مليشيا الحوثي تنفذ حملة مداهمات في الأسواق التجارية بالتزامن مع حلول شهر رمضان
رسمي
منذ ساعة
مشاركة

 

سبتمبر نت / تقرير – وئام الصوفي

بينما تشرع نوافذ العالم الإسلامي لاستقبال هلال شهر رمضان المبارك، وتتأهب القلوب لقيم التسامح والعفو والسكينة، تصر ميليشيا الحوثي الإرهابية على تحويل هذه الأيام الروحانية إلى موسم للتنكيل والترهيب، في مناطق سيطرتها.

شهدت محافظتي صنعاء وإب ومنطقة الحوبان شرقي تعز، خلال الأيام القليلة الماضية، تصعيداً قمعياً وصفه مراقبون بالانتهاكات والجرائم الممنهجة، فلم تفرق هذه الحملات بين شيخ طاعن في السن أو شاب يسعى وراء لقمة عيشه، بل استهدفت مواطنين عُزل ليس لهم في السياسة “ناقة ولا جمل”.

ووفقاً لمصادر محلية لـ” سبتمبر نت ” داهمت عناصر المليشيا المدججة بالسلاح المحلات التجارية والأسواق الشعبية، واقتادت العشرات من الباعة والكادحين من وسط مقار عملهم.

أولئك المختطفون ليسوا قادة عسكريين ولا ناشطين سياسيين، بل مواطنين بسيطين ذنبهم الوحيد أنهم يعيشون تحت وطأة سلطة كهنوتية تقتات على التنكيل بالمدنيين لتغذية سجونها المظلمة.

لقد تتعدد المناطق والجلاد واحد، حيث توزعت مهام القمع الحوثي مابين صنعاء واب ومنطقة الحوبان حيث تحولت أسواق العاصمة صنعاء وشوارعها الحيوية إلى كمائن لاصطياد المواطنين، وكثفت من تواجد عناصرها بزي مدني وعسكري، لخلق حالة من الرعب الدائم وتكميم الأفواه حتى عن الشكوى من ضيق الحال المعيشي.
أما في محافظة إب يستمر التنكيل بالعائلات عبر تغييب عائليها بلا تهمة أو مسوغ قانوني، وخلال الاشهر الماضية تحولت “إب” إلى ساحة مفتوحة للاختطافات التي تستهدف إذلال المواطنين الرافضين للتحشيد الطائفي.
وفي الحوبان المنطقة التي تسيطر عليها المليشيا شرق تعز، تمارس الجماعة أقسى أنواع خنق الحريات، حيث تم تشديد القبضة الأمنية وملاحقة كل من يبدي تبرماً من مشروعها السلالي، محولةً فرحة العائلات بقدوم الشهر الكريم إلى مأتم مفتوح.

يكشف توقيت هذه الاعتقالات، قبيل شهر رمضان، الزيف الفاضح لما تسميه المليشيا “المسيرة القرآنية” فبينما تحث قيم القرآن على صون النفس والكرامة والتراحم، تمارس هذه الجماعة سلوكاً غوغائياً يتصادم مع الفطرة البشرية والقيم الدينية والقبلية لليمنيين.

إن مداهمة الأسواق واختطاف الناس من بين أرزاقهم هو طعنة في خاصرة المجتمع اليمني الذي يقدس حرمة هذا الشهر، هذه الإجراءات ليست إلا محاولة بائسة لفرض الولاء بالقوة، ونشر ثقافة الخوف لضمان عدم حدوث أي حراك شعبي يندد بالجوع والفقر الذي يعصف بمناطق سيطرتهم.

وبدلاً من أن يكون رمضان موسماً للخير والبركة، تعمدت المليشيا الحوثية جعله موسماً للدموع والحزن، لكن، وبرغم كل هذا البطش، يظل صمود المواطن اليمني هو الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الكهنوت.

إذن ستظل هذه الجرائم وصمة عار لا تمحى في جبين المليشيا الحوثية، وإن تغييب الأبرياء خلف القضبان في شهر العبادة هو إفلاس أخلاقي وسياسي، وسيبقى يقين اليمنيين ثابتاً بأن “ظلم السجان مهما طال، فإن فجر الحرية لا بد أن يبزغ”، وأن الحقوق الوطنية لا تسقط بالتقادم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية