حزبي
«صحيفة الثوري» – (رأي):
د. فائزة عبدالرقيب
ليست جريمة سقوط صاروخ حوثي فوق منطقة الشرية في بني حشيش، وما اعلن عن سقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى، الاولى في سلسلة جرائم جماعة الحوثي بحق المدنيين، ولن تكون الاخيرة ما دامت تواصل تصعيدها العسكري وتغامر بارواح الناس. بل هي واقعة تكشف مجدداً حجم التهديد الذي يواجهه اليمنيون حتى في مناطقهم ومنازلهم. وتستحضر مأساة الوازعية، حيث تتكرر مشاهد الصواريخ والضحايا المدنيين، في ظل جماعة لا تتورع عن استخدام القوة دون اكتراث بما تخلفه مغامراتها العسكرية من مآس وكوارث.
ما ينبغي أن يدركه اليمنيون أن الخطر الحوثي لا يقتصر على من يواجهه، ولا يتجنب من يهادنه، ولذلك فإن الحياد او المراهنة على تجنب المواجهة لن يوفرا الحماية من تداعيات مشروع سلالي بغيض لا يقيم وزناً لحياة اليمنيين. فالاعتقاد بأن الصمت والابتعاد عن المواجهة يضمنان النجاة وهمٌ تكذبه الوقائع. ومن يظن أن تجنب المواجهة اليوم سيحميه غداً، قد يجد نفسه ضحية لهم، لا يملك فيها القرار ولا يتحكم في النتائج.
من هنا، لا تقتصر المسؤولية الوطنية على المواجهة العسكرية، بل تبدأ أيضاً برفض الزج بالابناء والاقارب في معارك المليشيا، ورفض توفير الغطاء الاجتماعي لمشروعها، وتوعية المجتمع والابناء بخطورته، ومساندة المقاومة الشعبية والقوى الوطنية التي تتصدى لها، كل من موقعه وامكاناته.
إن اخطر ما يمكن أن يفعله المواطن أن يظل متفرجاً، ينتظر الفرج دون موقف أو فعل. فالصمت لا يصنع الأمان، والاستسلام لا يوقف الخطر، بل يتركه يتمدد حتى يصل الى الجميع. ولذلك، فإن رفض الحياد والمهادنة لا ينبغي أن يظل مجرد موقف معلن، بل يجب أن يترجم الى وعي وموقف ومساندة فعلية لمعركة استعادة الدولة وحماية المجتمع؛ فمسؤولية مواجهة هذا الخطر مشتركة، ولا ينبغي لأحد التنصل منها.
The post لا حياد ولا مهادنة مع الحوثي.. فخطره لا يستثني احداً first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.
أخبار ذات صلة.
منفذ الوديعة.. إحباط تهريب كميات من المواد المخدرة
الصحوة
منذ 27 دقيقة