الهجمات السيبرانية الإيرانية تتراجع رغم تصاعد الحرب
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
عجزت مجموعات القراصنة السيبرانيين الإيرانية عن إحداث أيّ تأثير منذ انطلاق العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت الماضي، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ الأميركية، الاثنين، في وقتٍ تعرّضت لهجمات إلكترونية إسرائيلية وأميركية مكثّفة تزامنت مع تلك العسكرية. وأعلنت مجموعة قرصنة صغيرة مؤيدة لإيران مسؤوليتها عن اختراق أهداف للبنية التحتية الحيوية، ومن ضمنها 100 نظام تحكم عن بعد مملوكة لشركة إسرائيلية، بحسب شركة فلاشبوينت. في المقابل، واجهت إيران هجمات متعدّدة، فاخترق تطبيق مواقيت الصلاة باد صبا، لتوجيه رسائل دعائية للمستخدمين تبلغه بـ"وصول المساعدة"، ولحثّ أفراد الجيش الإيراني والحرس الثوري على الاستسلام. كذلك، اخترقت وكالات أنباء وقنوات إيرانية لبثّ مقاطع من خطابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، إن القيادة السيبرانية الأميركية كانت من "أولى الجهات التي تحرّكت"، صباح السبت، وساعدت في تعطيل الاتصالات الإيرانية، وذلك في جلسة إحاطة في البنتاغون، أمس الاثنين. ونقلت "بلومبيرغ" عن الخبير السيبراني ألكسندر ليزلي قوله إن دور مجموعات القرصنة الإيرانية كان صغيراً للغاية حتى الآن، وكذلك الحال بالنسبة إلى مجموعات قراصنة متعاونة معها سبق أن استهدفت خصوم إيران خلال نزاعات سابقة، لافتاً إلى أنه في حين شهدت حرب العام الماضي بين إسرائيل وإيران نشاطاً لأكثر من 130 مجموعة قرصنة مؤيدة لطهران، انخفض العدد حالياً إلى 17 مجموعةً فقط. وباستثناء بعض المزاعم غير الصحيحة ومحاولات تعطيل محدودة التأثير والأمد، فإن العديد من مجموعات القرصنة الإيرانية "اختفى تقريباً بالكامل"، وفق ليزلي، معتبرا أن انقطاع الإنترنت في إيران أحد أهم أسباب تراجع عمليات القرصنة. مع ذلك، فإن الحكومات الغربية تبدي خشيتها من وقوع هجمات سيبرانية انتقامية. وكان المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني قد حذر أمس من تصاعد مخاطر هجمات حجب الخدمة الموزعة التي تقوم على إغراق المواقع والمنصات المستهدفة بحركة مرور كثيفة. كما قال رئيس المنتجات في "إكس"، نيكيتا بير، إن المنصة نجحت في صد موجة من الروبوتات الإيرانية. وأشار موقع الوكالة الأميركية إلى أن الهدوء النسبي يقلّل من المخاوف المستمرة منذ وقتٍ طويل بشأن القدرات السيبرانية للحكومة في طهران، ناقلاً عن خبراء قولهم إن القراصنة التابعين لإيران غالباً ما يبالغون بشأن قوتهم وقدراتهم بهدف التأثير النفسي على خصومهم، كما أن شركات أمن غربية ساهمت في تضخيم هذه المخاوف لتسويق منتجاتها الأمنية، في حين أن تكتيكات الهجمات السيبرانية الإيرانية بقيت راكدة ولم تتطوّر كثيراً خلال السنوات الماضية. وظهر الفارق في الإمكانات، وذلك خلال حرب يونيو/ حزيران الماضي، حين تعرّضت إيران لهجمات سيبرانية مكثفة من إسرائيل ومجموعات قرصنة مؤيدة لها، من دون أن تنجح في الردّ عليها بشكل فعال. واستهدفت هجمات أعلنت عنها مجموعة العصفور المفترس أنظمة بنوك إيرانية مثل سبه وباسارغاد، ممّا أدى إلى تعطيل الخدمات المصرفية وتدمير بيانات. ورأى خبراء أن التشابه بين هجمات العام الماضي والعام الحالي يعكس الدور المتزايد الذي تلعبه الأنشطة السيبرانية في الحروب الحديثة، التي ستشهد في المستقبل المزيد من الجمع بين الهجمات السيبرانية والعمليات العسكرية التقليدية وحرب المعلومات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية