عربي
وجهت دولة قطر، الاثنين، رسالة بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها إلى كل من أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس/آذار الجاري، معتبرة أن الاعتداء "يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة". وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن قطر أعربت في الرسالة عن إدانتها بشده هذا الاستهداف، مؤكدة أنها "تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية".
كما أكدت قطر أن استهداف أراضيها لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرة إلى أنها حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها "لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين". وعبرت دولة قطر عن إدانتها لانتهاك سيادة دول الخليج العربية والأردن "بالعدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة تضامنها مع هذه الدول "في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
وجددت قطر دعوتها إلى "الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع".
وفي ما يتعلق بوقائع الاعتداء الإيراني، أشارت قطر، في الرسالة، إلى أن "وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت يوم السبت الموافق 28 فبراير/شباط 2026 عن نجاحها في التصدي لعدد كبير من الموجات الصاروخية المتكررة القادمة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعدد من طائراتها المسيرة التي استهدفت عدة مناطق في دولة قطر"، مضيفة في هذا السياق أنه "بنهاية يوم السبت، رُصد 83 صاروخًا باليستيًا و12 طائرة مسيّرة قادمة من إيران على شكل موجات متتالية. وتمت أول عملية رصد للصواريخ في الساعة 11:39 صباح يوم السبت بتوقيت مدينة الدوحة. وقد تمّ التعامل مع التهديد فور رصده ووفقًا لخطة العمليات المعتمدة مسبقًا".
وتابعت: "نتيجة لذلك، تم إسقاط 81 صاروخًا و11 طائرة مسيرة قبل وصولها إلى أهدافها. ومع كثافة الهجمات وتعدد اتجاهاتها، وصل صاروخان باليستيان إلى قاعدة العديد الجوية القطرية، واستهدفت طائرة مسيرة واحدة أحد رادارات الإنذار المبكر، وذلك دون أي خسائر بشرية" لافتة إلى "اعتراض عدد من الصواريخ فوق مناطق مدنية متعددة بما فيها مناطق تجارية ومناطق سكنية كمنطقة الخليج الغربي السكنية ومدينة بروة السكنية. كما رُصد سقوط بقايا صاروخ على مستودع للمواد الغذائية، ما تسبب باندلاع حريق في خمسة مستودعات".
كذلك، أكدت الدوحة رصد "92 صاروخًا باليستيًا و17 طائرة مسيرة منذ ظهر يوم السبت إلى صباح يوم الأحد". وأضافت أن وزارة الداخلية تعاملت مع 114 بلاغًا لحالات سقوط شظايا في أنحاء متفرقة من البلاد، ما أسفر عن إصابة 16 شخصًا لا يزال أربعة منهم يتلقون العلاج في المستشفى، وأحدهم إصابته بليغة، بالإضافة إلى تسجيل أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة.
وأوضحت في الرسالة نفسها أن التقارير تتواصل عن هجمات صاروخية إضافية تسببت في المزيد من الإصابات والأضرار، ولا تزال الأجهزة المختصة مستمرة في رصد هذه الهجمات والأضرار الناجمة عنها. ودعت قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

أخبار ذات صلة.
ريس جيمس باقٍ مع تشيلسي 6 سنوات مقبلة
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق
ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة