محمود ياسين يكتب: افجعوا بالرحمة قبل أن يفجعكم الغضب
كتابات
منذ ساعتين
مشاركة

محمود ياسين  

‏حتى لا يقولوا الناس انكم خفتم 
تظلوا شادين زارين على الزرة 
رخوا طبعكم واطلقوا سراح كل معتقل على خلفية سياسية وخطاب تطمين واحنا اخوة ومااحد احسن من احد وتحذير وتجريم لأي افصاح طائفي او عنصري 
مية الف لجيب كل مدرس وأستاذ جامعي وخمسين لكل شيبه متقاعد . 
رخرخوا الاحتقان بالمسئولية والعقلانية والرحمة وخلوا المفسبكين يكتبوا مليون منشور انكم افتجعتم وزيدوا قولوا أيوة افتجعنا سجلوها . 
التدابير العقلانية واجراءات تنفيس الاحتقان هي سبيل كل حاكم واول اجراء يتبعه كل نظام حكم لحظات الاختبارات الكبيرة والتوقعات السيئة . 
لا يقول احدنا انكم في حالة من الهرب الحتمي ، لكن عادة الحكام الاذكياء الهروب الى شعوبهم حتى من مآزق شخصية ونفسية . 
خطوة استباقية ضدا للكراهية والتحريض والنقمة 
دائما ما يفلح من يسبق بالمعروف والمسئولية واظهار الرحمة ، وهي منظومة قيم ان اتبعتها بلا اضطرار فهي رصيدك المستقبلي وان اضطررت اليها فهي سنن الملوك والزعماء الديكتاتوريين منهم والديموقراطيين ، منهج " حشوها " هذا يصلح للغاوين اللي عايشين عالغوى والنخيط . 
لا خسران في مواساة شعب منحك مصيره ولم يرد منك سوى القليل الذي يبقيه قادرا على الاستمرار دون وحشة وترقب . 
ليعد الكثير من سجناء الكلمة والموقف لبيوتهم ولتتم معالجة ظروف المعسرين وليقم نشطان هذا بتوزيع ما جمعه من الاغنياء اليمنيين على الفقراء اليمنيين فهذه مهمته فهو ليس مسئول زكاة دولة الاسلام من الشرق للغرب . 
دعوا للتجار توزيع هبات رمضان كما اعتادوا دون تدخل ، واوضحوا اننا اخوة وان التراويح يصلي بها محمد على الحوثي اماما للناس في الجامع الكبير . 
ماتضمرونه وما نقبله او نرفضه مسألة تدافع طويل المدى لا يمكن البت فيه الان ولو على مستوى هوية الدولة والحكم ، هذه امور تتطلب حقبة وظروفا اخرى ، الان المطلوب رخاية طبع جماعة وعقلانية سلطة ومسئولية دولة تحمي المحب والكاره . 
سلطات كثيرة عبر التاريخ عبرت بشعوبها حافة الهاوية بتدابير الرحمة والتسامي على الضغائن الشخصية وموجبات النرجسية وشروط اظهار الولاء القاطع ، الحكاية الان متفاقمة ومواجهات وتحولات في المنطقة وفي عالم بلا منظومة ضابطة ولا هيئات اممية ولا سيادة لقانون دولي 
فليتسيد كل حاكم شعبه بالرحمة والحماية لا بالإرث والعين الحمراء ، وبمعزل عن اللفظ والصفة وماشابه ، فالسيادة الوطنية اعلى من كل سيادة ومن التزم بها ودافع عنها منسجما مع مواطنيه وباعثا في نفوسهم الاطمئنان تجاهه والركون عليه لا الخوف منه فهو الرابح وهو الفائز في السباق الذي بينه وبين الاخرين وحتى سباق الانسان مع نزعات الاستيحاش من الناس فالحاكم اذا استوحش توحش .
بينما لا يحتاج الناس ان يستوحش منهم وينهمك النظام في الاستعداد للجمهم ، حاجتهم لجانبك العقلاني المسئول الرحيم هو ما سيفضي بالجميع لحالة عاقلة لا عنف فيها ولا ضغينة . 
المسألة توقيت ، ما تقدمه الان سيحدث ما تتطلبه الحياة وما قد يأتي في الوقت المتأخر لن يجد له مكانا ولا قدرة على التأثير في زحمة الصخب والعنف .
كلنا موقفنا منحاز لايران في هذه المواجهة رغم كل شيئ وانتوا اكتفوا بالانحياز العاطفي ويكفي ما قدمتم مع غزة وبيض الله الوجيه ، خليكم في طريق المخارجة مع الداخل ومع دول الجوار انتهاء بتسوية وكل وقت وله أذان 
نحن بخير ولا زلنا بخير طائفيا ومناطقيا حتى ، لكن احوال الناس متعبه ولا تتطلب معجزة ، فقط بعض السماحة بمنح بعض الحق لا الصدقة ، قولا لينا للناس وبالا مفتوحا للسجناء وقلبا حاكما منفتحا للجميع وجاهزا للمراجعة وجبر الضرر وسبق الخطايا بخطوة .

مافات شيئ بعد

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية