عربي
يُعد المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو (63 عاماً)، أحد المدراء الفنيين، الذين تركوا بصمتهم مع نادي تشلسي الإنكليزي، بعدما استطاع قيادته نحو منصات التتويج المحلية، وأصبح أحد أبرز المنافسين على المستوى القاري، وخلال تلك الفترة الذهبية، كان "ابلوز" يضم كوكبة من النجوم، ما جعل الإدارة تفكر في إبرام صفقة مدوية، قد تغيّر ملامح كرة القدم الأوروبية، التعاقد مع الأرجنتيني ليونيل ميسي مقابل مبلغ مالي ضخم.
وذكرت صحيفة "سبورت" الإسبانية، الجمعة، أن جوزيه مورينيو، عندما كان مدرباً لنادي تشلسي الإنكليزي، طلب من الإدارة في عام 2006، التحرك لضمّ ليونيل ميسي في سوق الانتقالات الصيفية، الأمر الذي جعل القائمين على "البلوز" يقدمون مبلغاً مالياً ضخماً لا يمكن رفضه، وهو 220 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 250 مليون يورو، بسعر الصرف حينها، لكن برشلونة رفض حتى مجرد مناقشة العرض، متمسكاً بجوهرته.
وبحسب المصدر نفسه، كان مورينيو وإدارة نادي تشلسي، يعتقدان أن حسم صفقة ميسي في سوق الانتقالات الصيفية، تعني قدرة "البلوز"، على ضمّ أفضل لاعبٍ في العالم، وسيصبح الفريق تحت أنظار جماهير الرياضة ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى عمل دعاية مجانية لمنافسات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، لكن برشلونة لم يكن يتصوّر، الموافقة على مثل هذا العرض، لأسباب عدّة.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ برشلونة عرض الأمر على ميسي نفسه، الذي لم يتردد في رفض فكرة الرحيل إلى لندن، وفضل البقاء مع الفريق الكتالوني الداعم الأول لمسيرته، خاصة بعدما تكفل بعلاجه في سن مبكرة، وساند عائلته في أصعب المراحل، وهي تفاصيل ظل النجم الأرجنتيني يضعها في مقدمة أولوياته، رافضاً نسيانها مهما تعدّدت الإغراءات.
ولم يهتم ميسي نهائياً بقيمة العرض المالية، رغم أن جوزيه مورينيو حرص على التواصل مع الأرجنتيني، من أجل العمل على إقناعه بمشروع نادي تشلسي، لكن "البرغوث" رفض الأمر نهائياً، لأنه أراد البقاء مع الفريق الكتالوني، بعدما وجد من يفهم عليه داخل الملعب، وبالأخص الثنائي المحوري في خط الوسط، وهما: تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا.
وكان برشلونة قريباً من عمل أضخم صفقة في تاريخ كرة القدم، واستطاع إيجاد حلّ لجميع مشاكله المالية، فيما كان تشلسي حقق هدفه الأول، وهو ضم أفضل لاعب في العالم، في حين كانت جماهير الرياضة ووسائل الإعلام ستركز كثيراً على منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز، وهو ما يعني أن هذه الصفقة لم تكن عادية، بل كانت ستغيّر هيكلاً في نظام كرة القدم.
ومع مُضي الوقت، أصبح طلب جوزيه مورينيو حبيس أدراج إدارة نادي تشلسي، التي فشلت في ضم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي فضل البقاء مع برشلونة حتى عام 2021، وأصبح الهدّاف التاريخي للفريق الكتالوني، وأحد أبرز أساطيره، ليرحل بعدها على نحوٍ مفاجئ إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي لعب معه لمواسم عدّة، قبل أن ينتقل إلى إنتر ميامي الأميركي.
ورغم رحيل ميسي إلى إنتر ميامي، فإنّ إرثه ما يزال راسخاً، بعد الفترة التي قضاها مع باريس سان جيرمان، التي يعتبرها الكثير من المراقبين بأنها ناجحة، رغم الانتقادات التي لاحقت الأرجنتيني، لكن رُبما لو وافق "البرغوث" على عرض تشلسي في تلك الفترة، لاستطاع حفر اسمه طويلاً في ذاكرة جماهير الرياضة وتاريخ اللعبة الشعبية الأولى في العالم، لأنه كان سيتمكن من تغيير الكثير من الأشياء في سوق الانتقالات.
