عربي
قالت السفارة الأميركية في إسرائيل، في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة أذنت بمغادرة بعض موظفي السفارة وعائلاتهم من إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. وأضافت السفارة أنها قد تفرض مزيداً من القيود على سفر موظفي الحكومة الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معيّنة في إسرائيل والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية من دون إشعار مسبق، ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل، بينما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة.
كما دعت الصين مواطنيها، الجمعة، إلى مغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن"، وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم، مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "يُنصح المواطنون الصينيون الموجودون حالياً في إيران بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن".
كما حذرت وزارة الخارجية الصينية من أنه "في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، تذكّر الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في إيران المواطنين الصينيين بضرورة تجنّب السفر إلى إيران في الوقت الحالي". وأضافت أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول المجاورة ستقدم "المساعدة الضرورية" للمواطنين الصينيين الساعين إلى السفر سواء عبر رحلات تجارية أو برّاً.
بدورها، حذرت السفارة الصينية في إسرائيل المواطنين الصينيين وطلبت منهم توخي الحذر وتعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، حسبما ذكرته قناة "سي سي تي في" التلفزيونية الرسمية. وطلبت السفارة من الرعايا "التعرّف مسبقاً إلى الملاجئ القريبة وطرق الإخلاء لضمان السلامة الشخصية وسلامة الممتلكات"، وفق القناة.
من جانبها، قالت بريطانيا، اليوم الجمعة، إنها سحبت موظفيها مؤقتاً من إيران بسبب الوضع الأمني في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين أصبحت الآن محدودة للغاية، إذ تعمل السفارة عن بُعد ولا تتوفر أي خدمات قنصلية يقدمها موظفون بشكل مباشر حتى في حالات الطوارئ.
وتأتي الخطوات بعد أيام قليلة من إجراءات مماثلة اتخذتها السفارة الأميركية في بيروت. وقال مصدر دبلوماسي في السفارة لـ"العربي الجديد" إنه "جرى الاثنين (الماضي) إجلاء بعض الموظفين في السفارة وعائلاتهم من غير المكلّفين بمهام ضرورية، وغادروا البلاد صباحاً"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي تُتّخذ عادة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة والإقليم؛ مع الإبقاء على الطاقم الأساسي في السفارة".
وتأتي هذه التطورات في ظل التهديد الأميركي بشن حرب على إيران، يُتوقع أن توجه الجمهورية الإسلامية خلالها ضربات صاروخية إلى إسرائيل، فيما تشير تقديرات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد يشن عدواناً على لبنان، مستهدفاً حزب الله بالتزامن مع الحرب.
ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران أمس الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة. وقالت إيران إن المفاوضات كانت جادة ومكثفة وحقّقت تقدّماً جيداً على صعيد الملفات المطروحة، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وسبق أن هاجمت واشنطن طهران خلال فترة المفاوضات، كما حدث في يونيو/حزيران الماضي، عندما ضربت الولايات المتحدة مفاعلات نووية إيرانية تحت الأرض بقنابل خارقة.
وأطلع قادة عسكريون رفيعو المستوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة لتوجيه ضربة إلى إيران. ونقلت شبكة "إيه بي سي"، مساء الخميس، عن مصدرين، قولهما إن الأدميرال براد كوبر الذي يُشرف على القوات في الشرق الأوسط، بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عرض على ترامب الخيارات المطروحة بحضور الجنرال دان كين؛ رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس.
(رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
في مختبر الإبداع: كيف يُصنع الفنان؟
العربي الجديد
منذ 21 دقيقة