عدسة YDN | فيديو قديم يُروّج لوصول “كتائب الموت” التابعة للحوثيين إلى تعز.. ما أهدافه؟
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز – عدسة YDN: تداولت حسابات على منصة “إكس”، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، مقطع فيديو قالت إنه يوثق وصول تعزيزات عسكرية كبيرة دفعت بها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، باتجاه مدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في جبهات المحافظة. وربطت المنشورات من خلال هاشتاج مرفق، المقطع بالمعارك الدائرة في جبهة جبل صبر، جنوبي شرق المدينة، وتحدثت عن وصول ما وصفته بـ”لواء كامل من قوات كتائب الموت”، قائلة إن الجماعة تسعى إلى حسم المعركة خلال الساعات المقبلة. الادعاء المتداول: نشرت حسابات على منصة “إكس” مقطعًا مصورًا يظهر رتلًا من المركبات العسكرية، وأرفقته بمنشورات قالت إنه يوثق إرسال جماعة الحوثي تعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه تعز. وذكرت المنشورات أن الرتل يضم لواءً كاملًا من “كتائب الموت”، وأن الجماعة، وفق ما ادعت، لا تدفع بمثل هذه القوات إلا بهدف حسم المعارك، دون تحديد الوجهة التي ستصل إليها التعزيزات أو المواقع التي ستتجه نحوها. وأرفقت الحسابات منشوراتها بوسم “#جبل_صبر”، في إشارة إلى المواجهات الدائرة في الجبل، الذي فشلت جماعة الحوثي في السيطرة عليه خلال المواجهات الأخيرة. ورصدت “عدسة يمن ديلي نيوز YDN” تداول المنشور بصيغة متطابقة، وباستخدام الفيديو نفسه، عبر حسابات تحمل أسماء عبدالله الكميم، وأيمن الشرعبي، وعبدالله الكازمي، ونبيل مرزوق، إلى جانب حسابات أخرى. ومن خلال فحص معلومات الحسابات، تبين أن بعضها تستخدم صورًا شخصية لقيادات عسكرية وسياسية يمنية، من بينها عضوا مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالرحمن المحرمي، وطارق صالح، إضافة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي. تحقق عدسة YDN: تتبعت “عدسة يمن ديلي نيوز YDN” للتحقق من الشائعات والأخبار المضللة، المقطع المصور المتداول، عبر البحث العكسي عن مشاهده ومراجعة المنشورات السابقة التي استخدمت الفيديو، ومقارنة تواريخ نشره والسياقات التي أُرفق بها. وأظهرت عملية التحقق أن الفيديو ليس حديثاً، وأن مشاهده سبق تداولها واستخدامها في سياقات عسكرية مختلفة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، ولا تثبت أنها توثق تعزيزات للحوثيين متجهة إلى محافظة تعز، كما تقول المنشورات الأخيرة. وتبين أن الفيديو من خلال منشورات سابقة يوثق وصول تعزيزات عسكرية تابعة لقوات العمالقة ودرع الوطن إلى محافظة تعز في 3 سبتمبر/أيلول الماضي. وفي 4 سبتمبر/أيلول الماضي، استخدمت تقارير صحفية صوراً مأخوذة من المقطع باعتبارها توثق تعزيزات عسكرية وصلت إلى جبهات تعز، فيما أعادت تقارير أخرى نشر صور منه في 6 سبتمبر/أيلول، على أنها توثق تطورات عسكرية في جبهة الكدحة، غربي تعز. وفي 5 سبتمبر/أيلول الماضي، استخدمت قناة “سبأ” التابعة لجماعة الحوثي الفيديو ذاته، في سياق ادعاء عن كمين قالت إنه استهدف رتلاً لقوات العمالقة في “المناطق المحتلة”، وفق وصفها. كما نشر حساب على منصة “فيسبوك” يحمل اسم “تحت المجهر”، في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، المقطع ذاته، مدعيًا أنه يوثق انسحاب قوات وصفها بـ”المرتزقة السعودية” من محافظتي مأرب والجوف باتجاه صحراء حضرموت. وتبين هذه المنشورات اختلاف السياقات التي أُعيد توظيف الفيديو فيها؛ إذ نُسب في تقارير ومنشورات إلى تحركات عسكرية لقوات العمالقة ودرع الوطن في تعز، ثم إلى كمين مزعوم للحوثيين، وانسحابات عسكرية من مأرب والجوف، قبل أن يُعاد تداوله الجمعة على أنه يوثق تعزيزات للحوثيين باتجاه تعز. وتكشف هذه الاستخدامات المتعددة عن إعادة تدوير المشاهد المصورة نفسها، ونقلها بين سياقات جغرافية وعسكرية مختلفة، بما يغيّر دلالتها الأصلية ويجعلها مادة لادعاءات متضاربة. سياق النشر: يأتي تداول المقطع بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية في محافظة تعز، وتصاعد العمليات القتالية في عدد من جبهات المحافظة، في ظل حديث القوات الحكومية اليمنية عن استهداف تحشيدات جماعة الحوثي وتعزيزاتها ووسائل إمدادها، والحد من قدرتها على نقل القوات بين المحاور. وفي إحاطته اليومية، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، قال الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية اليمنية، ماجد النزيلي، إن القوات تُساندها المقاومة الشعبية في تعز تواصل تنفيذ عمليات إغارة وهجمات مضادة استهدفت مواقع ذات أهمية ميدانية، بالتزامن مع ضربات جوية طالت تحشيدات وتعزيزات للحوثيين. وأشار إلى أن العمليات قيّدت قدرة الجماعة على نقل التعزيزات بين المحاور. تعز.. وقفة احتجاجية حاشدة تدعو المجتمع الدولي للتدخل وإنهاء حصار الحوثيين وفي بيان مقتضب نشره مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، قال محور تعز العسكري، إن اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة اندلعت بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي في جبهات غرب مدينة تعز. وكان النزيلي قال، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، إن القوات الحكومية في تعز تواصل إفشال محاولات تقدم الحوثيين وتثبيت مواقعها بإسناد جوي ومدفعي، مشيراً إلى أن القوات والمقاومة الشعبية تعملان على تحويل تحشيدات الجماعة ومحاولات إعادة تجميع قواتها إلى أهداف مكشوفة للنيران. تعز.. وقفة احتجاجية حاشدة تدعو المجتمع الدولي للتدخل وإنهاء حصار الحوثيين وفي اليوم نفسه، أعلن محور تعز العسكري مقتل وإصابة 38 من عناصر جماعة الحوثي، بينهم قيادي، وتدمير ثلاثة أطقم عسكرية ورشاش عيار 14.5 ملم، خلال مواجهات وغارات جوية في جبهات صبر ومحيط المدينة ومنطقة الضباب. تعز.. وقفة احتجاجية حاشدة تدعو المجتمع الدولي للتدخل وإنهاء حصار الحوثيين وقبل ذلك، قالت القوات الحكومية اليمنية، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، إن الضربات المنفذة ضمن عملية “فجر اليمن” أربكت القيادة الميدانية لجماعة الحوثي، وحرمت مواقعها الأمامية من الإسناد وإعادة التموين. متحدث القوات الحكومية اليمنية: ضرباتنا أربكت القيادة الميدانية للحوثيين وتدخل المواجهات العسكرية في محافظة تعز يومها الـ58 منذ بدء الهجوم الواسع الذي شنته جماعة الحوثي باتجاه المحافظة مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع تشديد الحصار على المدينة وتصاعد الهجمات البرية والانتهاكات التي طالت المدنيين. تعز.. وقفة احتجاجية حاشدة تدعو المجتمع الدولي للتدخل وإنهاء حصار الحوثيين وتزامن التصعيد مع بلاغات عن استخدام جماعة الحوثي قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة، طالت مدنيين وأفراداً من المقاومة الشعبية في تعز، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع اليمنية والسلطة المحلية، اللتان طالبتا بإجراء تحقيق دولي عاجل في تلك الحوادث. الدفاع اليمنية تطالب بتحقيق دولي في بلاغات عن استخدام الحوثيين مواد سامة بتعز ومن خلال هذه المعطيات التي رصدتها “عدسة يمن ديلي نيوز YDN” في التحقق وسياق النشر، يتضح أن المقطع قديم، وأن مشاهد منه أُعيد توظيفها في سياقات وروايات متناقضة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، قبل تداولها مجدداً على أنها توثق تعزيزات حوثية حديثة إلى تعز، دون وجود أدلة تثبت صحة هذا الادعاء. النتيجة: مضلل خلص تحقق “عدسة يمن ديلي نيوز YDN” إلى أن الفيديو المتداول على منصة “إكس”، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، على أنه يوثق تعزيزات عسكرية كبيرة للحوثيين باتجاه تعز، قديم وأُعيد استخدامه خارج سياقه الأصلي. ولم تقدم المنشورات المتداولة دليلاً يثبت أن المشاهد توثق تحرك تعزيزات حديثة للحوثيين نحو تعز، أو أنها تضم لواءً من “كتائب الموت”، كما قالت. وعليه، فإن إعادة نشر الفيديو وربطه بتحركات عسكرية للحوثيين حديثة باتجاه تعز، أو باعتباره مؤشرًا على قرب حسم المعركة في جبل صبر، مضللة، ولا تستند إلى دليل يثبت صحة الادعاءات المرافقة له. الاستنتاجات: من خلال قراءة السياق الزمني لنشر مثل هذه المقاطع على نطاق واسع، يتضح أنه يتزامن مع صمود القوات الحكومية في مدينة تعز منذ شهرين، وتحول المعارك من الدفاع إلى الهجوم برغم تشديد الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة منذ مطلع أكتوبر الجاري. وفي الحروب النفسية يفسر هذا الضخ الواسع للمعلومات المضللة أو إثارة حادثة تشغل الرأي العام على أنها تأتي ضمن محاولات إلهاء المجتمع عن خسائر ميدانية أو بشرية أو حوادث مؤلمة في صفوف أطراف الصراع حتى لا تؤثر على معنويات المقاتلين. وطوال السنوات الماضية تستخدم جماعة الحوثي أساليب التضخيم النفسية لقواتها وعتادها العسكري برغم تأثيرها المحدود، ومن ضمنها إرسال صواريخ بالستية فرط صوتية إلى إسرائيل دون أن تحقق خسائر ملموسة على الأرض. واستخدمت جماعة الحوثي ذات الأساليب في معارك سابقة، من خلال النشر عبر حسابات بعضها موالية للحكومة اليمنية، وأخرى تقدم نفسها بوصفها محايدة تتحدث عن وصول تعزيزات كبيرة للحوثيين، في محاولة لتضليل القوات الحكومية وتشتيت انتباهها ودفعها إلى إعادة توزيع قواتها أو التحرك نحو الجبهات التي تحدثت عن وصول التعزيزات إليها بينما تقوم بتنفيذ هجمات في جبهات أخرى. ظهرت المقالة عدسة YDN | فيديو قديم يُروّج لوصول “كتائب الموت” التابعة للحوثيين إلى تعز.. ما أهدافه؟ أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية