خلال الأيام القادمة من المتوقع استمرار خطر الصقيع في اليمن وانخفاض رطوبة التربة في المرتفعات الجبلية، واحتمالية متوسطة لهطول أمطار في المناطق الساحلية الغربية والجنوبية، وفق نشرة الأرصاد الجوية الزراعية.
وتشهد درجات الحرارة في اليمن تقلبات واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة، ففي المرتفعات الشمالية والوسطى، بما فيها صعدة وصنعاء وذمار والبيضاء، قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً إلى حوالي درجتين مئويتين، مما يزيد من خطر الصقيع.
نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية “من المتوقع أن تصل درجات الحرارة نهاراً في المناطق الساحلية للبحر الأحمر وبحر العرب، وكذلك شمال حضرموت والمهرة، إلى حوالي 30 درجة مئوية”.
وتوقعت النشرة التي تصدرها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، استمرار الظروف الجافة خلال وقد تشهد بعض المناطق، مثل محافظتي سقطرى وإب، أمطاراً خفيفة متفرقة خلال الأيام العشرة القادمة.
وتشير نماذج التنبؤات الجوية الصادرة عن المعهد الدولي للأبحاث المناخية إلى احتمال بنسبة 40% تقريباً لهطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي في المناطق الساحلية الجنوبية للبحر الأحمر خلال الفترة المقبلة.
بالنسبة للجراد الصحراوي، التوقعات تشير إلى “استمرار التكاثر الشتوي الطفيف للجراد في المناطق الساحلية التي تشهد هطول أمطار، ولكن لا يُتوقع حدوث تشكيلات أسراب كبيرة أو تفشيات خلال هذا الوقت”.
كيف تؤثر على الزراعة؟
من المتوقع أن تؤثر هذه الظروف الجوية مجتمعة على سبل العيش الزراعية، -وفق نشرة الإنذار المبكر- بالطرق التالية
– إنتاج المحاصيل: قد يؤدي الطقس الجاف والبارد، إلى جانب ارتفاع مخاطر الصقيع في المرتفعات، إلى إتلاف المحاصيل الحساسة مثل القات، وشجيرات البن، وأشجار الفاكهة، والخضروات، مما قد يؤدي إلى تأخير موسم الزراعة التالي وزيادة متطلبات الري في معظم النظم الزراعية.
– الثروة الحيوانية والمراعي: من المرجح أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة إلى إجهاد توافر المراعي، لا سيما في المناطق الشرقية والمرتفعة، مما قد يقلل من إنتاجية الثروة الحيوانية، ويزيد من الاعتماد على الأعلاف التكميلية، ويزيد من تفاقم الإجهاد الناتج عن البرد على الحيوانات الصغيرة والضعيفة.
– الموارد المائية والمدخلات الزراعية: من المتوقع أن يؤدي عدم كفاية هطول الأمطار إلى الحد من تجديد رطوبة التربة، مما يؤدي إلى تكثيف المنافسة على مياه الري، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة ضعف صغار المزارعين الذين يعتمدون على المياه الجوفية الضحلة وأنظمة الري بالأمطار.
توصيات الفاو
ولمعالجة المخاطر المحددة، توصي منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) باتخاذ الإجراءات ذات الأولوية، ومراقبة التنبؤات الجوية قصيرة المدى عن كثب ومشاركة النصائح الزراعية المناخية في الوقت المناسب مع المجتمعات الزراعية، وخاصة في المناطق المعرضة للصقيع، لتسهيل اتخاذ القرارات الاستباقية.
بالنسبة لإنتاج المحاصيل، تنصح نشرة الفاو المزارعين في المناطق الجبلية “تطبيق تدابير أساسية لحماية المحاصيل الحساسة من الصقيع، وتأجيل الزراعة حتى تتجاوز درجات الحرارة المستويات الحرجة”.
وأضافت موجهة نصيحتها للمزارعين “ينبغي عليهم إعطاء الأولوية للري الفعال وتقنيات ترشيد استهلاك المياه لتقليل الفاقد في ظل ظروف الجفاف المستمرة”.
أما الثروة الحيوانية، فتنصح نشرة الإنذار المبكر مُربّو الماشية “تحسين ممارسات التغذية التكميلية وتوفير مأوى مناسب للحيوانات الصغيرة والضعيفة للتخفيف من آثار الإجهاد الناتج عن البرد، لا سيما في المناطق الجبلية”.
وقالت “يُعدّ الرصد المستمر لحالة المراعي في المناطق الشرقية أمرًا بالغ الأهمية لتوقع أي نقص محتمل في الأعلاف، ولتمكين الاستجابة السريعة لإدارة الثروة الحيوانية”.
أخبار ذات صلة.