إيران والولايات المتحدة... ساحة من المواجهات الرياضية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
على الرغم من غياب المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لسنوات طويلة قبل أن تنفجر في عام 2025 ثم في 28 فبراير/شباط 2026؛ كان للرياضة حضورٌ رمزي في العديد من المناسبات، كما حدث في مواجهات كرة القدم بين المنتخبين في كأس العالم وحتى كرة السلة، إذ حملت المباريات أبعاداً سياسية تتجاوز المستطيل الأخضر. والتقى منتخبا إيران والولايات المتحدة في دور المجموعات من مونديال 1998، ولم تكن المباراة عادية آنذاك، فتلك المواجهة التي أُقيمت في ليون جاءت في ظل قطيعة سياسية مستمرّة بين الدولتين منذ الثورة الإيرانية، ما جعلها واحدة من أكثر مباريات البطولة حساسية، وحسمت يومها إيران اللقاء بنتيجة 2-1، في فوز اعتُبر داخل طهران انتصاراً رمزياً يتجاوز النقاط الثلاث، ورغم التوتر السياسي، قام لاعبو المنتخب الإيراني، على رأسهم القائد أحمد رضا عابد زاده، بتقديم باقات من الورود البيضاء للاعبي منتخب العم سام قبل ضربة البداية، في حين أهدى لاعبو أميركا رايات خاصة بالاتحاد المحلي لكرة القدم، والتقطوا معاً صورة جماعية نادرة وتاريخية حين وقفوا جنباً إلى جنب بدلاً من الاصطفاف التقليدي المنفصل. وبعد عامين، تجدد اللقاء ودياً في لوس أنجليس عام 2000، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، وسجّل حينها علي دائي لإيران مقابل هدف لبراين مكبرايد، وحملت المواجهة طابعاً أقل حدّة من لقاء 1998، لكنها بقيت محاطة بمتابعة إعلامية كبيرة، وكان الحضور الجماهيري، خصوصاً من الجالية الإيرانية، جلياً في المدرجات. وعاد المنتخبان ليتقابلا في دور مجموعات المونديال عام 2022 في قطر، وهذه المرة كانت بطاقة التأهل إلى الدور التالي على المحك، وفازت الولايات المتحدة 1-0 بهدف كريستيان بوليسيتش، في مباراة سبقتها سجالات إعلامية وسياسية حادة، إذ كانت الأجواء خارج الملعب مشحونة، خصوصاً مع التطورات في إيران المرتبطة آنذاك بقضية الشابة مهسا أميني. وعلى صعيد كرة السلة، تواجه المنتخبان في مناسبتين، كان أولها في المجموعة الثانية من بطولة كأس العالم بمدينة إسطنبول التركية في الأول من سبتمبر/أيلول 2010، وفاز خلالها زملاء النجم الشاب آنذاك، المخضرم حالياً ستيفن كوري بنتيجة 88-51، ثم تكررت المواجهة في الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو بتاريخ 28 يوليو/تموز 2021، وانتصر كذلك زملاء كيفن دورانت بنتيجة 120-66، مع الإشارة إلى أن الطرفين التقيا أيضاً في مباراة خلال دورة الألعاب البارالمبية في ريو دي جانيرو عام 2016. وشهدت العديد من الرياضات الأخرى مواجهات بين رياضيين أميركيين وإيرانيين، كان أبرزها يوم 31 يوليو/تموز 1996 حين خسر عباس جديدي أمام كيرت أنغل في المباراة النهائية لمنافسات المصارعة الحرة للرجال في وزن 100 كيلوغرام خلال دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا، كما تبرز أيضاً مواجهة المصارع الأميركي أديكونلي محمد لاوال أمام الإيراني أمير غانجي خلال نهائي وزن 96 كيلوغراماً في بطولة تختي الدولية للمصارعة التي أُقيمت في مدينة بندر عباس الساحلية على الخليج العربي، وفي ريو دي جانيرو لاحقاً عام 2016 خلال الأولمبياد، شهدنا منافسة بين داريل هومر الذي فاز على مجتبى خلال نصف نهائي منافسات سلاح السيف الفردي للرجال. آخر مواجهة في رياضة المصارعة بين البلدين كانت في الخامس من فبراير/شباط 2026، حين فاز ستيفن ليروي بوكانان على نظيره حسن يزداني شاراتي، ليحصد الميدالية الذهبية في فئة 97 كيلوغراماً ببطولة زغرب المفتوحة ضمن سلسلة جائزة الكبرى للاتحاد العالمي للمصارعة 2026، في الوقت الذي كانت فيه اللقطة الأبرز هي العناق بين الأميركية جيسي ديغينز والإيرانية سامانه بيرامي باهر خلال منافسات التزلج الريفي للسيدات لمسافة عشرة كيلومترات ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026 في منصة تيسيرو للتزلج الريفي بتاريخ 12 فبراير/شباط 2026.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية