مأرب تحيي الذكرى الـ15 لثورة 11 فبراير بحفل جماهيري وفني
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن ديلي نيوز: شهدت مدينة مأرب (شمال شرقي اليمن) مساء الثلاثاء 10 فبراير/شباط، حفلاً جماهيرياً وفنياً حاشداً احتفاءً بالذكرى الـ15 لثورة 11 فبراير، نظمه مجلس شباب الثورة السلمية بالمحافظة تحت شعار “لن ترى الدنيا على أرضي وصيّا”.

ووفقاً لمراسل “يمن ديلي نيوز”، تخلل الحفل فقرات فنية وإنشادية وقصائد شعرية عكست تطلعات الشعب اليمني في الحرية والاستقلال.

وفي كلمته خلال الحفل، قال نائب رئيس مجلس شباب الثورة بمحافظة مأرب، عفيف العباب، إن ثورة الحادي عشر من فبراير لم تكن لحظة عابرة، بل مشروع وعي متكامل أعاد الاعتبار للإنسان اليمني ورسّخ قيم الحرية والكرامة.

وأضاف العباب أن عظمة الثورة تكمن في قدرتها على الاستمرار رغم محاولات الاختزال والتشويه والاستغلال السياسي، مشيراً إلى أن فبراير لم تقم لتبديل أشخاص بآخرين أو لإعادة إنتاج الفشل والفساد، بل جاءت لبناء دولة العدل والمواطنة المتساوية.

وأعتبر أن الشرعية الحقيقية تُصان بتصحيح الأخطاء والاستجابة لتطلعات المواطنين، لا بالصمت أو تبرير الإخفاقات، وأن الشعب الذي كسر حاجز الخوف لن يقبل المساس بحلمه أو الالتفاف على أهداف ثورته.

وأشار إلى الدور المحوري الذي لعبته محافظة مأرب في حماية مشروع الدولة والدفاع عن مكتسبات الثورة، واصفًا إياها بأنها نموذج حي لفبراير المتجسدة في الصمود والتضحية واحتضان اليمنيين.

وجدد نائب رئيس مجلس شباب الثورة، التأكيد على أن “المشروع الحوثي الكهنوتي” يتناقض جوهريًا مع أهداف الثورة، وأن معركة الوعي ستظل ركيزة أساسية في مواجهة مشاريع الوصاية والاستبداد.

بدوره، عبر عضو المجلس عبد الكريم التام في كلمته عن تقديره لمشاركة القيادات والشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، وجموع المواطنين الذين حضروا لإحياء هذه المناسبة الوطنية، التي تمثل محطةً مفصلية في تاريخ اليمن الحديث.

وأشار التام إلى أن إحياء ذكرى فبراير لا يقتصر على استعادة حدث تاريخي، إنما يمثل استحضاراً للروح الوطنية المتجددة، التي صاغتها تضحيات الأحرار وصبر الثابتين.

وأوضح أن الاحتفاء بالثورة، التي شكلت لحظة وعي فارقة عبّر فيها اليمنيون عن إرادتهم في صناعة مستقبلهم، ورسّخت قيم الشراكة والكرامة والحرية، يجسّد رسالة وفاء لأهداف الثورة ومبادئها، ويعبّر عن تمكّن اليمنيين بمسار بناء الدولة العادلة.

وشدد على أن الذاكرة الوطنية ستظل حيّة بهذا الحدث، وأن صوت الشعب سيبقى حاضراً في الدفاع عن تطلعاته المشروعة، وأن الثورة كانت بداية وعي ومساراً مستمراً نحو البناء، وأن الأمل سيبقى حاضراً في أذهان اليمنيين مهما تعاظمت التحديات.

يأتي ذلك في حين هاجم أنصار الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، المحتفلين بثورة 11 فبراير، معتبرين إياها السبب الرئيسي فيما وصلت إليه البلاد، في حين يقول أنصار 11 فبراير أن السبب الرئيسي هو الانقلاب عليها من قبل الحوثيين ومعهم الرئيس صالح.

وفي 11 فبراير/شباط 2011 اندلعت انتفاضة شعبية شبابية “سلمية” في العاصمة صنعاء ومعظم المدن اليمنية طالبت بإجراء تغييرات جذرية للنظام الحاكم برئاسة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، قادت إلى تدخل دول مجلس التعاون الخليجي وإطلاق المبادرة الخليجية.

وفي 21 فبراير/2012 نجحت جهود المبادرة الخليجية بقيادة المملكة العربية السعودية في إجراء نقل سلمي للسلطة من الرئيس علي عبدالله صالح إلى نائبه عبدربه منصور هادي، عبر انتخاب بالإجماع، وتشكيل حكومة توافق برئاسة محمد سالم باسندوة جرى فيها إشراك أحزاب المعارضة.

وقبل 11 فبراير/شباط 2011 كانت البلاد قد دخلت في أزمة سياسية حادث مع اتساع رقعة سيطرة التنظيمات المسلحة، حيث امتدت سيطرة الحوثيين في أواخر 2010 إلى كل من عمران وحجة والجوف بعد أن سيطر كليا على محافظة صعدة إبان حكم الرئيس صالح.

وفي جنوب البلاد بلغت الاحتجاجات المطالبة بالانفصال ذروتها في العام 2010، كما تمكن تنظيم القاعدة من إقامة حكم ذاتي خاص به في محافظة أبين أطلق عليها “إمارة أبين” تمكن الجيش اليمني من دحرهم بعد وصول “هادي” إلى سدة الحكم.

وتمكنت حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن المبادرة الخليجية في العام 2012 من تحقيق استقرار في الجانب الاقتصادي أثمر في توقف انهيار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الدولار من 239 ريال في نهايات 2010 واستقر عند 215 ريالا لمدة ثلاث سنوات.

ظهرت المقالة مأرب تحيي الذكرى الـ15 لثورة 11 فبراير بحفل جماهيري وفني أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية