شيخ مشايخ جنيف.. مؤتمر قبلي يمني في سويسرا يشعل “فيسبوك” ويثير اتهامات
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز – تقرير خاص: قوبل مؤتمر إشهار “ميثاق الشرف القبلي اليمني لحماية المدنيين”، الذي انعقد الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول في مدينة جنيف السويسرية، بانتقادات واسعة وحادة على منصات التواصل الاجتماعي. وانعقد المؤتمر في قصر الأمم المتحدة بجنيف، بمشاركة نحو 100 شيخ ووجه قبلي، إلى جانب شخصيات اجتماعية ونساء وشباب يمنيين، وبحضور دبلوماسي ودولي. المؤتمر نظمه مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن “ديكاف”، بمشاركة ودعم دوليين، في فعالية احتضنها قصر الأمم بجنيف، وسط تقارير أشارت إلى دور لسويسرا وهولندا في دعم المبادرة. وقالت المديرة العامة للمركز، ناتالي شوارد، إن الميثاق ثمرة جهود قادها يمنيون، ويجسد التزاما مشتركا بحماية المدنيين وصون الكرامة الإنسانية. وفي حين رأى منتقدون أن انعقاد المؤتمر خارج اليمن يثير تساؤلات بشأن توقيته وجدواه، شكك آخرون في مدى تمثيل المشاركين للقبائل اليمنية، وما إذا كانوا يحملون تفويضا واضحا للتحدث باسمها. وركزت انتقادات أخرى على النتائج المتوقعة من الميثاق، إذ اعتبر معلقون أن حماية المدنيين تتطلب خطوات ملموسة على الأرض، في ظل استمرار الحرب والانتهاكات والمعاناة الإنسانية، بدلا من الاكتفاء بإعلان المبادئ وصياغة المواثيق. وفي المقابل، طرح منظمو المؤتمر الميثاق باعتباره ثمرة جهود يمنية مشتركة لحماية المدنيين وصون كرامتهم، فيما تركز جانب من الجدل على مدى قدرة هذه المبادرة على ترجمة أهدافها إلى نتائج ملموسة. “الشرف القبلي” في جنيف “يمن ديلي نيوز” رصد انتقادات شعبية واسعة، وحالة من التقليل من أهميته، بل ومواجهته بالتنكيت كعادة اليمنيين أمام أي قضايا، تتعارض مع واقعهم. واستحوذت المفارقة بين مكان انعقاد المؤتمر ومضمونه على جانب واسع من التعليقات، إذ رأى ناشطون أن مناقشة الشرف القبلي في مدينة أوروبية، بينما تشهد مناطق يمنية مواجهات عسكرية ومعاناة إنسانية، تستدعي التساؤل عن جدوى اللقاء. وقال سكرتير منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في مأرب، ناجي الحنيشي، في منشور على “فيسبوك”: “في سويسرا مشايخ يناقشون ميثاق شرفهم.. صراحة مناقشة الشرف في جنيف خطوة متقدمة!”. وأضاف: “ميثاق شرف يناقش في جنيف، موضوع دال على انعدام شرعية وغباء المدعين بقيادتها، بالإضافة للحليف”. وتساءل الحنيشي عن انشغال وزارة الخارجية السويسرية بموضوع من هذا القبيل، قائلا: “معقولة أن تُشغل وزارة الخارجية السويسرية بموضوع من هذا القبيل، لو كانت فيه حكومة وخارجية لها سياسة وعلاقات دولية مقنعة؟!”. واستغرب ذهاب من وصفهم بأنهم “يوصفون بقبائل” إلى جنيف لبحث الشرف وإقراره، بينما قال إن أبناء القبائل يتعرضون للإبادة على يد جهة تسعى إلى فرض سيادتها بالقوة عليهم، باسم “الاصطفاء الإلهي وحكم بطنين سلالي عنصري”. وتابع الحنيشي أن ما يجري يعكس، بحسب رأيه، آثار عشر سنوات من الحرب، التي قال إنها لم تقتصر على القتل والتدمير والتهجير، بل امتدت إلى ضرب المجتمع في صميمه. وأضاف متسائلا: “وإلا ما معنى بحث عن شرف مهدور هناك، فيما هنا بواسطة ‘قتل’ يمضي مسعى لحكمهم بصميل حق إلهي؟!”. هندسة الشباب المؤمن الدكتورة نادين الماوري من جهتها هاجمت، خلدون باكحيل، الذي قالت إنه من ينظم المؤتمر، واتهمته بهندسة “الشباب المؤمن” وهي النواة التي انطلقت منها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية. وقالت متسائلة: كيف ينتقل شخص ارتبط اسمه بـ”الشباب المؤمن” إلى موقع أمني دولي، ويشارك في حوارات تشمل الحوثيين، ثم يظهر في ملف ميثاق الشرف القبلي عبر DCAF؟ وأضافت: من يختار المشاركين؟ وهل يمثلون قبائلهم فعلًا، أم أن بعضهم ناشطون وإعلاميون لا يملكون صفة مشيخية موثقة؟ وهل تتحول هذه المؤتمرات إلى شبكات نفوذ تمنح الحوثيين شرعية دون مساءلة؟ وماذا عن الروابط الأسرية والفكرية الامامية ، واللقاء المنسوب إليه مع السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والادعاءات المتعلقة بالتدريب؟ كلها أسئلة تستحق التحقق بالأدلة، لا التجاهل ولا إصدار الأحكام المسبقة. وأضافت: نريد قائمة واضحة بالمشاركين، وصفة كل مشارك، والجهة التي رشحته، وأساس تمثيله لقبيلته إن ادعى ذلك. ونريد أن نعرف كيف صيغ الميثاق، ومن شارك في إعداد بنوده، وما آليات تنفيذه، وهل يمتلك الموقعون سلطة اجتماعية فعلية تمكّنهم من الالتزام به. وتابعت: في 29 أكتوبر 2026، احتضن قصر الأمم المتحدة في جنيف مؤتمر إشهار ميثاق الشرف القبلي اليمني برعاية وزارتي الخارجية السويسرية والهولندية ومركز DCAF. لكن السؤال الذي يتجاوز العناوين الاحتفالية هو: هل كان الحضور يمثل القبائل اليمنية فعلًا، أم جرى الجمع بين مشايخ وناشطين وإعلاميين تحت عنوان واحد يوحي بتمثيل قبلي واسع وأردفت: المطلوب ليس تصفية حسابات مع شخص، بل حماية القرار الأمني اليمني من تضارب المصالح، ومنح الشعب حق معرفة من يشارك في رسم مستقبل دولته، وبأي مؤهلات، ولأي غاية وطالبت بكشف معايير اختيار المشاركين وصفاتهم، وتوضيح مؤهلات باكحيل وخلفيته التنظيمية الامنية والعسكرية، والتحقق من الادعاءات المتعلقة بالاتصالات الإيرانية والتدريب، وضمان ألا يتحول الحوار إلى تبييض للانتهاكات أو شرعنة للمليشيات. وشددت على أن القبيلة اليمنية أكبر من خلدون وجامعة بيل ومؤتمر ديكاف والألقاب الدولية ليست حصانة من المساءلة من يمثل اليمنيين، ولصالح من تُصاغ ترتيبات أمنهم؟ شيخ مشايخ جنيف وامتدت الانتقادات إلى الصور التي نشرها مشاركون في المؤتمر والأسماء التي ظهرت فيها، وسط تساؤلات عن هوية المشاركين ومدى تمثيلهم للقبائل اليمنية. وتساءل الكاتب نجيب المظفر، في منشور على “فيسبوك” أرفقه بصورة من المؤتمر: “من يمثل هؤلاء؟”، في إشارة إلى المشاركين في الفعالية. وفي تعليق على مشاركة الإعلامية الموالية للحوثيين منى صفوان في المؤتمر، أطلق عليها الناشط صدام الجابر بأنها “شيخ مشايخ جنيف”، قائلا: “شيخ مشايخ جنيف، الشيخة منى صفوان. كنا ننتظر من الشرعية محاكمتها وفقا لأمر النائب العام للجمهورية، لكن قاموا يمشيخوها بجنيف”. كما نشر الصحفي محمد سعيد السامعي تعليقا على صورة منى صفوان في جنيف، قائلا: “شاهد قبل الحذف.. الشيخة المتوردة منى صفوان في جنيف في مؤتمر المشايخ، يعني مؤتمر تصالحي مع مليشيا الحوثي”. وفي السياق ذاته، تساءل المحامي سليم علاو عما إذا كان هناك من يمثل محافظة البيضاء في المؤتمر، مشيرا إلى أن أبناء المحافظة مكتفون بالشيخ صالح العبيدي، في إشارة إلى الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي صالح العبيدي. وربط علاو انعقاد المؤتمر بقرب نهاية العام، قائلا: “مع نهاية العام يشتوا يعملوا أي فعاليات من أجل تصفية الموازنات”. الشيخ السويسري من جانبه، قال الصحفي رشيد المليكي إن الدعم كان أولى بأن يوجه إلى النازحين وسكان المدن المحاصرة، بدلاً من تنظيم لقاء في سويسرا لمن وصفهم بـ”شيوخ القبائل”، مختتما تعليقه بالقول: “زمن أعوج”. أما الإعلامي خليل المليكي، فربط انعقاد المؤتمر بقرب نهاية العام. وقال: “قرب نهاية العام، جرد وتبييض أموال، لذلك ما فيش غير نعمل مؤتمر للقبيلة، ووين؟ في سويسرا”. وأضاف: “الشيخ السويسري يعمل حل للنكف”. وشبّه الإعلامي سمير النمري المؤتمر بالنكف القبلي الذي قاده الشيخ فدغم في صحراء الجوف. وقال: “على غرار نكف الشيخ فدغم في صحراء مأرب: سويسرا تستضيف مؤتمراً لصياغة ‘ميثاق قبلي لحماية المدنيين’، بمشاركة نحو 100 من المشايخ والنشطاء الذين يقيمون في دول أوروبية وعربية وخليجية”. بدوره، كتب الناشط مقبل أبو أصبع قائلا: الأمم المتحدة جمعت “الفداغم” في مكان واحد، مضيفا: “امسحوا يدكم”، في تعليق على جمع شخصيات قبلية في المؤتمر. طريقة الإعلان وامتدت الانتقادات إلى طريقة الإعلان عن الفعالية والجهات الراعية لها. وكتب الصحفي وديع عطا: “برعاية هولندا وسويسرا.. جنيف تشهد انطلاق ما سمي مؤتمر إشهار ميثاق الشرف للقبائل اليمنية. يا للسخرية والمهازل”. كما كتب الناشط فائز عبده: “إشهار ميثاق الشرف القبلي اليمني لحماية المدنيين، في قصر الأمم المتحدة في جنيف، برعاية وزارتي الخارجية السويسرية والهولندية ومركز ديكاف! شر البلية ما يضحك”. وفي تعليق لها، قالت الكاتبة فكرية شحرة: “قبائل الطوق في جنيف!! سنصل إلى المريخ يوما ما لنعقد اجتماعا هناك”. انتقادات للتوقيت وربط آخرون بين انعقاد المؤتمر والأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها اليمنيون، معتبرين أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لتخفيف معاناة السكان، لا تنظيم لقاءات خارجية. وقالت الصحفية سامية الأغبري، في تعليق على المؤتمر، إنها كانت ستقبل الدعوة لحضوره لو وُجهت إليها، لكنها ستتحقق أولا من الجهة المنظمة ومشاركة المدعوين. مضيفة: “أنا لو جت لي دعوة كنت شاروح الصدق صدق، بس بعد التأكد من الجهة المنظمة، وأنه ما فيش قيادات حوثية، وكمان ما با تصور وأقول لكم: هاي من جنيف، أحييكم”. الله يرحمك ياشيخ عبدالله من جانبه، انتقد الصحفي أصيل سارية من تخصيص نسبة 30% للنساء في المؤتمر، قائلا: “حتى في مؤتمر القبيلة اليمنية عملوا 30% كوتا نسائية”، مضيفا: “قد معنا شيخات قبائل، الله يرحمك يا شيخ عبدالله بن حسين الأحمر، لو تشوف القبيلة بعدك مو وقع بها”. وانتقد سارية ما وصفه بالتناقض بين مخرجات المؤتمر وسلوك المشاركين بعد عودتهم إلى اليمن، قائلا إن مشايخ القبائل سيجتمعون في جنيف للاتفاق على حقن الدماء وإقرار ميثاق شرف، قبل أن يعود بعضهم، بحسب تعليقه، إلى حشد الناس للقتال في جبهات مختلفة. وأضاف: “شيوخ القبائل في جنيف مجتمعين، سيتفقون في القاعة على حقن الدماء وميثاق شرف وكلام فاضي”، متوقعا أن يعود المشاركون إلى اليمن ويحشدوا للقتال مع جماعة الحوثي في تعز ومأرب، فيما يحشد آخرون للقتال مع السعودية والشرعية. واختتم تعليقه بالقول: وبعد أشهر سيلتقون مرة أخرى في جنيف”. وفي انتقاد آخر، قال الكاتب والناشط ياسر اليافعي إن الحرب اليمنية تحولت إلى مصدر دخل لبعض المنظمات، معتبرا أن استمرارها يعني استمرار المشاريع والمنح والمؤتمرات. وكتب اليافعي: “للأسف، تحولت الحرب اليمنية إلى مصدر دخل لبعض المنظمات، وكلما طال أمدها استمرت المشاريع والمنح والمؤتمرات! وآخر العبث: مؤتمر في جنيف لإطلاق ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين!”. وقال إن القبيلة لا تحتاج إلى جنيف أو سويسرا لتتعلم حماية المدنيين، مضيفا أن الشيخ الذي يحترم أعراف القبيلة وأسلافها يعرف واجبه على الأرض، ولا يحتاج إلى السفر إلى أوروبا لصياغة وثيقة تؤكد، بحسب تعبيره، ضرورة صون دم المدني وماله وعرضه. وتابع اليافعي: “الحكاية باختصار: منح وأموال يجب تصريفها، مؤتمرات وسفريات وفنادق ووثائق.. واليمني وحده يدفع الثمن”. واختتم بالقول: “صار وجع اليمنيين سوقا، والحرب مشروعا لا يريد البعض له أن ينتهي!”. توظيف القبيلة سياسيا وفي موازاة الانتقادات، ظهرت انتقادات أكثر مباشرة تتعلق بأهداف المؤتمر، ومدى استقلالية المشاركين، وما إذا كان اللقاء يهدف إلى حماية المدنيين فعلا أم إلى تقديم صورة سياسية تخدم أطرافا بعينها. وكتب الصحفي عماد أمين راجح منشورا بعنوان “مؤتمر جنيف المدار عليه حوثيون.. من يتحدث باسم قبائل اليمن؟”، تساءل فيه عن أهداف اللقاء والجهات التي تقف وراءه، ومدى تمثيل المشاركين للإرادة الحقيقية للقبائل اليمنية. وقال راجح إن اللقاء يثير تساؤلات بشأن طبيعة أهدافه والجهات المنظمة له، في ظل استمرار الأزمة السياسية والإنسانية في اليمن. وأضاف أن “القبيلة اليمنية ليست ورقة سياسية، ومشايخها ليسوا تفويضا مفتوحا لأي جماعة لتوظيف مكانتهم الاجتماعية في خدمة مشروعها السياسي”، مشيرا إلى أن القبائل بمختلف مناطقها وتوجهاتها جزء من النسيج الوطني، ولا يجوز اختزالها في مجموعة من الأسماء المشاركة في لقاءات خارجية. وتساءل راجح عن طبيعة الأهداف المطروحة في مؤتمر جنيف والقضايا التي يناقشها المشاركون، وما إذا كان يسعى إلى معالجة معاناة اليمنيين أم تقديم صورة سياسية وإعلامية تخدم أطرافا بعينها، داعيا إلى إجابات واضحة بعيدا عن الدعاية والتوظيف السياسي. وقال إن الأولوية، في ظل معاناة اليمنيين من الحرب والفقر وتراجع مؤسسات الدولة، ينبغي أن تكون لرفع المعاناة عن المواطنين وحماية حقوقهم وصون كرامتهم وإنهاء الانتهاكات واستعادة مؤسسات الدولة، بدلا من الاكتفاء بلقاءات لا تتضح نتائجها على أرض الواقع. وشدد راجح على أن تمثيل القبائل لا يُكتسب بمجرد المشاركة في مؤتمر دولي، ولا يُمنح بقرار من جماعة سياسية، بل يستند إلى ثقة الناس واحترام إرادتهم ومصالحهم. وقال إن من حق اليمنيين معرفة من يتحدث باسم قبائلهم، والتفويض الذي يستند إليه، والنتائج التي يمكن أن تعود على المجتمع من هذه اللقاءات. وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في جنيف ليس مشكلة بحد ذاته، معتبرا أن الحوار السياسي والدولي يمكن أن يسهم في معالجة الأزمات إذا استند إلى الوضوح والجدية واحترام سيادة اليمن. لكنه حذر من تحول الحوار إلى منصة لتسويق مواقف طرف واحد أو استخدام الوجاهة القبلية لإضفاء شرعية على خيارات سياسية لا تحظى بتوافق وطني. وأضاف أن “اليمن أكبر من جماعة، والقبيلة أكبر من أن تكون أداة في يد أي مشروع سياسي”، داعيا إلى توجيه التحركات الخارجية نحو تحقيق السلام وإنهاء الانقسام واستعادة مؤسسات الدولة وضمان استقلال القرار الوطني، بعيدا عن احتكار التمثيل أو استغلال الرموز الاجتماعية. واختتم راجح مقاله بالتساؤل عن النتائج التي سيقدمها مؤتمر جنيف لليمنيين، قائلا: “ماذا سيقدم مؤتمر جنيف لليمنيين، غير الصور والتصريحات؟ وهل ستكون مخرجاته في مصلحة اليمن وقبائله، أم ستظل مجرد تحركات سياسية لا تغيّر شيئا من واقع المعاناة؟”. سلم على الدولة المدنية وفي منشور آخر، انتقدت الصحفية أبها عقيل من انعقاد مؤتمر للمشايخ في جنيف، قائلة: “مؤتمر دولي للمشايخ في جنيف وبعام 2026م، سلم لي على الدولة المدنية”. وأضافت: “إذا كان هذا هو خلاصة عمل المنظمات المدنية في اليمن، فسيمدد الحوثي ولا يبالي”. النهاية بيانات باهتة إلى ذلك قال الدبلوماسي اليمني وعضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي المعلن حله، عبدالرحمن المسيبلي إن اللقاء نظمه مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن “ديكاف”، وهو منظمة سويسرية غير حكومية تعمل على تنظيم حوارات بين أطراف النزاعات بهدف بناء الثقة والوصول إلى نقاط مشتركة. وأشار المسيبلي إلى أن المركز نظم لقاءات يمنية سابقة منذ عام 2018، وأنها كانت تنتهي ببيانات إعلامية وصفها بالباهتة، لكنه اعتبر أن جمع ممثلي أطراف متنازعة في مكان واحد يمكن أن يمثل نتيجة إيجابية للمنظمين. وأوضح أن عقد الفعالية في إحدى قاعات مبنى الأمم المتحدة لا يعني أن المنظمة الدولية تتبنى نتائجها، كما أن الدعم السويسري والهولندي لا يعني بالضرورة تبني الدولتين لمخرجات المؤتمر. ورأى المسيبلي أن الميثاق الجديد يواجه ثلاث مشكلات أساسية: أنه غير ملزم، وأن المشاركين حضروا بصفتهم الشخصية دون تفويض واضح من تنظيماتهم أو قبائلهم، وأنه لا توجد آلية تضمن تنفيذ بنوده. حماية المدنيين ونشر الناشط الإعلامي صالح العبيدي، وهو أحد المشاركين في اللقاء، نص ميثاق الشرف القبلي اليمني، مقدما إياه بوصفه وثيقة مرجعية موحدة مستمدة من المبادئ الإسلامية والأعراف القبلية اليمنية. وتنص الوثيقة على حماية المدنيين وغير المقاتلين، واحترام الأسرى والجثث، وحماية الأماكن العامة والمنشآت المدنية، وإجلاء المصابين وتقديم العلاج لهم، وضمان حرية تنقل المدنيين، وتسهيل الوساطات المجتمعية والحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار المحلية. كما تتضمن نبذ العنف والتطرف والإرهاب، وعدم إيواء المعتدين على الأبرياء أو نهب ممتلكاتهم، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية، وتجريم القذف والتشهير بحق المواطنين. وتقترح الوثيقة نشر الميثاق في أوساط القبائل، وتنظيم ورش عمل وحلقات تشاورية، وإطلاق حملات توعوية، وتمكين الوجهاء والقيادات القبلية ومنظمات المجتمع المدني من التوسط في النزاعات ومراقبة نقاط التفتيش، إلى جانب تشكيل هيئة استشارية ولجان فرعية لتلقي الشكاوى والتحقيق في الانتهاكات. وتدعو الوثيقة كذلك إلى عقد مؤتمر قبلي وطني واسع للتشاور والمصالحة، بما يسهم في تحقيق أهدافها. غير أن هذه البنود، على الرغم من اتساع نطاقها، لم تحسم التساؤلات التي أثارها منتقدو المؤتمر بشأن الجهة التي ستراقب التنفيذ، وكيفية إلزام الأطراف المسلحة بالالتزام بها، وما إذا كان الموقعون يمتلكون تفويضا فعليا عن القبائل التي يتحدثون باسمها. مؤتمر تحت اختبار النتائج وتظهر المنشورات أن الانتقادات لم تتخذ اتجاها واحدا؛ فبعضها ركز على انتقاد مكان انعقاد المؤتمر وصور المشاركين، وبعضها شكك في التمثيل القبلي، فيما انصب جانب آخر على التمويل والأولويات والجدوى السياسية والإنسانية للفعالية. وفي حين ربط مشاركون في المؤتمر الميثاق بحماية المدنيين وتعزيز جهود السلام، طالب منتقدون بتوضيح ما يمكن أن يحققه عمليا في بلد لا تزال فيه الحرب قائمة، وتتعرض فيه مناطق ومدن يمنية لمواجهات وانتهاكات متواصلة. وبين إعلان ميثاق جديد للشرف القبلي وموجة الانتقادات التي رافقته، يبقى السؤال الذي طرحه عدد من المعلقين: ماذا سيقدم مؤتمر جنيف لليمنيين، غير الصور والتصريحات والوثائق؟. والإجابة، وفق ما تثيره الانتقادات، لن تتحدد بما أعلنه المؤتمر في قاعته، بل بما إذا كانت بنوده ستتحول إلى التزامات قابلة للتطبيق والمراقبة والمساءلة، وما إذا كان أثرها سيظهر في حماية المدنيين على الأرض. ظهرت المقالة شيخ مشايخ جنيف.. مؤتمر قبلي يمني في سويسرا يشعل “فيسبوك” ويثير اتهامات أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية