عربي
نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلته مع القناة 12 الإسرائيلية بشأن اقتراب التوصل لاتفاق في مفاوضات جنيف وتراجع إيران عنه، واصفاً إياه بأنه "كذب تماماً".
وقال ترامب في حديث للقناة العبرية إنه أجرى "محادثة جيدة مع بيبي (بنيامين نتنياهو) ونحن نتّفق في وجهات النظر". وأضاف أن "الإيرانيين اقتربوا من التوصّل إلى اتفاق ثم تراجعوا- اقتربوا ثم تراجعوا- فهمت من ذلك أنهم لم يكونوا يرغبون حقاً في اتفاق".
وقال بقائي في حديثه لـ"العربي الجديد" إن "هذا الادعاء لترامب يشبه ادعاءاته السابقة حول قرار إعدام 730 شخصاً ومقتل 32 ألفاً في الاضطرابات"، مضيفا أن "وزير الخارجية العُماني، (بدر البوسعيدي)، بصفته شخصاً وسيطاً محايداً يتمتع بثقة الطرفين، أعلن بوضوح أن التفاهم في متناول اليد وقد تم إحراز تقدم جيد، لكن أميركا تجاهلت ذلك وبدأت العدوان العسكري".
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن "ادعاء ترامب هذا يهدف إلى تبرير هذا العدوان على إيران والجرائم التي يرتكبها". وفي وقت سابق من اليوم السبت أيضا، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة خاصة مع "العربي الجديد"، أن العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي أثناء المفاوضات "أثبت أن هؤلاء الأعداء لا يلتزمون بأي مبدأ أو قانون سوى قانون الغاب"، مضيفا أن "هذه هي المرة الثانية التي نواجه فيها عدواناً أثناء المفاوضات" بعد حرب يونيو/حزيران الماضي.
وشدد بقائي على أن "ادعاءات المسؤولين الأميركيين والكيان الصهيوني لتبرير هذه الهجمات باطلة وهي كذب صريح". وقال: "نحن ندافع عن أنفسنا ولا نملك أي خطوط حمراء في الدفاع عن النفس"، موضحا: "سنرد على هجمات العدوان بكل قوة". وأضاف "هذه الحرب فرضت علينا وهي تمثل اختباراً تاريخياً لإيران والمنطقة". وأوضح المتحدث الإيراني أن "هجماتنا على الأهداف الأميركية المشروعة في دول المنطقة لا تمس بأي حال من الأحوال سيادة هذه الدول، ونحن أصدقاء مع جميع دول المنطقة". وأضاف: "أي نقطة في المنطقة تُستغل سوءاً في العدوان على بلدنا ستكون هدفاً مشروعاً لهجماتنا".
ودعا بقائي الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى تحمل "مسؤوليتهم التاريخية في هذه الظروف الحساسة وإحباط مؤامرات العدو الصهيوني ضد المنطقة". وقال: "نحن أصدقاء مع جميع دول المنطقة، لكننا في إطار الدفاع المشروع عن أنفسنا مضطرون لاستهداف مصادر العدوان". واعتبر أن هذا العدوان جاء "تجسيداً لرغبات الكيان الصهيوني"، مؤكداً أنهم يسعون "للهيمنة على المنطقة وإضعافها". وطالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بـ"الانعقاد فوراً وإدانة هذا العدوان العسكري الصريح".
وأكد بقائي أن الملف النووي الإيراني "مجرد ذريعة للضغط" على إيران، قائلاً: "الجميع يعترف بطبيعة الأنشطة النووية الإيرانية السلمية". كما رفض تصريحات الرئيس الأميركي حول عداء إيران للشعب الأميركي، قائلاً: "ليس لدينا أي عداء مع الشعب الأميركي، لكننا ثابتون في الدفاع عن سلامة أراضينا ضد أي معتد وأي عدوان وإيران عصية على الأعداء".
