الرشادبرس متابعات
روّجت جماعة الحوثي لمبادرة زراعة ألف شتلة من أشجار المانجروف في منطقة منظر بمديرية الحوك جنوب محافظة الحديدة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من مخاطر الألغام البرية والبحرية المنتشرة على امتداد الساحل التهامي والبحر الأحمر.
وأعلنت الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية، الخاضعة لسيطرة الجماعة، تدشين المشروع تحت شعار “اهتزت وربت”، بمشاركة جمعيات سمكية وعناصر من القوات البحرية التابعة لها، مؤكدة أن المبادرة تهدف إلى حماية البيئة البحرية وتعزيز المخزون السمكي وتحسين النظام البيئي الساحلي.
غير أن ناشطين وصيادين اعتبروا الخطوة محاولة لتحسين الصورة، في ظل استمرار التهديدات التي تمثلها الألغام البحرية، والتي تسببت خلال السنوات الماضية في حوادث انفجار متكررة قبالة سواحل الحديدة، كان آخرها قرب سواحل الدريهمي.
ووفقاً لتصريحات رئيس جمعية الصيادين في مديرية الخوخة، فقد أسفرت انفجارات الألغام البحرية عن مقتل 264 صياداً وإصابة 215 آخرين بإعاقات دائمة، ما ضاعف معاناة مئات الأسر التي تعتمد على مهنة الصيد كمصدر رئيسي للدخل.
وتشير تقديرات محلية إلى حرمان آلاف الصيادين من الوصول إلى مناطق الصيد نتيجة انتشار الألغام، وسط مخاوف من انجراف بعضها بفعل الأمواج والتيارات البحرية، بما يهدد سلامة الملاحة والأمن البحري في البحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن أولوية المرحلة الراهنة تتمثل في تكثيف جهود نزع الألغام وتأمين السواحل، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لحماية البيئة البحرية وضمان سلامة المجتمعات الساحلية، قبل التوسع في تنفيذ مبادرات بيئية أو مشاريع تشجير في المنطقة
أخبار ذات صلة.