من يتصدر سباق غويا 2026 للسينما الإسبانية؟ هذه قائمة الترشيحات
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تعود الأضواء غداً السبت إلى السينما الإسبانية مع إقامة حفل توزيع جوائز غويا في دورتها الـ40، التي تنظمها الأكاديمية الإسبانية للفنون والعلوم السينمائية، وسط منافسة محتدمة تعكس عاماً غنياً بالإنتاجات المتنوعة والموضوعات الجريئة. وتحتضن مدينة برشلونة حفل توزيع الجوائز، في عودة لافتة إلى هذه المدينة بعد غياب دام ربع قرن، ما يمنح هذه الدورة طابعاً احتفالياً واستثنائياً. وتكشف الأرقام عن حجم هذا الحراك السينمائي، إذ يتنافس 218 فيلماً إسبانياً عُرضت خلال عام 2025، توزعت بين الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب حضور لافت للأعمال الأولى، ما يعكس صعود جيل جديد من صناع السينما الإسبانية. في صدارة ترشيحات "غويا" هذا العام، يبرز فيلم "أيام الأحد" (Los domingos) الذي حصل على 13 ترشيحاً، متناولاً بأسلوب إنساني عميق أسئلة الهوية والإيمان، ويليه فيلم "صراط" (Sirât) بـ11 ترشيحاً، وهو عمل بصري وروحي يحمل توقيع المخرج أوليفر لاكسي. كما يبرز فيلم "ماسبالوماس" (Maspalomas) بتسع ترشيحات، و"العشاء" (La cena) بثمانية ترشيحات، بينما تتقاسم أفلام "صماء" (Sorda) و"الأسير" (El cautivo) و"النمور" (Los tigres) سبعة ترشيحات لكل منها، في حين حصل فيلم "حج إلى روما" (Romería) على ستة ترشيحات، وفيلم "مدينة بلا حلم" (Ciudad sin sueño) على خمسة. وتتنافس هذه الأعمال على فئة أفضل فيلم، بينما تبرز في فئة الإخراج أسماء مكرّسة مثل أوليفر لاكسي وألبرت سيرا، إلى جانب مخرجات من الجيل الجديد مثل ألاودا رويث دي أثوا وكارلا سيمون، ما يعكس تنوع مدارس السينما الإسبانية هذا العام. وعلى صعيد التمثيل، تشهد فئات الأداء منافسة قوية، حيث تتصدر باتريسيا لوبيث أرنايث عن "أيام الأحد" قائمة المرشحات لأفضل ممثلة، إلى جانب نورا نافاس وسوسانا أبايتوا، بينما يتنافس في فئة أفضل ممثل كل من ألبرتو سان خوان وماريو كاساس ومانولو سولو، ما يعكس تنوّع المدارس التمثيلية والقدرة على تقديم أدوار معقدة. وفي فئات الأدوار المساعدة، يبرز كل من إلفيرا مينغيث وناغوري أرامبورو، إلى جانب ميغيل رييان وخوان مينوجين، ما يعكس قوة الأداء الجماعي في الأفلام المرشحة. وتؤكد هذه الدورة تجدّد السينما الإسبانية، مع حضور لافت للمواهب الجديدة في فئات الممثلين الصاعدين، حيث تتنافس أسماء شابة مثل أنطونيو فرنانديث غاباري وخوليو بينيا، إضافةً إلى نورا هيرنانديث ومريام غارلو، فيما تتألق أسماء جديدة في فئة الإخراج الأول، ما يعزز الرهان على مستقبل سينمائي متجدد. كما تكشف الترشيحات عن اهتمام واضح بقضايا المجتمع، مثل الهوية الفردية، والإعاقة، والذاكرة التاريخية، والهجرة. وتتناول هذه المواضيع أفلاماً مثل "صماء" و"ماسبالوماس" و"أيام الأحد"، التي تمزج بين البعد الإنساني والرؤية الفنية، ما يمنح هذه الأعمال عمقاً إضافياً يتجاوز مجرد الترفيه. ولا تقتصر المنافسة على الأفلام الروائية فقط، بل تشمل الجوائز فئات متنوعة تضم الأفلام الوثائقية مثل "كلنا غزة" (Todos somos Gaza) و"زهور من أجل أنطونيو" (Flores para Antonio) و"أمسيات الوحدة" (Tardes de soledad)، وأفلام الرسوم المتحركة مثل "بيلا" (Bella) و"كنز باراكودا" (El tesoro de Barracuda) و"أوليفيا والزلزال الخفي" (Olivia y el terremoto invisible)، إلى جانب أفلام أوروبية من بريطانيا والدنمارك والبرتغال وفرنسا والنرويج، وكذلك أفلام إيبروأميركية من الأرجنتين وتشيلي وكوستاريكا والبرازيل وكولومبيا. كما تنافس الأفلام القصيرة بمختلف أنواعها، ومنها الروائية مثل "زاوية ميتة" (Ángulo muerto) و"الجنس في السبعين" (Sexo a los 70)، والوثائقية مثل "تباين" (Disonancia) و"غرفة الرسام" (The Painter s Room)، والرسوم المتحركة القصيرة مثل "بوفيه الجنة" (Buffet Paraíso) و"كارميلا" (Carmela)، ما يعكس شمولية هذه الدورة لجميع أشكال السينما الإسبانية. ومع هذا التنوع في الترشيحات، يبدو السباق مفتوحاً على جميع الاحتمالات، وإن كان فيلما "أيام الأحد" (Los domingos) و"سيرات" (Sirât) الأوفر حظاً من حيث عدد الترشيحات والزخم النقدي. ومع ذلك، تبقى مفاجآت "غويا" واردة دائماً، في ظل تقارب المستويات الفنية، لتؤكد هذه الدورة أن السينما الإسبانية صارت أداة فنية قادرة على طرح الأسئلة ومساءلة الواقع، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في المشهد الثقافي الأوروبي. وتأسّست جوائز غويا عام 1987، وتُعدُّ أبرز الجوائز السينمائية في إسبانيا، وتُمنح سنوياً للأعمال السينمائية الإسبانية والأجنبية المشاركة. وتهدف الأكاديمية عبرها إلى تكريم التميّز الفني والإبداعي في كل مجالات صناعة السينما، من التمثيل والإخراج والسيناريو إلى الفئات التقنية والفنية، ما يجعلها مرجعاً فنياً رئيسياً لتقييم الأداء السينمائي في إسبانيا.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية