العامري: سقوط المشروع الصفوي استحقاقٌ سُنني وانكشافٌ لأدوار التخادم الاستعماري
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

الرشادبرس_ خاص

​أكد الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري رئيس الهيئة العليا لإتحاد الرشاد اليمني، أن المتغيرات المتسارعة التي تعصف بالداخل الإيراني اليوم، وما يرافقها من تصدع في أركان “الثورة الخمينية” وأفول رموزها، ليست إلا تجلياً حيّاً للسنن الإلهية المطردة في انحسار الأمم العاتية، مستشهداً بالقاعدة الربانية المحكمة: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ}.

​وأوضح العامري أن سكرة الاغترار التي صاحبت بزوغ نظام “الولي الفقيه” عام 1979م، والرهانات الشعبية التي عُلقت عليه كبوابةٍ لتحرير المقدسات، قد تبددت أمام حقائق التاريخ الصارمة؛ إذ كشف الواقع عن دورٍ وظيفي وتخادمي مع القوى الصهيونية والصليبية، غدت فيه طهران جسراً لعبور القوات الدولية نحو أفغانستان والعراق، ومعولاً للتنكيل بمقدرات الأمة تحت لافتات “المقاومة” الزائفة.

​وفنّد العامري المزاعم المحذرة من “فراغٍ استراتيجي” قد يُخلفه غياب المشروع الإيراني، مؤكداً أن نفوذ المليشيات الطائفية في اليمن وسوريا ولبنان والعراق لم يكن سوى “فزاعةٍ” استُخدمت لابتزاز المنطقة ودفعها نحو مسارات التطبيع. ولفت إلى أن الجرائم التي اجترحها المشروع الصفوي في المجتمعات العربية، وما أحدثه من تمزيقٍ وتهجير، قد تجاوزت في بشاعتها ومرارتها ما اقترفه الاحتلال المباشر.

​وخلص إلى أن مكامن القوة في المشاريع الاستعمارية لا تكمن في قدراتها الذاتية، بقدر ما تكمن في تشرذم كلمة المسلمين وضياع هويتهم، مشدداً على أن النصر لا يُستنزل على أيدي طوائف “الخيانة والضلالة”، بل هو رهينُ عودة الأمة إلى منهجها القويم واستلهام العِبر من دروس التاريخ؛ فالمشاريع الظالمة تحمل بذور فنائها في ذاتها، وإرهاصات أفول المشروعين الصهيوني والصفوي باتت شاخصةً لكل ذي بصرٍ وبصيرة.

إنّ هذه القراءة التحليلية التي سطرها فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري، لا تقف عند حدود الرصد السياسي العابر، بل تنفذ بوعيٍ ثاقب إلى جوهر السنن الكونية التي تحكم مصائر الأمم. لقد وضع الدكتور إصبعه على “مواضع الغفلة”، مفككاً شيفرات “التخادم” التي أربكت الوعي الجمعي لعقود، ليؤكد أن التاريخ لا يصنعه المتاجرون بالشعارات، وأن المشاريع الوظيفية -مهما توحشت- تظل رهينة أجلها المحتوم. هي دعوةٌ جادة لاستعادة الذات، وتذكيرٌ بأن فجر الأمة لا ينبثق من دهاليز العمالة، بل من جبين الحق الذي لا يخبو ضياؤه.

العامري: سقوط المشروع الصفوي استحقاقٌ سُنني وانكشافٌ لأدوار التخادم الاستعماري

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية