عربي
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، من تفاقم وشيك للأزمة الإنسانية في الصومال حيث يواجه ملايين الأشخاص خطر المجاعة بسبب الجفاف، معربة عن قلقها البالغ إزاء العودة إلى مستويات المجاعة الكارثية التي شهدها الصومال في عام 2022. إذ لم يشهد الصومال بعد موسمين متتاليين هطول ما يكفي من الأمطار، وقالت المنظمة: "إذا تأخّر هطول الأمطار أكثر من ذلك، فإنّ زيادة هائلة في المساعدات الإنسانية هي وحدها الكفيلة بمنع انزلاق ملايين الأشخاص أكثر في أزمة غذائية".
وأوضحت اللجنة أنّ "هذا التدهور يأتي في ظل انخفاض حاد في تمويل العمليات الإنسانية في الصومال"، مضيفة أنّ "العديد من المنظمات تضطرّ إلى إنهاء برامجها، ما يقلّل الدعم المقدّم للسكان في شكل غذاء وماء ورعاية طبية ودعم سبل العيش، فيما تستمر الاحتياجات في الازدياد"، موضحة أنّ "الجفاف يعرّض ملايين الصوماليين لخطر المجاعة".
وفي السياق، أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنّ تربية المواشي التي أضعفتها الصدمات المناخية المتكرّرة "باتت على وشك الانهيار"، فيما يعتمد أكثر من 60 في المئة من السكان على هذا القطاع في معيشتهم. وقالت إنّ هذا القطاع "تضرّر بشدّة، ما ترك عائلات بلا أي مصدر دخل أو غذاء، ودفع آلاف الأشخاص إلى البحث عن ملجأ في مخيّمات مؤقتة". وقال محمد شيخ الذي يشرف على عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة غلمدغ إنّ "القتال تسبب في نزوح السكان. والجفاف أيضاً...". وأضاف: "إذا لم يهطل المطر قريباً، فإنّ الوضع سيصبح بائساً".
ووفق تقييم نشرته هيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابعة للأمم المتحدة في 24 فبراير/ شباط، فإنّ عدد السكان المصنّفين أنّهم في حالة "أزمة أو أسوأ" في الصومال "تضاعف تقريباً بين بداية عام 2025 وشهري فبراير ومارس/ آذار 2026، ليصل إلى رقم كبير يبلغ 6.5 ملايين شخص".
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قد حذر في 20 فبراير من أنّه سيضطر إلى وقف المساعدات الإنسانية بحلول إبريل/ نيسان في هذا البلد المضطرب الواقع في القرن الأفريقي، وذلك إن لم يتلقَّ تمويلاً جديداً.
(فرانس برس)
