DOGRBfkIb6 pic.twitter.com/8vu5q9KoXb — Kirill Dmitriev (@kadmitriev) March 3, 2026 وحول هذه النقطة، ترى الخبيرة الاقتصادية الروسية إيلينا أرخيبوفا أن هذه الدعوة تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تظهر السوق الأوروبية هشاشتها أمام أي صدمات جيوسياسية. وتشير إلى أن الاعتماد على السوق الفورية للغاز يجعل أوروبا رهينة للتقلبات الحادة. وتقول أرخيبوفا لـ"العربي الجديد": "المقترح الروسي يهدف إلى توفير استقرار طويل الأجل للجانبين. والعقود طويلة الأجل كانت دائماً أساس الشراكة الطاقوية الموثوقة، وهي تحمي المستهلك من تقلبات السوق الجنونية"، مؤكدة أن البنية التحتية للغاز المسال الروسي قادرة على تلبية احتياجات أوروبا بأسعار تنافسية. وتضيف أرخيبوفا أن "ما نشهده اليوم من ارتفاع قياسي في الأسعار يؤكد صحة الموقف الروسي الداعي إلى تنويع مصادر الإمداد وعدم استبعاد أي مورد موثوق، فيما السياسات الأوروبية الحالية القائمة على تقييد الواردات الروسية أثبتت فشلها في ضمان أمن الطاقة وأدت إلى تفاقم الأزمة". يأتي هذا التصريح على خلفية قفزة كبيرة في أسعار الغاز الأوروبية عقب إعلان شركة "قطر للطاقة" الحكومية عن تعطيل إنتاج الغاز المسال نتيجة هجوم بطائرة مسيرة استهدف إحدى منشآتها الرئيسية، مما أثار مخاوف إضافية بشأن نقص الإمدادات في السوق العالمية، وزيادة من حالة الضبابية حول استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة. من جانبها، كانت روسيا قد حذرت مراراً من أن القرار الغربي بالتخلي التدريجي عن الهيدروكربونات الروسية يمثل "خطأ استراتيجياً فادحاً"، مؤكدة أن أوروبا ستدفع ثمناً باهظاً يتمثل في اعتماديتها على موردين آخرين بأسعار أعلى، وأن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تشتري الغاز والنفط الروسي عبر وسطاء بأسعار مرتفعة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية