عربي
استبعد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس احتمال أن تؤدي أي ضربات أميركية محتملة على إيران إلى تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد تمتد لسنوات، وذلك في رده على تحذيرات بعض خبراء السياسة الخارجية من أنه لن يكون هناك مخرج سهل إذا ما انخرطت أميركا في صراع مع إيران.
وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، لدى عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن، إنه لا يعلم ما سيقرره ترامب بشأن إيران، مُشيرًا إلى احتمالات تشمل توجيه ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، أو حل المشكلة دبلوماسياً".
وكان فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية يبلغ من العمر 41 عامًا، وخدم في حرب العراق، قد صرّح سابقًا أمام مجلس الشيوخ بأنه "خُدع" بشأن أسباب تورط الولايات المتحدة هناك. وأضاف فانس: "أعتقد أننا جميعًا نُفضل الخيار الدبلوماسي، لكن الأمر يعتمد حقًا على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".
ومضى قائلًا: "حسنًا، الحياة مليئة بالتقلبات والمنعطفات غير المتوقعة. لكنني أعتقد أن دونالد ترامب رئيس يضع مصلحة أميركا أولًا، وهو يتبنى سياسات تخدم الشعب الأميركي". وتابع "أعتقد أنه يجب علينا تجنب تكرار أخطاء الماضي، كما أعتقد أنه يجب علينا تجنب الإفراط في استخلاص دروس الماضي، فمجرد فشل رئيس ما في إدارة صراع عسكري لا يعني أننا لن نخوض صراعات عسكرية أخرى. علينا أن نكون حذرين في هذا الشأن، وأعتقد أن الرئيس الحالي يتوخى الحذر".
وعقب اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة الأميركية حققت "تقدمًا جيدًا"، موضحاً أنه جرى الاتفاق على عقد جولة رابعة من المفاوضات في وقت قريب، وقال في حديث للتلفزيون الإيراني، مساء الخميس، إنها كانت "إحدى أفضل وأكثر جولات مفاوضاتنا جديةً وطولًا"، مضيفًا أن "الجلسات استمرت قرابة أربع ساعات في الفترة الصباحية، وساعتين إضافيتين في المساء".
كما دعا وزير الخارجية الإيراني الإدارة الأميركية إلى "تجنّب الخطابات والسلوكات التي تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض مسار الدبلوماسية"، مضيفًا أن على الولايات المتحدة أن تختار بين مسار الحوار أو مسار المواجهة والتوتر. وأكد عراقجي أن "الملف النووي لا حلّ عسكريًا له، وقد جرّب الطرف الآخر هذا الخيار من قبل وانتهى إلى الفشل"، مشدّدًا على أن "الطريق الوحيد لمعالجة هذا الملف هو الحوار، وهو ما نقوم به حاليًا".
