المحلل السياسي الإيراني مهدي رضا يقرأ لـ”يمن ديلي نيوز” نتائج قمة طهران الرباعية
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز: قال الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، مهدي رضا، إن الاجتماع الرباعي الذي عُقد في العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة مسؤولين بارزين من السعودية وتركيا وباكستان إلى جانب مسؤولين إيرانيين، لم يسفر عن اتفاقات تنفيذية أو تسويات سياسية وأمنية ملموسة بشأن ملفات الخلاف. وأوضح رضا، في تصريح لـ”يمن ديلي نيوز” أن النتيجة العملية للقاء ظلت محدودة في إطار “إدارة الأزمة بدلاً من حلها”، إذ لم يصدر عن المشاركين جدول زمني أو صيغة معلنة لمعالجة الملفات العالقة، ما أبقى أبواب الحوار مفتوحة دون التوصل إلى تسوية حاسمة. وأضاف أن أهمية الاجتماع تمثلت في مستواه الرفيع، بمشاركة وزير الدفاع السعودي، وقائد الجيش الباكستاني، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، إلى جانب توقيته الحساس، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وهجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية وتعثر مسارات الحوار بين واشنطن وطهران. ونوه المختص في الشؤون الإيرانية الى أن اللقاء سلط الضوء على حجم المأزق الذي تواجهه طهران في إدارة أزماتها الخارجية والداخلية. وفي 26 أكتوبر/زتشرين الأول وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن. ووفق تقارير إعلامية، عقد المسؤولون السعودي والتركي والباكستاني اجتماعًا مع مسؤولين إيرانيين، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي. الخارجية السعودية توضح أهداف زيارة وزير الدفاع خالد بن سلمان إلى طهران سجال الأجنحة وكلفة النفوذ وفي تحليله للمشهد الداخلي الإيراني، أوضح رضا لـ”يمن ديلي نيوز” أن الخلاف بين مراكز القوى في طهران لا يقتصر على مبدأ التفاوض، بل يمتد إلى الثمن السياسي والأمني المترتب عليه، ولا سيما ما يتعلق بالنفوذ الإقليمي والبرنامج النووي وملف العقوبات. وأضاف: التحذيرات الصادرة عن الصحف والتيارات المتشددة بشأن مخاطر تقديم تنازلات قد تؤدي إلى إضعاف الجماعات الموالية لإيران، ومنها جماعة الحوثي، وهذا يعكس مخاوف من أن تفضي أي تسوية خارجية إلى تراجع أوسع في نفوذ طهران الإقليمي. وفي المقابل، تدرك أطراف أخرى داخل النظام أن استمرار الحرب والاستنزاف يلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد والإنتاج والأوضاع المعيشية، ما يجعل السجال القائم يدور بين توظيف التهديد العسكري لتحسين شروط التفاوض، والخشية من أن تؤدي التنازلات إلى إضعاف بنية السلطة. ورأى أن تسلسل اللقاءات رفيعة المستوى التي سبقت القمة وتلتها، بما فيها الاجتماعات مع مجتبى خامنئي، يؤكد أن ملف الأمن الإقليمي والتفاوض وصل إلى أعلى هرم صنع القرار، دون أن يعني ذلك حسم الخيارات النهائية حتى الآن. الحراك الشعبي واعتبر المحلل السياسي الإيراني مهدي رضا أن المعضلة الأساسية التي تواجه طهران تتجاوز المفاضلة بين الحرب والسلام، لتطال التداعيات المباشرة لكل خيار على الشارع الإيراني؛ إذ تمنح أجواء المواجهة النظام ذريعة لتشديد الإجراءات الأمنية وتبرير القيود، في حين يؤدي استمرارها إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. وقال لـ”يمن ديلي نيوز” إن إنهاء حالة الحرب قد يؤدي إلى تراجع الغطاء الأمني الذي تستند إليه السلطات، بما يعيد الملفات الداخلية والحقوقية، مثل الاحتجاجات والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام والحريات العامة، إلى صدارة المشهد وبقوة. وتطرق رضا إلى الحراك الشعبي والأنشطة المعارضة في الداخل الإيراني، مشيراً إلى حملات مثل “الا للإعدام” وحراك “وحدات المقاومة”، ومؤكداً أن تراكم الغضب الشعبي جراء التدهور الاقتصادي، إذا ما اقترن بعمل منظم، يمكن أن يتحول من أزمة اجتماعية إلى تحدٍّ سياسي مباشر للسلطة. وختم مهدي رضا تصريحه بالقول إن قمة طهران أظهرت سعي السلطات إلى إعادة ضبط الضغوط الخارجية دون تقديم تنازلات جوهرية، في وقت تزداد فيه الضغوط الداخلية تعقيداً. وشدد على أن المأزق الحقيقي للنظام بات يكمن في قدرته على منع أي من خياري الحرب أو التفاوض من التسبب في أزمة داخلية أعمق أو إطلاق شرارة انتفاضة جديدة. ظهرت المقالة المحلل السياسي الإيراني مهدي رضا يقرأ لـ”يمن ديلي نيوز” نتائج قمة طهران الرباعية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية