حقق العسل اليمني إنجازا عالميا جديدا، وحصد جائزتين رفيعتي المستوى في مسابقة باريس الدولية لجودة العسل 2026، تمثلتا في الميدالية البلاتينية والميدالية الذهبية، في استمرار لسلسلة النجاحات المتواصلة التي يحققها العسل اليمني في المحافل العالمية.
وخلال الحفل الذي أقيم في مدينة جدة السعودية، حصد عسل السدر الحضرمي الميدالية البلاتينية، وهي أعلى تصنيف في المسابقة، بعد أن حصل على تقييم عال في معايير الجودة التي تشمل اللون والنقاء والرائحة والملمس والنكهة وجودة الطعم، فيما نال عسل الصورب من محافظة إب، الميدالية الذهبية، مما يؤكد تميز العسل اليمني وتنوعه النوعي.
شارك في المسابقة هذا العام أكثر من 330 عينة من 22 دولة من مختلف أنحاء العالم، حيث خضعت العينات لتحاليل مخبرية دقيقة، قبل أن تعتمد لجنة تحكيم دولية مكونة من 12 خبيرا من دول أوروبية النتائج النهائية.
مواضيع مقترحة
- العسل اليمني يفوز بأربع جوائز دولية
- التغيرات المناخية تهدد مستقبل النحالين وإنتاج العسل
- العسل اليمني.. إرث أجيال وجودة عالمية
مثل اليمن في المسابقة شركة شيبا بيز «Sheba Bees» المتخصصة في تسويق العسل اليمني وفق معايير دولية، والتي تسعى لتعزيز حضور المنتج اليمني في الأسواق العالمية وترسيخ مكانته كمنتج عالي الجودة.
وعبر مؤسس الشركة، وليد الحريري، عن فخره بهذا الإنجاز، مؤكدا أن هذا التتويج يعكس جودة العسل اليمني وجهود النحالين المحليين، ويعزز من حضور المنتج اليمني في الأسواق الدولية ويدعم قطاع تربية النحل في اليمن.
تأسست شركة “شيبا بييز” عام 2023 وأطلقت رسميًا في مدينة نيويورك عام 2024 كمشروع تجاري، وتقول إنها تسعى إلى تمكين النحّالين اليمنيين من خلال برامج إنتاج مستدامة، وتوسيع حضور المنتج في الأسواق العالمية، وتتعاون مع نخبة من النحّالين اليمنيين المحترفين في مختلف المحافظات.

يمثل هذا الإنجاز تتويجا لمسيرة حافلة من النجاحات التي حققها العسل اليمني في مسابقات جودة العسل العالمية، حيث سبق وأن نال في السنوات الماضية جوائز في مسابقات مشابهة مثل مسابقة لندن الدولية لجودة العسل، في إنجازات عززت من مكانة العسل اليمني في خارطة الإنتاج العالمي.
يعد العسل اليمني، ولا سيما عسل السدر، من بين أجود أنواع العسل الطبيعي في العالم لما يتمتع به من نكهة مميزة وقيمة غذائية عالية، وقد اكتسب شهرة واسعة على مدى قرون باعتباره ذهبا سائلا.
وتعزى جودة العسل اليمني إلى تنوع المناخ والارتفاعات الجغرافية التي تنمو فيها أشجار السدر والنباتات الرعوية التي يتغذى عليها النحل، إضافة إلى الطرق التقليدية في تربية النحل وجمع العسل.
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع تربية النحل في اليمن، جراء الحرب وتدهور البيئة وتأثيراتها على النحل والمرعى، يستمر العسل اليمني في تحقيق حضور لافت في المحافل الدولية، ما يعكس جودة الإنتاج وقدرة المزارعين على المنافسة في الأسواق العالمية.

يندرج العسل اليمني ضمن المحاصيل الاستراتيجية التي يهتم اليمنيون بتنميتها وتطويرها حيث يُعد تجارة مربحة لليمنيين، إذ صُنف العسل عام 2003 كأحد السلع الاستراتيجية الخمس التي أعلنت عنها الحكومة اليمنية لأهميتها في رفد اقتصاد البلاد.
وفي عام 2002، قدرت الإحصائيات الرسمية لوزارة الزراعة اليمنية عدد النحالين اليمنيين بـ 81,734 نحالا بمختلف مناطق البلاد، لكن نسبة العاملين في تربية النحل تزايدت بشكل لافت خلال السنوات الماضية.
أخبار ذات صلة.