مريس والضالع.. محطات من الإسناد المتبادل في مواجهة الحوثيين منذ 2015
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” فوزي المريسي: على مدى العشر السنوات الماضية سجلت العلاقة العسكرية بين مديرية مريس ومدينة الضالع (وسط اليمن) دوراً تعاونياً تكاملياً في التصدي لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية فكلما اشتد الخناق على إحداهما تحركت الأخرى لرفع ذلك الخناق ونصرتها. وتبرز محطات الأعوام 2015 و2019 جانباً من هذا الترابط وفق عسكريين تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز” حين تبادل أبناء المنطقتين أدوار الإسناد والمواجهة، في معارك ارتبطت بفك الحصار وتأمين طرق الإمداد واستعادة مواقع استراتيجية. في عام 2015، ومع فرض جماعة الحوثي حصاراً على مدينة الضالع، تحولت منطقة مريس إلى منفذ رئيسي لإيصال الإمدادات الغذائية والطبية إلى السكان، عبر طريق الشعيب، بجهود شعبية ومشاركة من رجال المقاومة. وفي أكتوبر من العام نفسه، تعرضت إحدى القوافل الغذائية المتجهة إلى الضالع لاعتراض من دوريات حوثية، ما دفع قيادات المقاومة في مريس إلى التحرك لمنع التعزيزات الحوثية من المرور عبر المنطقة وتأمين وصول القافلة. يشرح العميد فضل النميري اركان حرب اللواء 83 مدفعية المرحلة حينها قائلا: كانت الإمكانات العسكرية للمقاومة آنذاك كانت محدودة، واقتصرت على قاذف “آر بي جي” وعدد من القذائف ورشاش معدل واحد، إلى جانب أسلحة الكلاشنكوف الشخصية للمقاتلين. ويضيف لـ”يمن ديلي نيوز”: ورغم محدودية العتاد، تمكنت المقاومة من إيقاف الأطقم الحوثية وتأمين الطريق، لتصل القافلة الغذائية إلى مدينة الضالع، في موقف يعكس حجم الإسناد الذي قدمته مريس خلال فترة الحصار. معركة الصدرين ويستعيد قائد اللواء 32 مشاة، العميد صامد العمري، المنحدر من مديرية الحصين بمحافظة الضالع، تلك المواقف، معتبراً أنها تمثل محطات مهمة في مسار العلاقة النضالية بين أبناء المنطقتين. ويستعرض العمري لـ”يمن ديلي نيوز” ما أسماها فزعة أبناء مريس ودمت في الثامن من أغسطس 2015 والتي أسفرت عن تحرير معسكر الصدرين الاستراتيجي، في معركة وصفها بالمفصلية في مسار المواجهات بمحافظة الضالع. وقال: جاءت المعركة في وقت كانت فيه ميليشيا الحوثي تحاول تطويق المقاومة في الضالع من مختلف الاتجاهات، بالتزامن مع زراعة الألغام في المداخل المؤدية إلى المدينة، ما ضيق خيارات الحركة والإمداد أمام المقاتلين. ومع تحرير معسكر الصدرين – يقول العمري – تغيرت معادلة المواجهة، واضطرت القوات الحوثية إلى التراجع شمالاً باتجاه دمت، وغرباً نحو نقيل الخشبة، وفقاً لرواية العميد العمري. وفاء متبادل وفي عام 2019، عادت العلاقة بين مريس والضالع إلى الواجهة مع تصاعد الهجوم الحوثي، بعد أن حشدت الجماعة قواتها باتجاه المحافظة، وفرضت حصاراً مشدداً على مريس، بالتزامن مع توغل قواتها باتجاه قعطبة ونقيل الشيم. وأمام اتساع رقعة المواجهات، أعلنت القوات الجنوبية ومقاتلو الضالع النفير العام، واندفعوا إلى جبهات القتال لمساندة أبناء مريس، في امتداد لمواقف الإسناد التي قدمتها المنطقة خلال حصار الضالع عام 2015. وشهدت تلك المرحلة معارك عنيفة انتهت بكسر الحصار عن مريس ودحر القوات الحوثية المهاجمة، وملاحقة فلولها باتجاه منطقتي الفاخر غرباً ويعيس شمالاً. وتعكس هذه المحطات، وفقاً لعسكريين طبيعة الترابط بين مريس والضالع، حيث لم تقتصر العلاقة على الجوار الجغرافي وروابط النسب والمصاهرة، بل امتدت إلى شراكة في المواجهات العسكرية وتبادل الإسناد خلال مراحل مختلفة من الصراع. ومن حصار الضالع عام 2015 إلى معارك مريس والضالع عام 2019، ظلت العلاقة بين المنطقتين حاضرة في مسار المواجهات، باعتبارها امتداداً لروابط اجتماعية وتاريخية عززتها تضحيات مشتركة في جبهات القتال. ظهرت المقالة مريس والضالع.. محطات من الإسناد المتبادل في مواجهة الحوثيين منذ 2015 أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية