الكشف عن قصف فصائل عراقية لأهداف أميركية وإسرائيلية خارج العراق
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قال مصدر في "تنسيقية المقاومة العراقية"، المظلة الجامعة لعدد من الفصائل المسلحة الحليفة لطهران، إن يوم أمس الاثنين، شهد تنفيذ هجمات خارج الأراضي العراقية، طاولت أهدافاً أميركية وإسرائيلية، كاشفاً عن خطة لهجمات أخرى خلال الساعات القادمة. وكانت الفصائل العراقية قد تبنت خلال الساعات الماضية، عدة هجمات بواسطة طائرات مسيرة، استهدفت قاعدة حرير الأميركية في أربيل، ومعسكر فيكتوري الملاصق لمطار بغداد الدولي، في وقت صعدت فيه واشنطن من هجماتها على مقرات لـ"الحشد الشعبي"، جنوبي بغداد وبمحافظتي ديالى والأنبار، شرق وغرب البلاد وأسفرت عن سقوط أكثر من عشرة قتلى من عناصر الحشد. وأمس الأحد، أصدرت جماعة تطلق على نفسها "المقاومة الإسلامية العراقية"، بياناً أعلنت فيه تنفيذ 23 عملية بواسطة طائرات مسيرة، قالت إنها استهدفت "قواعد العدو في العراق والمنطقة"، دون أن تذكر أي تفاصيل بشأنها. في هذا السياق، قال مصدر في "هيئة تنسيقية المقاومة العراقية"، لـ"العربي الجديد"، إن الفصائل المسلحة "نفذت هجمات استهدفت مصالح وأهدافاً أميركية خارج الأراضي العراقية، وأخرى إسرائيلية، داخل الأراضي المحتلة"، مبيناً أن "الجهات المنفذة تعمدت عدم الكشف عن مواقع أو مناطق الانطلاق أو مسارات التنفيذ، لأسباب أمنية بحتة، تهدف إلى منع تعقب مصادر العمليات أو تعريض المشاركين فيها لأي مخاطر محتملة"، وفقاً لقوله. وأضاف أن "جميع الهجمات جرى تنفيذها باستخدام طائرات مسيرة متطورة، مُجهزة بقدرات تقنية عالية مكنتها من الوصول إلى أهداف بعيدة بدقة"، متحدثاً عن انهيار جهود الحكومة وقوى سياسية شيعية، والتي كانت تسعى لإقناع الفصائل بعدم التدخل، بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. من جهته، نبه الخبير في الشؤون العسكرية اللواء جواد الدهلكي خلال حديث مع "العربي الجديد"، من التداعيات الأمنية والسياسية من جراء تنفيذ فصائل عراقية هجمات بالطائرات المسيرة ضد أهداف أميركية أو إسرائيلية خارج الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن ذلك قد ينقل العراق من "المتأثر بالأزمة إلى طرف منخرط فعلياً في الصراع بالمنطقة. وبيّن الدهلكي أن "التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط تشير إلى تصاعد مستوى التنسيق بين الجماعات المسلحة المتحالفة إقليمياً". وأضاف أن "بعض الفصائل العراقية تمتلك قدرات تقنية تمكنها نظرياً من تنفيذ عمليات بعيدة المدى، سواء عبر طائرات مسيرة طويلة التحليق أو من خلال شبكات دعم لوجستي خارج الحدود، إلا أن تنفيذ هجمات خارج العراق يحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الجانب العسكري البحت". وتابع أن "أي هجوم يستهدف مصالح أميركية أو إسرائيلية خارج الأراضي العراقية قد يُفسر دولياً على أنه تصعيد مرتبط بالساحة العراقية، بغض النظر عن الموقف الرسمي للحكومة، الأمر الذي قد يعرض البلاد لردات فعل عسكرية أو ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة". وأكد الدهلكي أن "طبيعة الحرب الدائرة حالياً في المنطقة تجعل هامش الخطأ محدود، إذ يمكن لأي حادث أمني محدود أن يتحول سريعاً إلى مواجهة أوسع نتيجة تشابك ساحات الصراع وتداخل الأطراف الإقليمية والدولية (..) أخطر السيناريوهات المحتملة يتمثل في توجيه ضربات انتقامية داخل العراق ضد مواقع يعتقد ارتباطها بالهجمات، وهذا ما حصل فعلاً خلال اليومين الماضين". وختم الخبير في الشؤون العسكرية قوله إن "العراق يواجه تحدياً استراتيجياً يتمثل في الحفاظ على سياسة التوازن بين علاقاته الدولية المتشابكة، واتساع نطاق العمليات العسكرية العابرة للحدود قد يضع الحكومة أمام ضغوط متعارضة يصعب احتواؤها سياسياً وأمنياً، ولهذا المرحلة الحالية تتطلب ضبطاً عالياً للإيقاع الأمني وتجنب الانجرار إلى صراع إقليمي مفتوح، ويجب الحذر من تحول الأراضي العراقية إلى منصة صراع غير مباشر سيجعل البلاد عرضة لمخاطر طويلة الأمد تتجاوز البعد العسكري لتشمل الاستقرار الداخلي ومستقبل العلاقات الخارجية". ودخلت عدة فصائل عراقية مسلحة على خط الحرب الدائرة في المنطقة، بإعلان مشاركتها إلى جانب إيران، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في مسار الأزمة التي تشهدها المنطقة، وتضع العراق أمام احتمالات أمنية وسياسية معقدة في ظل فراغ دستوري وحكومة تصريف أعمال، ووفقاً لبيان أصدرته جماعة "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مظلة لعدة فصائل مسلحة، فقد نُفِّذَت، السبت الماضي، 16 عملية وأعلنت أمس الأحد عن تنفيذ 23 عملية استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة على "قواعد العدو في العراق والمنطقة"، دون أن تذكر أي تفصيل عنها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية