عربي
نفذ المستوطنون اليوم الجمعة اعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، ما أوقع عدداً من المصابين، بينهم متضامنون، بالتوازي مع اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتقالات ومداهمات. وأفادت مصادر محلية بإصابة متضامنين أجنبيين خلال اعتداء نفذه مستوطنون ظهر اليوم الجمعة في بلدة قصرة، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة عقب الاعتداء.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في نابلس تعاملت مع إصابتين لمتضامنين أجنبيين نتيجة تعرضهما للضرب المبرح من قبل مستوطنين في بلدة قصرة، وهما مسنة تبلغ من العمر 71 عاماً، ورجل يبلغ من العمر 51 عاماً، حيث جرى نقلهما لتلقي العلاج، قبل أن يتم تسليمهما لاحقاً إلى إسعاف "نجمة داوود" الإسرائيلية على حاجز زعترة المقام جنوب نابلس.
وبحسب الناشط بشار القريوتي، فإن المتضامنين من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وينتمون إلى حركات سلام، ويقفون بشكل دائم إلى جانب المواطنين في التجمعات والبلدات المهددة باعتداءات المستوطنين، حيث يساعدون السكان ويوثقون الانتهاكات. وأشار القريوتي إلى أن "الاعتداء جرى بحماية واضحة من جيش الاحتلال الذي كان موجودا في المنطقة"، لافتاً إلى أن المستوطنين اعتدوا أيضاً على صاحب مركبة وقاموا بتكسيرها، فيما جرى نقل المصابين إلى الداخل بدلاً من نقلهم إلى مستشفيات فلسطينية.
توتر وخوف بين السكان في تجمع الحمة
وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين هاجموا اليوم الجمعة المواطنين في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية الفلسطينية، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين السكان.
#شاهد| بصدورهم العارية.. أهالي خربة الحمة في الأغوار الشمالية يواجهون مستوطنًا مسلحًا هاجم أراضيهم. pic.twitter.com/rBrqaq6SHp
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) February 27, 2026
وأشار مليحات إلى أن مستوطنين اقتحموا صباح اليوم محيط أحد المنازل في قرية عين سينيا، شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، برفقة أغنامهم، في خطوة أثارت قلق السكان، ولفت إلى أن مستوطنين اعتدوا على عائلة أبو عبيد في منطقة خربة التبان بمسافر يطا، جنوب الخليل جنوبي الضفة، حيث هاجموا أفراد العائلة في محيط مساكنهم، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، دون تسجيل إصابات وفق المعلومات الأولية.
وفي جنوب الخليل أيضاً، أكد مليحات أن مستوطنين من مستوطنة "حفات يهودا" أشعلوا النار الليلة الماضية بين خيام الفلسطينيين في منطقة الظاهرية، في محاولة لإحراقها، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي، مشيراً إلى أن مثل هذه الاعتداءات تتكرر في مناطق عدة من جنوب الخليل وتستهدف التجمعات البدوية وممتلكاتها.
وفي شرق القدس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أحرقوا الليلة الماضية بالات قش تعود لمواطنين في تجمع الحثرورة البدوي، شرق مدينة القدس، ما ألحق أضراراً مادية بممتلكات السكان، في ظل تكرار الاعتداءات التي تستهدف مصادر رزق التجمعات البدوية.
اقتحامات واعتقالات للاحتلال في الضفة
وفي موازاة اعتداءات المستوطنين، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات ومداهمات تخللتها اعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وواصلت قوات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي اقتحام قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس، ونكّل الجنود بالمواطنين عقب خروجهم من صلاة الجمعة، واحتجزوا عدداً من الشبان وأخضعوهم للتفتيش والتحقيق الميداني، كما نصب الاحتلال حاجزاً عسكرياً داخل القرية ومنع حركة المرور.
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المناطق، من بينها قرية كفر مالك، شرق رام الله، حيث شغلت أغاني عبرية عبر مكبرات الصوت بهدف الإزعاج. وفي قرية كفر قليل، جنوب نابلس، داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وفتشتها دون تسجيل اعتقالات. أما في بلدة الزاوية، غرب سلفيت، فأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية عقب مداهمة عدد من المنازل.
وفي محافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابة إسراء هوجي من ضاحية شويكة، شمال طولكرم، بعد مداهمة منزلها، وعلقت منشوراً تحذيرياً على باب منزلها يتضمن تهديداً باعتقال من ينشر ما تصفه بـ"المحتوى التحريضي" عبر شبكة الإنترنت خلال شهر رمضان. كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم ستة شبان من بلدة دير الغصون، شمال طولكرم، وهم محمد عبد الخالق وعبد العزيز رجا خلايلة وإسلام رائد الدقة ويوسف حاتم القب وإبراهيم المسعود ويحيى نضال غانم، عقب مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب خالد عيسى طرايرة من بلدة بني نعيم بعد توقيف مركبته في بيت جالا، غرب بيت لحم، كما اعتقلت مساء الخميس الطفل حميد مفيد الشرباتي (15 عاماً)، أثناء مروره عبر حاجز للوصول إلى منزله في حي تل الرميدة بمدينة الخليل.
