كتابات
لطف الشرفي
نصف مرتبي 45000 ريال
هذا المبلغ أحتاج اليه شهريا لشراء مأونة البيت يكفي لشراء سلة غذائية كيس بر قطمة رز قطمة سكر دبة زيت تعبئة دبة غاز اي لشراء ضروريات الحياة والتي لا يمكن الاستغناء عنها
أملت خيرا في الآلية الاستثنائية وقلت تمام يصرف لي نصف مرتب كل شهر بركة لكني تفاجأت بتصنيفي بالفئة جيم وحرماني من الصرف فقلت حسبي الله ونعم الوكيل هذا ابتلاء من الله ولابد من الصبر والحمد والشكر على السراء والضراء
اخر نصف مرتب استلمته في شهر ربيع الاول بمناسبة المولد النبوي ولن استلم نصف راتب آخر الا في بداية شهر رمضان والمدة بين النصفين رببع ثاني وجمادين ورجب وشعبان اي خمسة اشهر فماذا يأكل الموظف خلال هذه الفترة هو واسرته
ألم تسال نفسها الحكومة هذا السؤال ام ان أمر موظفبها لا يعنيها يأكلوا تراب يشربوا ريح لا يهمها
ولولا لطف الله بهؤلاء الموظفين وعنايته بهم لماتوا من الجوع
يعلم الله اني أتالم على زملائي التربويبن الساكنين بالمدينة حجة أكثر مما أتألم على نفسي فأنا والحمد لله في بيتي لا اسكن بالايجار فايجار السكن هو ما يقط ظهورهم وما يعكر حياتهم وما ينغص معيشتهم اقل ايجار بيت في المدينة ثلاثين الف ريال او اربعين الف ريال
الكثير منهم ينتظر صرف نصف مرتبه يحاسب به الايجار اما بقية الاشياء ما يفكر بها ربه كريم يحول بها الله له من غامض علمه سبحانه
ومع انقطاع صرف نصف المرتب هذا الشهر وما قبله والذي قبله تراكمت عليهم الايجارات ودخلوا في احراجات ومشاكل مع المؤجرين كان الله في عونهم
الحمد لله رب العالمين انا عن نفسي ليس علي التزامات ايجار سكن لكن علي التزامات اخرى كما هي عليهم ايضا من توفير ضروريات الحياة من مأكل ومشرب لاسرتي
التزاماتي الشهرية تبلغ قيمتها الشرائية كما ذكرت لكم المبلغ الموازي نصف مرتبي خمسة واربعين الف ريال و لو ان الحكومة قامت بصرفه لكفتني مشقة السعي والبحث والتعب واللبيج واحتراف مهنا اخرى ليست في مجال تخصصي وكنت تفرغت لاعمالي التربوية والادبية
حيث ولابد من السعي في هذه الحياة وراء الرزق والعمل بالاسباب والله يقول (واسعوا في مناكبها وكلوا من رزقه )
لم اجد مجالا بعد انقطاع راتبي الا امتهان حرفة الاعلام فهو اقرب المجالات وجدته الى تخصصي
في حين يعتبرني اصحاب الاعلام دخيلا بينهم ومتعفلقا عليهم ولم يعترفوا بي اعلاميا رغم ان معظمهم لا يمتلكون من مقومات هذه المهنة غير قرار التعيين فاكثرهم مصورين ولكن سبحان المعيش وهي ارزاق من الله
لقد فرضت نفسي على الاعلاميين ليس بالقوة انما بالاخلاق الحسنة والكلمة الطيبة مستندا الى صفحتي الفيسبوكية ومعتمدا عليها كمنصة للتواصل وقناة للنشر وعن طريقها وبواسطتها ومن خلالها ربك بيسهل برزقي تجدني احضر فعالية او اشارك في نشاط واسوي منشور وانزل صورة ويقع رزق المقسوم كل يوم بيومه
وبالنسبة لما احتاج اليه من مأونة شهرية للبيت فكل شهر ربك يحول لي بمبلغ قيمة بر وسكر ورز وزيت وما الى ذلك من حيث لم اكن أحتسب او اتوقع
الشهر الاول صورت نفسي بين كتبي وعرضت مكتبتي للبيع بغرض شراء جهاز حاسوب لابني فاتتني مبالغ اشتريت بها الحاسوب وما فاض منها اشتريت به ماؤنة البيت
يعلم الله لم اكن اتوقع ان يحدث منشوري تلك الضجة وان تاتيني تلك المبالغ لكنها الارزاق من الله
وهذا الشهر كتبت منشور عادي اشدت فيه بأحد زملائي الذين درست معهم بالمرحلة الابتدائية بمدرسة النور بمدينة حجة ولما وصله المنشور بعث لي بحواله ظنيته حق التخزينة فاذا بها اربعون الف ريال استلمتها واشتريت بها البر والسكر والزيت والارز وعبيت دبة غاز واشتريت البهارات الثوم والحوايج والزر والهيل وما الى ذلك واشتريت البطاط والطماطم والبامية والكوسة وغير ذلك
وروحت من السوق موقر مثقل بجميع احتياجات البيت قالت محصنة استلمت المعاش أحجر اي ازغرط قلت لا ما استلمته قالت ومن اين هذا قلت من واحد صاحبي ارسل لي باربعين الف فقالت الله يبارك فيه ويكرمه ويرزقه من فضله ويصرف عنه كل شر ويوفقه في عمله ويصلح ابناءه ويرحم ابوه وامه
والحكومة الله لا اصلحها ولا وفقها ولا قضى لها حاجة ولا رفع لها راية ولا حقق لها مقصد.
أخبار ذات صلة.
ديارنا... بين مشروعين
الشرق الاوسط
منذ 19 ساعة
كل حرب ولدت أخرى
الشرق الاوسط
منذ 19 ساعة
في انتظار ضربة حظ
الشرق الاوسط
منذ 19 ساعة
كيف يفكر الرقيب؟
الشرق الاوسط
منذ 19 ساعة