الحكومة اللبنانية تعلن حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلن مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الاثنين، حظر أي نشاط أمني أو عسكري لحزب الله وحصر مجال عمله بالشق السياسي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدتها الحكومة برئاسة الرئيس اللبناني جوزاف عون، وحضور قائد الجيش رودولف هيكل، بعد إطلاق حزب الله فجراً عدداً من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وشنّ الأخيرة سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وجنوب لبنان، والبقاع شرقه، أسفرت عن 31 شهيداً على الأقل. وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد جلسة مجلس الوزراء التي استمرّت 5 ساعات، "تعلن دولة لبنان رفضها المطلق بما لا يقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية، خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد الدولة أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه للدولة، وحصر عمله بالمجال السياسي، ضمن الأطر الدستورية والقانونية، بما يكرس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها". وأشار سلام إلى أن الحكومة طلبت من قيادة الجيش فوراً وبحزم، تنفيذ الخطة التي عرضتها في مجلس الوزراء في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستخدام جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ هذه الخطة، كما طلبت من الأجهزة الأمنية والعسكرية اتخاذ الإجراءات الفورية لمنع القيام بأي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين. وطلبت الحكومة، وفق سلام، من الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع تأكيد التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملة، وبما يصون السلم والاستقرار. وأعلن المجلس استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية. وأوعزت الحكومة اللبنانية إلى وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفق ما قاله سلام. كما طلبت من وزارة الشؤون الاجتماعية تأمين أماكن إيواء للنازحين وتوفير لهم المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية، وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية، الهيئة العليا للإغاثة، مجلس الإنماء والإعمار، مجلس الجنوب، ووحدة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في رئاسة مجلس الوزراء. واستُهلّت جلسة مجلس الوزراء بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء الذين سقطوا في الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وذلك بطلب من رئيس الجمهورية. وقال عون في مستهل الجلسة، إن "ما حصل اليوم ليس دفاعاً عن لبنان ولا لحماية اللبنانيين، نحن أمام مشهدية بنايات تتهدّم على رؤوس قاطنيها وهم نيام وهذه المشهدية تجلب المزيد من المآسي والتدمير والتهجير لأهلنا في الجنوب وبيروت"، سائلاً "ما حصل اليوم من إطلاق صواريخ هل هدد لبنان أم إسرائيل؟" وأضاف عون "ما جرى صباح اليوم من إطلاق صواريخ ليس مقبولاً بأي شكل من الأشكال، ولا نزال نعطي الذريعة لإسرائيل لتدمير ما تبقى قائماً، ليتننا نستطيع أن نغير في مسار المعركة، هذه الصواريخ هل شكلت رادعاً لإسرائيل أم ورّطت لبنان من جديد؟" وتابع متوجهاً إلى الوزراء "ألا يمكننا أن نبقي لبنان محيداً وشعبه آمناً، للأسف هناك من يريد أن يجرّ البلد إلى أهداف لا علاقة لنا بها، صحيح أننا كنا نقول إن الوسائل الدبلوماسية بطيئة لكنها تحقق أهدافها في النهاية وإن متأخرة، ولكن هل هذه الصواريخ حققت أهدافها من حرب غزة إلى اليوم؟"، مشيراً إلى أننا "شهدنا جميعنا على نتائج الحرب الكارثية ولا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة". وشدد عون على أن من أطلق الصواريخ يتحمّل مسؤولية عمله وليس الشعب اللبناني من يتحمّل مسؤولية عملية متهوّرة، معتبراً أن "من أطلق الصواريخ، لا يأخذ بعين الاعتبار مصلحة شعبه وسلامة بيئته ولبنان".   ودخل حزب الله، فجر اليوم الاثنين، على خط المواجهة في المنطقة مباشرةً، بإعلانه استهداف موقع "مشمار الكرمل" جنوب مدينة حيفا المحتلة بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وردّت إسرائيل بقصف مواقع عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان فجراً، ما أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد 31 شخصاً، وإصابة 149 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في وقت تستمّر الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة، منها في البقاع شرقاً. وتوعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حزب الله بـ"دفع ثمن باهظ لإطلاقه النار على إسرائيل"، قائلاً إن الأمين العام للحزب نعيم قاسم "الذي قرّر إطلاق النار تحت ضغط إيراني"، أصبح هدفاً للاغتيال. وأضاف في منشور عبر "إكس": "أصدرتُ أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة ضد حزب الله، مع الاستمرار في السعي لتحقيق الهدف الرئيسي: سحق النظام الإرهابي الإيراني وهزيمته وتعطيل قدراته، (...) وذلك لإزالة التهديدات من دولة إسرائيل وتمكين مواطني إيران من الانتفاض ضده وإسقاطه". وأعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إطلاق عدوان على لبنان وصفه بأنه "حملة عسكرية هجومية ضد حزب الله"، وأنه يجب الاستعداد لعدة أيام من القتال، بل "أيام كثيرة". وقال زامير خلال تقييم للوضع مع قادة هيئة الأركان العامة، اليوم: "لقد أطلقنا معركة هجومية في مواجهة حزب الله. لسنا فقط بالخطوط الدفاعية، بل ننطلق إلى الهجوم. يجب الاستعداد لأيام عديدة من القتال، بل أيام كثيرة جداً".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية