حصار الحوثيين يهدد بإطفاء مستشفيات تعز خلال ساعات
أهلي
منذ 3 ساعات
مشاركة
يمن مونيتور/ تعز/ خاص حذّر مدير مكتب الصحة في محافظة تعز، الدكتور فهد النظاري، من توقف أحد مستشفيات المحافظة عن العمل خلال أقل من 24 ساعة بسبب نفاد الوقود، مؤكداً أن جميع مستشفيات تعز تعمل بأقل من طاقتها الاستيعابية، فيما تراجعت جلسات العلاج من 18 ألف جلسة إلى أقل من أربعة آلاف، وسط أزمة صحية متفاقمة نتيجة الحصار الذي ترفضه جماعة الحوثي المسلحة منذ قرابة شهر. وقال النظاري، في مقابلة مع تلفزيون الحدث يوم الخميس، إن المستشفيات في تعز تعاني نقصاً حاداً في وقود الديزل والأدوية والمستلزمات الطبية، مشيراً إلى أن تشغيل المولدات الكهربائية أصبح أساسياً لاستمرار عمل أقسام المستشفيات، بما فيها محطات الأكسجين وحاضنات الأطفال. وكشف أن إدارة أحد المستشفيات تواصلت معه قبل ظهوره في المقابلة، محذرة من احتمال نفاد كمية الديزل المتبقية لديها بحلول ظهر اليوم التالي، ما قد يؤدي إلى توقف المستشفى عن العمل خلال أقل من 24 ساعة. وأضاف أن بعض المستشفيات اضطرت بالفعل إلى تقليص أعداد حاضنات الأطفال المستخدمة لاستقبال الحالات، في محاولة لترشيد استهلاك الوقود وضمان استمرار تشغيل المرافق الطبية لأطول فترة ممكنة. وأكد النظاري أنه لا يوجد حالياً أي مستشفى في تعز يعمل بطاقته الاستيعابية الكاملة، نتيجة الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المحافظة وتداعيات العمليات العسكرية التي شهدتها مديرياتها. A nurse attends to a newborn baby inside an incubator at a hospital in the southwestern city of Taiz, Yemen, October 23, 2026. REUTERS/Ebrahim al-Suhaibi تهديد لمرضى الفشل الكلوي والسرطان وفيما يتعلق بمرضى الفشل الكلوي والسرطان، وصف مدير مكتب الصحة المخزون المتبقي من الأدوية والمستلزمات العلاجية بأنه في وضع حرج للغاية. محذراص من أن المرضى يواجهون خطراً متزايداً بسبب نقص العلاج وصعوبة الوصول إلى المستشفيات. وقال النظاري في المقابلة التي تابعها “يمن مونيتور” إن عدد الجلسات العلاجية، الذي كان يصل إلى 18 ألف جلسة قبل الحصار، تراجع إلى أقل من أربعة آلاف جلسة، في مؤشر على حجم التعطل الذي أصاب الخدمات الطبية. وأوضح أن محافظة تعز تضم نحو 1100 مريض بالفشل الكلوي، بينهم 560 مريضاً يعانون حالات مزمنة ويتلقون ما معدله ثماني جرعات علاجية شهرياً، فيما تمثل بقية الحالات مرضى طوارئ وحالات تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. وأشار إلى أن بعض المرضى لم يعودوا قادرين على الوصول إلى المستشفيات نتيجة الحصار وصعوبة التنقل، ما أدى إلى حرمانهم من الحصول على العلاج بانتظام. وحذّر النظاري من أن أوضاع أعداد كبيرة من المرضى قد تتدهور بصورة خطيرة خلال الأسبوع المقبل إذا استمرت الظروف الحالية. وكشف مدير مكتب الصحة أن المستشفى المختص بعلاج مرضى السرطان في تعز أصبح يعمل بأقل من 50% من قدرته التشغيلية، رغم استمرار توافد مئات المرضى إليه يومياً. وقال إنه زار المستشفى قبل يومين، واطلع على حجم الضغط الذي يواجهه، موضحاً أنه يستقبل نحو 300 مراجع يومياً، بينهم ما بين خمس وست حالات جديدة من مرضى السرطان. وأضاف أن نقص الأدوية والجرعات العلاجية وصعوبة وصول المرضى إلى المستشفى تسببت في تفاقم معاناة المصابين بالسرطان، في ظل التراجع الحاد في قدرة المنشآت الصحية على تقديم خدماتها. وأوضح النظاري أن الأزمة الصحية في تعز لم تبدأ مع الحصار الأخير الذي مضى عليه نحو شهر، وإنما تعود إلى مطلع أغسطس/آب الماضي، عندما بدأت العمليات العسكرية الحوثية في المديريات الساحلية للمحافظة. وقال إن مكتب الصحة دخل حالة طوارئ منذ بدء تلك العمليات، واضطر إلى استخدام المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية لتلبية الاحتياجات المتزايدة في المناطق المتضررة. وأشار إلى أن موجات النزوح المتعاقبة من المناطق الساحلية نحو المناطق الريفية، ثم انتقال السكان بين مناطق المحافظة، أدت إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية واستنزاف المخزون المتاح. وأضاف أن اتساع جبهات القتال حول محافظة تعز فرض على السلطات الصحية توزيع الأدوية على مناطق متعددة، في وقت أصبحت فيه حركة الفرق الطبية وإيصال الإمدادات إلى المرافق الصحية تواجه صعوبات كبيرة. وأكد أن مكتب الصحة لم يعد قادراً على التحرك بحرية لإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المناطق التي تحتاج إليها. أكثر من 9 آلاف قتيل وجريح في اليمن.. و42 منشأة صحية مهددة بالإغلاق في تعز منظمة حقوقية تدعو لتحقيق دولي في قصف مطار عدن وبلاغات عن مواد سامة في تعز التحقيق في استخدام الحوثيين مواد سامة كما كشف مدير مكتب الصحة فهد النظاري عن تلقي بلاغات تتعلق باحتمال استخدام الحوثيين مواد سامة في إحدى المناطق التي تتعرض لقصف مكثف جنوبي تعز. مؤكداً أن السلطات المختصة تواصل إجراء الفحوصات والتحقق من طبيعة الحالات والمقذوفات المستخدمة. وقال، في مقابلته، إن بعض الحالات التي وصلت إلى الكوادر الطبية ظهرت عليها أعراض شملت التقيؤ وضيق التنفس، ما أثار شكوك العاملين الصحيين بشأن احتمال التعرض لمواد سامة. وأوضح أن المنطقة التي سُجلت فيها الحالات نائية وتعاني ضعف الإمكانات الطبية، لافتا إلى أن الجهات المختصة تعمل على فحص بعض المقذوفات والتحقق من البلاغات. ولم يؤكد النظاري استخدام مواد سامة، مشدداً على أن الأمر لا يزال قيد المتابعة والفحص للتأكد من طبيعة الإصابات وأسباب الأعراض المسجلة. وفيما يتعلق بالأوبئة، حذّر النظاري من تفاقم المخاطر الصحية داخل مدينة تعز، نتيجة تدهور خدمات النظافة والمياه والصرف الصحي، بالتزامن مع أزمة الوقود والقيود المفروضة على الحركة. وأوضح أن موقع مكب النفايات في منطقة تشهد مواجهات عسكرية خارج المدينة أدى إلى صعوبات كبيرة في عمليات نقل القمامة، ما تسبب في انتشار المخلفات داخل الأحياء السكنية. وأضاف أن نقص الوقود أثر أيضاً على الخدمات المرتبطة بالصحة العامة، فيما تسبب وجود منابع المياه خارج المدينة في تعقيد وصول المياه إلى السكان. وأكد أن فرق الترصد الوبائي سجلت حالات عديدة من حمى الضنك، إلى جانب وجود إصابات بالكوليرا، مشيراً إلى أن الفرق الصحية تواصل متابعة الحالات ورصد انتشار الأمراض. ووصف النظاري الوضع الصحي بأنه «كارثي»، محذراً من احتمال ارتفاع حالات الإصابة بالأوبئة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تدهور الخدمات الأساسية والحصار ونقص الإمدادات الطبية. The post حصار الحوثيين يهدد بإطفاء مستشفيات تعز خلال ساعات appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية