الرشادبرس-عربي
أدى نحو 60 ألف مصلٍّ، مساء اليوم الخميس، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى بمدينة القدس، في مشهد إيماني مهيب عكس تمسّك الفلسطينيين بمقدساتهم، وإصرارهم على إحياء شعائرهم الدينية رغم التحديات والقيود المفروضة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن عشرات الآلاف توافدوا إلى المسجد الأقصى منذ ساعات المساء، حيث امتلأت ساحاته ومصلياته بالمصلين الذين توافدوا من مختلف أحياء المدينة والبلدات المحيطة، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع.
حضور واسع رغم القيود
جاء هذا الحضور الكبير في ظل إجراءات مشددة فرضتها القوات الإسرائيلية على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، شملت تدقيقًا في الهويات وقيودًا على دخول المصلين، إضافة إلى منع عدد من المواطنين القادمين من الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة.
ورغم هذه القيود، حرص المصلون على الوصول إلى المسجد الأقصى، مؤكدين ارتباطهم العميق به باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومكانةً دينيةً ووطنيةً راسخة في وجدان الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية.
أجواء روحانية وتنظيم لافت
وانتشرت فرق النظام التابعة لدائرة الأوقاف والمتطوعون في باحات المسجد لتنظيم حركة الدخول والخروج، وتسهيل أداء الصلاة، في ظل الأعداد الكبيرة التي غصّت بها الساحات. وارتفعت أصوات المصلين بالدعاء والابتهال، في مشهد جسّد وحدة الصف والتلاحم المجتمعي.
كما شهدت أزقة البلدة القديمة حركة نشطة قبيل الصلاة، حيث توافدت العائلات وكبار السن والشبان، في صورة عكست استمرار الحياة الدينية في القدس رغم الظروف المعقدة.
دلالات المشهد
يعكس توافد هذا العدد الكبير من المصلين رسالة واضحة تؤكد تمسّك الفلسطينيين بحقهم في العبادة وحرية الوصول إلى مقدساتهم، ورفضهم لأي إجراءات من شأنها تقييد هذا الحق أو الانتقاص منه. ويؤكد الحضور الكثيف أن المسجد الأقصى سيبقى محورًا أساسيًا في الوعي الجمعي والهوية الوطنية والدينية.
الجدير بالذكر إن القيود المفروضة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى تمثل انتهاكًا لحرية العبادة وحق الوصول إلى الأماكن المقدسة، وهو حق تكفله القوانين والمواثيق الدولية. ويتحمل العدو الإسرائيلي، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن ضمان حرية العبادة وعدم عرقلة وصول المصلين إلى مقدساتهم. وسيظل المسجد الأقصى رمزًا للصمود والثبات في وجه السياسات والإجراءات التي تستهدف طابعه الديني والتاريخي، مهما اشتدت القيود أو تعاظمت التحديات.
المصدر: وكالة قدس
أخبار ذات صلة.