الرشادبرس-اقتصاد
لم تعد الروبوتات الشبيهة بالبشر مجرد تصور مستقبلي، بل أصبحت محور سباق تكنولوجي عالمي يعيد تشكيل الصناعات وسوق العمل، مدفوعًا بالتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الحكومية المتنامية.
ففي المتاجر والمصانع، بدأت روبوتات قادرة على التفاعل مع البشر وتنفيذ مهام معقدة بالانتشار، من خدمة العملاء إلى العمل على خطوط الإنتاج، بما يعزز الإنتاجية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية.
وفي صدارة هذا التحول، تتحرك الصين بوتيرة متسارعة؛ إذ تشير تقديرات إلى أنها أنتجت نحو 18 ألف روبوت شبيه بالبشر خلال عام 2025، بزيادة تقارب 650% مقارنة بعام 2024.
كما يُتوقع أن يتضاعف الإنتاج ثلاث مرات خلال العام الجاري، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لصناعة الروبوتات المتقدمة.
وتضم الصين أكثر من 140 شركة متخصصة في هذا القطاع، أطلقت أكثر من 330 نموذجًا جديدًا خلال عام واحد.
كما تصدرت إحدى الشركات الصينية الشحنات العالمية بحصة سوقية تقارب 39%.
وتشير التوقعات إلى أن شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تصل إلى 2.6 مليون وحدة بحلول عام 2035، ما يرجح تحول هذه التكنولوجيا إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية.
ورغم التقدم اللافت، لا تزال بعض النماذج تسجل أداءً يتراوح بين 30% و50% مقارنة بالأداء البشري في مهام مثل تكديس الصناديق وفحص الجودة. وتعمل الشركات على رفع الكفاءة إلى نحو 80% خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تطوير روبوتات أصغر حجمًا وأخف وزنًا وأقل تكلفة لتوسيع انتشارها في الأسواق.
المصدر: رويترز
أخبار ذات صلة.