شهر مثقل بالانتهاكات.. جرائم الحوثي بحق اليمنيين في فبراير
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

شهد شهر فبراير الماضي تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، طالت المدنيين والممتلكات الخاصة، وامتدت إلى مجالات متعددة شملت القتل والاختطاف وفرض الحصار والاعتداء على الحقوق العامة والخاصة.

 

وعكست الوقائع التي وثقتها مصادر محلية ومنظمات حقوقية نمطًا متكررًا من الانتهاكات المرتبطة باستخدام القوة المسلحة لفرض النفوذ، والتدخل في النزاعات المحلية، ومصادرة الحقوق، في ظل تراجع سلطة القانون واتساع دائرة الخوف والاحتقان داخل المجتمعات المحلية.

 

وتعددت أشكال الانتهاكات الحوثية الموثقة، بدءًا من العمليات العسكرية والحملات الأمنية، مرورًا بالسطو على الأراضي والممتلكات، ووصولًا إلى استهداف الشخصيات القبلية والاجتماعية وفرض قيود على بعض الممارسات الدينية والخدمية.

 

قمع واضطهاد

 

في مطلع فبراير، اختطفت مليشيا الحوثي الطيار الحربي المتقاعد مقبل الكوماني من منزله في صنعاء عقب ساعات من انتقاده منع هبوط طائرة مدنية في مطار المخا، حيث داهمت أطقم مسلحة المنزل وكسرته واقتادته إلى جهة مجهولة دون مسوغ قانوني.

 

وفي الخامس من فبراير، قطعت المليشيا مياه الشرب عن قرى حجور بمديرية كشر في محافظة حجة، ومنعت دخول صهاريج المياه، ما تسبب بأزمة عطش خانقة دفعت الأهالي للتجمهر حول أي شاحنة مياه تصل المنطقة وسط تحذيرات من كارثة صحية.

 

وشهد السابع من فبراير اقتحام عناصر من جهاز ما يسمى بالأمن والمخابرات الحوثي مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء، واحتجاز الموظفين لساعات وإجبارهم على توقيع تعهدات تمنعهم من التنقل أو التواصل مع المقر الرئيسي في عدن.

 

وفي اليوم ذاته، أقدم قيادي حوثي على قتل الطفل أحمد محمد علي بلال في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، ما أثار موجة غضب شعبية كبيرة، وسط مطالبات بمحاسبة الجاني في ظل مخاوف من تهريبه وإفلاته من العقاب.

 

كما شهد الثامن من فبراير حملة عسكرية واسعة في مديرية همدان شمال صنعاء، قادها مشرف حوثي مستخدماً أكثر من عشرين طقماً، استهدفت أراضي زراعية وعقارات خاصة، تخللتها عمليات اختطاف لعدد من المواطنين المعترضين على السطو.

 

وفي محافظة المحويت، اختطفت المليشيا ثلاثة مواطنين من مديرية الرجم بعد مطالبتهم بإصلاح طريق عام يخدم قراهم، في خطوة اعتبرها الأهالي عقاباً مباشراً على تحركات مدنية سلمية تتعلق بحقوق خدمية أساسية للسكان.

 

اختطافات وتصفيات ميدانية

 

في التاسع من فبراير، أقدمت مليشيا الحوثي على إصابة طفل يبلغ 13 عاماً برصاص مباشر أثناء فرضها حصاراً على قبيلة ذو القارح بمديرية صوير في عمران، ومنعت إسعافه، في ظل استمرار الحصار منذ يناير ونزوح عشرات الأسر وتدهور الأوضاع الإنسانية.

 

وفي العاشر من فبراير، قتلت عناصر تابعة لما يسمى بقوات النجدة الحوثية الشيخ القبلي عمار أحمد حرشان في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، بعد اعتراض سيارته وإطلاق النار عليه مباشرة، ما فجّر حالة استنفار قبلي وإعلان النكف ضد الجماعة.

 

وفي اليوم ذاته، اختطفت المليشيا الطفل رشيد فتحي المالكي (11 عاماً) من مديرية بني صريم بعمران، وأودعته سجن إدارة الأمن دون تهمة، رغم توثيق اعتداء سابق عليه من قبل المشرف نفسه، في واقعة جسدت استهدافاً متكرراً للأطفال.

 

وشهد الثاني عشر من فبراير اقتحام أطقم حوثية أرض ورثة مواطن متوفى في حي 22 مايو بصنعاء، رغم صدور حكم قضائي نهائي يثبت ملكيتهم، حيث شرعت المليشيا في تحويل الموقع إلى سوق قات لفرض جبايات مالية لصالح قياداتها.

 

وفي الثالث عشر من فبراير، تعرّض المواطن علي البكير في همدان لاعتداء بالضرب المبرح من عناصر حوثية أثناء محاولتهم تسوير أرضه بالقوة، رغم استمرار النزاع أمام القضاء، ما أسفر عن إصابته وتصاعد التوتر في المنطقة.

 

وفي اليوم ذاته، قُتل اثنان من أبناء قبائل ذو محمد في منطقة الفرح بمديرية الحميدات في الجوف برصاص عناصر تابعة للمليشيا، ما دفع القبائل إلى التوافد المسلح إلى المنطقة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

 

أما في الرابع عشر من فبراير، فقد شهدت مدينة رداع بمحافظة البيضاء تصفية الشاب عبدالله حسن الحليمي برصاص عناصر حوثية، أعقبها اندلاع اشتباكات واسعة وحصار أحياء سكنية بالأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح داخلي.

 

حملات عسكرية ونهب

 

في الخامس عشر من فبراير، فرضت المليشيا طوقاً أمنياً مشدداً حول منزل الشيخ حمير عبدالله الأحمر في صنعاء، بالتزامن مع احتجاجات شعبية في محافظة إب ضد تدخلاتها في المبادرات المجتمعية وتفاقم أزمات خدمية وبيئية.

 

وفي السابع عشر من فبراير، شهدت مديرية المخادر بمحافظة إب حادثة اقتحام مسلح نفذتها عناصر حوثية استهدفت منزل أحد المواطنين على خلفية نزاع مالي، وانتهت بإصابته ونهب محتويات منزله بعد إطلاق نار داخل المنزل أثار حالة خوف بين النساء والأطفال.

 

وفي الثامن عشر من فبراير، كشفت أسرة آل الشريف في مدينة إب عن تعرض أراضيها لعمليات سطو متكررة يقودها نافذ موالٍ للمليشيا بدعم مسلحين تابعين لها، رغم صدور أحكام قضائية نهائية تثبت ملكيتهم، وسط تهديدات بالسلاح ومحاولات فرض أمر واقع بالقوة.

 

وفي اليوم ذاته بمحافظة البيضاء، أقدم مسلح نافذ مرتبط بالمليشيا على إحراق منزل أسرة يتيمة في منطقة قيفة بمديرية رداع بعد اقتحامه بالقوة وإجبار السكان على مغادرته، قبل أن يحوله إلى رماد، تاركاً النساء والأطفال دون مأوى في حادثة أثارت غضباً واسعاً.

 

وفي التاسع عشر من فبراير، دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية إلى إحدى القرى ونفذت اقتحامات للمنازل وأعمال نهب وتخريب، شملت تدمير منظومات الطاقة الشمسية لآبار المياه وشبكات الري، في تصعيد انتقامي أدى إلى تعطيل مصادر المياه والزراعة وإثارة الذعر بين السكان.

 

وفي السياق ذاته، أدانت السلطة المحلية في محافظة المحويت حملة عسكرية حوثية استهدفت أهالي مديرية الرجم، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة وفرضت حصاراً على القرى السكنية، مع تسجيل حالات قتل واختطاف وترويع للمدنيين، خاصة النساء والأطفال.

 

حصار وتضييق

 

في الثالث والعشرين من فبراير، شرعت مليشيا الحوثي في محافظة إب باتخاذ خطوات لإنشاء مكب رئيسي للنفايات في منطقة وادي ميتم قرب مساكن المواطنين، ما أثار موجة غضب واسعة بين السكان الذين حذروا من أضرار بيئية وصحية متوقعة تهدد مئات الأسر في المنطقة.

 

وأوضح سكان محليون أن مكتب الأشغال الخاضع للمليشيا بدأ أعمال مسح وتجهيز للأرض في منطقة المندم، تمهيداً لنقل نفايات مدينة إب إليها بدلاً من مكب السجول، في خطوة اعتبرها الأهالي تجاهلاً لمخاطر التلوث وانتشار الأمراض في منطقة مأهولة بالسكان.

 

وفي الخامس والعشرين من فبراير، صعّدت المليشيا حملاتها ضد المساجد في مديرية حبيش بمحافظة إب، حيث نفذت مداهمات في قرى عزلة بني شبيب واختطفت خمسة من أئمة المساجد، بعد اتهامهم بإقامة صلاة التراويح، في محاولة لفرض سيطرتها على النشاط الديني المحلي.

 

وبحسب مصادر محلية، فإن المختطفين من طلاب العلم الذين اعتادوا إمامة المصلين في القرى خلال شهر رمضان، إلا أن الحملة اعتُبرت رسالة تخويف للأئمة والمصلين، في ظل تصاعد القيود المفروضة على المساجد والخطاب الديني في مناطق سيطرة الجماعة.

 

وفي السابع والعشرين من فبراير، فرضت مليشيا الحوثي حصارًا عسكريًا مشددًا على منزل أحد المواطنين في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، حيث حاصرت أطقم مسلحة المنزل وأطلقت النار باتجاهه، رغم أن صاحب المنزل كان مصابًا في واقعة اعتداء سابقة.

 

وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن الحملة حاصرت الضحية بدلاً من ملاحقة المعتدي، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا الحادثة مثالاً جديداً على الفوضى الأمنية وسوء استخدام القوة في التعامل مع قضايا مدنية داخل مناطق سيطرة الجماعة.

 

وفي 28 فبراير، أصدرت المليشيا الحوثية توجيهات شفهية تقضي بمنع الاعتكاف في مساجد العاصمة المختطفة صنعاء خلال شهر رمضان، متضمنة حظر المبيت داخل المساجد أو تنظيم حلقات اعتكاف جماعية، في خطوة اعتبرها السكان تضييقاً إضافياً على الشعائر الدينية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية