باكستان تعلن حرباً مفتوحة على "طالبان"
عربي
منذ أسبوعين
مشاركة
أعلن وزير الدفاع الباكستاني "حربا مفتوحة" على "طالبان"، الجمعة، بعد تبادل ضربات دامية بين كابول وإسلام أباد. وقال خواجة آصف على إكس "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم"، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية إنهاء "الهجمات الانتقامية" التي استمرت أربع ساعات على مواقع باكستانية. كما صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، بأن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة. وأضاف شريف على إكس "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية" مضيفا أن "الأمة بأسرها تقف جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية"، على حد قوله.. Pakistani Defense Minister Khawaja Asif: After NATO forces withdrew, it was expected that peace would prevail in Afghanistan and that the Taliban would focus on the interests of the Afghan people and regional stability. However, the Taliban turned Afghanistan into a colony of… pic.twitter.com/WLTEpExV08 — Clash Report (@clashreport) February 26, 2026   إلى ذلك، شدد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الجمعة، على أن الضربات على أفغانستان كانت "ردا مناسبا" بعدما دوت انفجارات وإطلاق نار في مدينتي كابول وقندهار. وقال نقوي بعد ساعات من هجوم شنّته القوات الأفغانية على قوات الحدود الباكستانية في ما وصفته حكومة طالبان بأنه رد على ضربات جوية دامية سابقة "ردت القوات الباكستانية بشكل مناسب على العدوان السافر لحركة طالبان الأفغانية". كما اندلعت اشتباكات صباح الجمعة قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي بين أفغانستان وباكستان. وسُمع دوي القصف من الجانب الأفغاني للحدود منذ حوالى الساعة 9,30 صباحا (05,00 ت غ) قبل أن تستأنف الاشتباكات الحدودية، بحسب "فرانس برس". ونفذت طائرات حربية باكستانية غارات جوية على مدن أفغانية بما فيها كابول وقندهار، من دون الإعلان عن أي خسائر حتى اللحظة. وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على إكس "استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار". وسُمع دوي انفجارات وهدير طائرات في كابول.  في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأفغانية، في بيان، أن الهجمات الانتقامية التي استمرت أربع ساعات انتهت بأمر من قائد القوات المسلحة الأفغانية الجنرال قاري فصيح الدين فطرت، بعد أن أنجزت الأهداف المرجوة. وذكر البيان أن 55 من عناصر القوات الباكستانية قتلوا في الهجمات، وأُسر آخرون، إضافة إلى السيطرة على قاعدتين عسكريتين للجيش الباكستاني، و19 موقعا أمنيا، وفق البيان. وفي المقابل، أكدت الدفاع الأفغانية، في البيان نفسه، أن العمليات أسفرت عن قتل ثمانية من عناصر الجيش الأفغاني وإصابة 11 آخرين، بينما أصيب عدد من المدنيين جراء سقوط صواريخ باكستانية. في الأثناء، قال مصدر رفيع في وزارة الدفاع الأفغانية، لـ"العربي الجديد"، إن "العمليات انتهت بوساطة مسؤولين قطريين والجانب الباكستاني طلب من المسؤولين القطريين وقف إطلاق النار، ولكن بعد إعلان انتهاء العمليات قامت الطائرات الباكستانية بقصف بعض المدن الأفغانية بما فيها العاصمة كابول". كما أكد المصدر أن "الجيش الأفغاني قد يعلن قريبا المرحلة الثانية من الهجمات الانتقامية ردا على القصف الباكستاني المتجدد، وهي قد تكون خطيرة جدا، حيث سيتم استهداف العاصمة إسلام أباد والمدن الكبرى، موضحا أن لدينا الإمكانات وسنستخدمها في أوانها". من جهتها، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية "مقتل عشرات من عناصر حركة طالبان وتدمير ثكنات عسكرية أفغانية، مع استهداف الطائرات الحربية الباكستانية لمواقع حساسة في العاصمة كابول ومدن أخرى". وكان الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد قد أكد أن القصف الجوي الباكستاني لم يسفر عن أي خسائر. يذكر أن طائرات حربية باكستانية شنت غارات على سبع نقاط في شرق وجنوب أفغانستان في 22 من الشهر الجاري، وأعلنت الحكومة الباكستانية أنها استهدفت مواقع لمسلحي طالبان الباكستانية وتنظيم "داعش" وقتلت أكثر من 100 من عناصرها. لكن حكومة طالبان قالت إن الهجمات الباكستانية استهدفت عامة المدنيين وأسفرت عن مقتل 25 مدنيا، بينهم تسعة من طلاب المدارس الإبتدائية، وتوعدت وزارة الدفاع الأفغانية بالرد والانتقام. إيران تعرض الوساطة والصين وروسيا تدعوان للتهدئة من جانبها، عرضت إيران المساعدة في "تسهيل الحوار" لحل النزاع بين أفغانستان وباكستان. وفي منشور آخر باللغة الأردية، دعا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أفغانستان وباكستان إلى اعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الخلافات القائمة بينهما. وفي حين لفت عراقجي إلى أن "شهر رمضان المبارك، بوصفه شهر ضبط النفس وتعزيز التضامن في العالم الإسلامي، يشكّل فرصة مناسبة لإدارة الخلافات في إطار حسن الجوار ومن خلال الحوار البنّاء"، أكد استعداد طهران "لتقديم أي مساعدة ممكنة لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون" بين أفغانستان وباكستان. من جانبها، حثث روسيا أفغانستان وباكستان على وقف الهجمات عبر الحدود فوراً وتسوية خلافاتهما عبر الوسائل الدبلوماسية. فيما أعربت الصين عن "قلقها البالغ" حيال المواجهات، مشيرة إلى أن بكين تتواصل مع الطرفين وتدعو إلى وقف إطلاق النار. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري، إن بكين "تدعو الجانبين إلى المحافظة على الهدوء وممارسة ضبط النفس.. والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن وتجنّب المزيد من سفك الدماء"، مشيرة إلى أن الخارجية وسفارتي الصين في كل من باكستان وأفغانستان "تعمل في هذا الصدد مع الأطراف المعنية في البلدين".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية