عربي
أعلن الجيش الأفغاني في بيان رسمي، اليوم السبت، إسقاط طائرة حربية باكستانية وأسر قائدها في مدينة جلال أباد شرق البلاد، بالتزامن مع شن قوات الجيش هجمات على القوات الباكستانية، على امتداد منفذ طورخم الحدودي ردّاً على القصف الجوي الباكستاني المُتجدد على مناطق مختلفة.
وقال فيلق خالد بن الوليد في الجيش الأفغاني في شرق البلاد، إن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة حربية باكستانية خلال قصفها لمطار جلال أباد، وقد سقطت الطائرة بالقرب من الضاحية السادسة من مدينة جلال أباد، حيث أكد قاري وحيد الله محمدي، الناطق باسم الفيلق، في تسجيل مُصور، على أن الدفاعات الجوية أسقطت الطائرة الحربية الباكستانية، وتمكنت من أسر قائدها، ليقدم بعدها التهنئة للشعب الأفغاني بهذه المناسبة.
وكان مصدر رفيع في وزارة الدفاع الأفغانية، قد أكد في حديثه مع "العربي الجديد"، قبل إعلان الجيش إسقاط طائرة حربية باكستانية من طراز إيف 16 وأسر قائدها، على إسقاط عشرات الطائرات بلا طيار باكستانية خلال يومين ماضيين، منها أربعة في مدينة جلال أباد يوم أمس، مشيراً إلى أن الطائرات الباكستانية أضحت عاجزة عن قصف العاصمة والمدن الكبيرة، بسبب تفعيل نظام الدفاع الجوي، وبالتالي لجأت إلى قصف المناطق الحدودية، تحديداً مخيمات اللاجئين العائدين من باكستان، وكان آخرها صباح اليوم في ولاية قندهار، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد.
من جهته، أعلن الجيش الأفغاني أيضاً شن هجوم على القوات الباكستانية على امتداد منفذ طورخم، حيث دخلت القوات إلى المكاتب الرسمية ومواقع عسكرية باكستانية وتم تفجير تلك المواقع وتدميرها، فيما هاجم الجيش أيضاً بالمسيرات مواقع عسكرية في المدن الباكستانية المختلفة رداً على القصف الجوي الباكستاني على مواقع في البلاد.
ولم يعلق الجيش الباكستاني حتى الآن على كل تلك التطورات، لكن شهود عيان وبعض وسائل الإعلام تؤكد وقوع تفجيرات في مختلف مناطق شمال غرب باكستان، كما أن سكان مناطق وادي تور بمقاطعة خيبر أكدوا لوسائل الإعلام، على أن خلال الليل الفائت وفي الصباح شنّ "مسلحو طالبان" الأفغانية هجمات على مختلف المواقع العسكرية.
كما نشرت وزارة الدفاع الأفغانية صورا لعمليات ليلية يقوم بها القوات الخاصة داخل الأراضي الباكستانية وعلى بعد عشرات الكلومترات. وقالت الوزارة إن القوات الأفغانية تستهدف مراكز تدريب لتنظيم داعش فرع خراسان داخل باكستان. وبالإشارة إلى تلك العمليات داخل الأراضي الباكستانية يؤكد سكان المناطق القبلية أن مئات من "مسلحي طالبان" الأفغانية تحصنوا في المناطق القبلية الباكستانية، وهناك من يرى أن مقاطعة باجور بشكل شبه كامل سقطت في أيديهم، وأن لهم انتشار كبير في مدينة مقاطعة خيبر.
بدوره، أعلن الجيش الباكستاني حظراً للتجوال في مقاطعة شمال وجنوب وزيرستان، بسبب الحالة الأمنية السائدة في تلك المناطق، لكن رغم ذلك تعرض مركزين إلى هجوم المسلحين، أحدهما بسيارة مفخخة والآخر بالمسيرات.
