عربي
أغلقت إسرائيل حقول غاز رئيسية بشرق البحر المتوسط من أبرزها ليفاثيان على خلفية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، فيما علقت شركة دانا غاز الإماراتية إمدادات الغاز الطبيعي من مجمع خور مو بإقليم كرستان العراق، أما الكويت فطمأنت على أن عمليات التكرير والإنتاج في مصافي شركة البترول الوطنية تسير وفق برنامجها المعتاد.
الكويت: لا توقف للتكرير
في خضم هذه التطورات، أكد الناطق الرسمي باسم شركة البترول الوطنية الكويتية حامد العتيبي أن عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد. وطمأن العتيبي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات المنتجات النفطية مستمرة بحسب معدلاتها الاعتيادية، بما في ذلك تزويد محطات الوقود باحتياجاتها اليومية من وقود السيارات. وشدد على أن الوضع مستقر، في رسالة تعكس حرص الكويت على تأكيد استمرارية الإمدادات وعدم تأثر عملياتها الداخلية حتى الآن بالتوترات الإقليمية.
دانة غاز تعلق الإمدادات
في شمال العراق، أعلنت سلطات إقليم كردستان أن دانة غاز الإماراتية علّقت إمدادات الغاز الطبيعي من مجمع خور مور، وهو أكبر حقول الغاز في الإقليم. وأوضحت وزارتا الكهرباء والموارد الطبيعية أن القرار جاء في ظل الظروف الاستثنائية والتصعيد الجاري، ولحماية العاملين في الحقل.
ويمثل خور مور العمود الفقري لإمدادات الغاز لمحطات توليد الكهرباء في الإقليم، وبالتالي فإن أي توقف في تدفقاته ينعكس سريعاً على إنتاج الكهرباء ويهدد بعودة برامج التقنين. وتزداد حساسية القرار في ظل تعرض المجمع لهجمات عدة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الاعتبارات الأمنية عاملاً حاسماً في قرارات التشغيل.
Emirati company Dana Gas has suspended natural gas supplies from a major gas complex in northern Iraq amid the regional escalation, said authorities in Iraq's autonomous Kurdistan region.
Kurdistan's electricity and natural resources ministries said in a statement that "due to…
— CGTN America (@cgtnamerica) February 28, 2026
إسرائيل: إغلاقات احترازية في الغاز والتكرير
ومع اتساع دائرة المواجهة، أفادت أرغوس، وهي مزود معلومات وأسعار للطاقة مقره لندن، بأن حقول غاز إسرائيلية رئيسية خفضت أو أوقفت بعض عملياتها بعد التصعيد.
وذكرت أن وزارة الطاقة الإسرائيلية أصدرت تعليمات لشركة إنرجين اليونانية بتعليق الإنتاج مؤقتاً في حقل كاريش البحري للغاز، كما جرى إغلاق حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، كإجراء احترازي. وأحالت شيفرون، المشغلة لحقل ليفياثان، الاستفسارات إلى وزارة الطاقة. ولا تتوافر معلومات مؤكدة حول وضع حقل تمار.
على مستوى التكرير، أعلنت شركة بازان المشغلة لمصفاة حيفا إغلاق بعض الوحدات غير المحددة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة حيفا نحو 197 ألف برميل يومياً، بينما تمتلك إسرائيل مصفاة أخرى في أشدود بطاقة تقارب 110 آلاف برميل يومياً.
تُعد هذه الإغلاقات من أولى الآثار المباشرة للنزاع على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ويبدو أنها إجراءات احترازية، خصوصاً بعد الأضرار التي لحقت بمصفاة حيفا في حرب يونيو 2025. ومن المرجح أن يؤدي توقف بعض الحقول إلى انخفاض أو تعليق صادرات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، كما حدث في جولات توتر سابقة.
خطة طوارئ إسرائيل
قالت وزارة الطاقة الإسرائيلية إنها قد تلجأ إلى إعلان حالة الطوارئ في قطاع الغاز الطبيعي، مشيرة إلى أنه "من المتوقع أن يعلن الوزير حالة الطوارئ"، وذلك في ظل تصعيد أمني واحتمالات اضطراب الإمدادات.
وفي السياق نفسه، أصدر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قراراً يقضي بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في إسرائيل، وأكدت الوزارة أن تلبية احتياجات الطاقة ستجري عند الضرورة عبر مصادر بديلة وباستخدام أنواع وقود أخرى.
وتستند الوزارة في مقاربة الطوارئ إلى مزيج من الإجراءات والبدائل، أبرزها التحول إلى وقود بديل لتوليد الكهرباء عند تعطل إمدادات الغاز، إلى جانب تعزيز القدرة على استمرارية الإمدادات في الأزمات. وفي هذا الإطار، كانت تقارير رقابية قد حذّرت من "ثغرات" في جاهزية منظومة الطاقة خلال الطوارئ، خصوصاً في ما يتعلق بالاعتماد المرتفع على الغاز الطبيعي ومحدودية حلول التخزين أثناء الأزمات.
