يمن ديلي نيوز: أعلنت الجمهورية اليمنية اليوم الاثنين 23 فبراير/شباط، انحيازها إلى جانب دولة الكويت تجاه الإحداثيات والخرائط التي أودعتها الحكومة العراقية لدى الأمم المتحدة.. مشددةً على أن تلك الخرائط تمس سيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة.
وكانت الحكومة العراقية قدمت إلى الأمم المتحدة مؤخرًا خارطة ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، تضمنت مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك مناطق “فشت القيد” و”فشت العيج”.
وأعربت وزارة الخارجية في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” عن تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع دولة الكويت، مؤكدة دعمها الثابت لسيادتها التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، ورفضها القاطع لأي مساس بحقوقها السيادية الثابتة والمستقرة.
وقالت إنها تابعت باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخرائط المودعة من قبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من مساس بسيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة في علاقتها مع العراق.
وشددت على ضرورة الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها دوليًا، وما نصت عليه الأمم المتحدة، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
كما أكدت على ضرورة التقيد بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين الكويت والعراق، بما يراعي متطلبات حسن الجوار والعلاقات التاريخية التي تربط البلدين.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الكويتية إنها استدعت القائم بأعمال السفارة العراقية، زيد عباس شنشول، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية “على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة، معتبرةً ذلك مساسًا بسيادتها على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها”.
وأوضحت في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” أن مناطق فشت القيد وفشت العيج لم تكن محل أي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، جرى خلاله بحث البيان الصادر عن دولة الكويت بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأوضح حسين خلفية المسألة، مشيرًا إلى أن الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة عام 2014 دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين لم تُودع الحكومة العراقية خريطتها إلا مؤخرًا.
وشدد وزير الخارجية العراقي على أهمية إجراء مباحثات تستند إلى أسس واضحة وقانونية، والعمل على تحديد خط الأساس العراقي بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة، كما هو الحال لدى دولة الكويت، مؤكدًا التزام بلاده بالقانون الدولي والقرارات الأممية والاتفاقات الثنائية ذات الصلة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السعودية إن قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، تنتهك سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج).
وأشارت في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” إلى أنها تراقب باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، مؤكدة احترام الاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق.
وشددت الخارجية السعودية على رفضها القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية فيها وفق الاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، مما قد يؤثر على التزام العراق بمحرمات السيادة لدولة الكويت.
ودعت المملكة العربية السعودية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات والتعامل الجاد والمسؤول وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
وتشهد الحدود بين العراق والكويت، البالغ طولها 216 كيلومترًا، جدلًا مستمرًا رغم رسمها عبر لجنة دولية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993، الذي واجه حينها تحفّظات من بغداد.
وينص القرار على تقسيم مياه خور عبد الله بين البلدين، وهو ما صادقت عليه الحكومة العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، لضمان تنظيم الملاحة والتعامل مع الموارد المائية المشتركة.
وفي 2023 أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قرارًا يقضي ببطلان تصديق البرلمان على الاتفاقية الخاصة بالملاحة في الخور، معتبرةً أن المصادقة على المعاهدات الدولية تتطلب قانونًا يقرّه ثلثا أعضاء مجلس النواب.
من جانبها، تؤكد الكويت ضرورة استكمال ترسيم الحدود البحرية مع العراق وفق القوانين والمواثيق الدولية، ويحظى موقفها بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل استمرار المباحثات الثنائية لمعالجة الخلافات العالقة.
ظهرت المقالة أزمة الاحداثيات العراقية.. انحياز يمني للكويت ورفض سعودي واستدعاء للدور العماني أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.
أخبار ذات صلة.