عربي
لليوم الثالث، تسببت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وما أعقبها من ردّ إيراني في تعطيل واسع لحركة الطيران في الخليج مع بقاء مطارات دبي وأبوظبي وقطر مغلقة، وسط سباق محموم لتأمين مقاعد على أي رحلة تغادر المنطقة.
ومع استمرار إغلاق مطارات رئيسية في الخليج عقب التصعيد بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، تحوّلت الطرق البرية من دبي نحو عُمان والسعودية إلى مسارات نجاة، فيما قفزت أسعار الطائرات الخاصة إلى مستويات قياسية وارتبكت حركة الطيران العالمية.
وعاكس اتجاه الإغلاق إعلان هيئة الطيران المدني الإماراتية، الاثنين، أنها ستبدأ تسيير "رحلات جوية خاصة" عبر مطارات الدولة للسماح بمغادرة المسافرين العالقين، حسب ما أوردت وكالة وام الرسمية، في حين لا تزال جميع رحلات طيران الإمارات الأخرى معلقة حتى إشعار آخر.
وعلق عشرات الآلاف في الخليج، فيما تعذر على مسافرين في آسيا وأوروبا استكمال رحلات الربط. وأرجأت شركات مثل الخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways) والاتحاد (Etihad Airways) والإمارات (Emirates) رحلاتها يوماً إضافياً.
ووفق ما نقلت فاينانشال تايمز عن بيانات شركة سيريوم اليوم الاثنين، أُلغي أكثر من نصف الرحلات المتجهة إلى المنطقة يوم الاثنين حتى الساعة الـ11 صباحاً بتوقيت بريطانيا، ليصل إجمالي الإلغاءات إلى نحو أربعة آلاف رحلة، إضافة إلى آلاف أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وانعكس الاضطراب فوراً على الأسواق، بحسب الوكالة، إذ هبطت أسهم شركات الطيران العالمية في أول تداول منذ بدء الضربات. وتراجع سهم إنترناشونال إيرلاينز غروب (International Airlines Group) بنحو 5%، وانخفض سهم إيرفرانس-كيه إل إم (Air France-KLM) بنسبة 8.5%، فيما فقدت لوفتهانزا (Lufthansa) نحو 6%.
في ظل هذا الشلل، اندفعت شركات الطيران الخاص إلى سدّ الفراغ. وأعلنت إنتر جت (EnterJet) ارتفاع الحجوزات 40% منذ السبت، مؤكدة أن مسقط باتت "الخيار العملي الوحيد" لتلبية طلبات المغادرة العاجلة من الإمارات. واضطر بعض المقيمين إلى قيادة سياراتهم نحو عشر ساعات إلى الرياض، مع تسجيل نشاط متزايد في الدمام لخدمة القادمين من البحرين وقطر.
واستأجرت شركة لوكس جيتس (Luxe Jets) طائرة من طراز A320 لرحلة من مسقط إلى إسطنبول، مع خطط لرحلات إضافية. ونقلت فاينانشال تايمز عن مديرها ألكسندر غراهام قوله إن "نُصف دبي يحجز الآن"، في إشارة إلى حجم الحجوزات العالية في الإمارة، لافتاً إلى صعوبات عبور الحدود إلى عُمان واحتدام المنافسة على فتحات الهبوط، مع إعطاء أولوية للعائلات والمجموعات.
وقفزت الأسعار بدورها بشكل لافت، إذ عرض أحد المشغلين مقعداً من عُمان إلى ميلانو مقابل 20 ألف جنيه إسترليني (26.8 ألف دولار). وحتى عرض دفع ضعف السعر المعتاد لم يكن كافياً لبعض الراغبين في المغادرة، في ظل محدودية الطائرات المتاحة وتحذيرات وكالة سلامة الطيران الأوروبية من التحليق في أجواء المنطقة. (الجنيه الإسترليني = 1.34 دولار).

أخبار ذات صلة.
ماكتومناي يقترب من العودة لـ«نابولي»
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق