أهلي
يمن ديلي نيوز – عدسة YDN: تداولت حسابات وصفحات على منصة “إكس”، الأربعاء والخميس 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقطعاً مصوراً قالت إنه يوثق وصول قوة إماراتية إلى مطار عدن الدولي في العاصمة المؤقتة لليمن.
ويُظهر المقطع آليات وأطقمًا ومدرعات عسكرية تتحرك ليلاً، فيما تقوم باستقبالها مجموعة من الجنود.
وروّجت حسابات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي (المعلن حله) للفيديو باعتباره يوثق وصول دفعة من الأسلحة والآليات الحديثة الإماراتية إلى عدن، قالت إنها ستسهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة الجنوبية.
الادعاء المتداول: نشرت حسابات عدة على منصة “إكس”، منشورات بصيغ متقاربة، جاء في بعضها: “قوة إماراتية تصل إلى مطار عدن”، وربطت وصول ما وصفته بالتعزيزات العسكرية بدعم القوات المسلحة الجنوبية، فيما تحدثت منشورات أخرى عن قرب نهاية جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، ووصفت التطورات بأنها “زلزال عسكري يضرب صفوف المليشيات”.
ونشر حساب يحمل اسم عمر الهارش، يعرّف صاحبه نفسه على منصة “إكس” بأنه مدير إدارة الشؤون الاجتماعية والجماهيرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين، مقطع الفيديو مرفقًا بمنشور أشاد فيه بدعم الإمارات، قبل أن يحذف المنشور لاحقًا.
وجاء في المنشور المحذوف: “حفظ الله دولة الإمارات العربية على جهودها الكبيرة ودعمها المستمر لقواتنا المسلحة الجنوبية. فقد شهدت العاصمة عدن وصول دفعات كبيرة من الأسلحة والآليات الحديثة، والتي تسهم في تعزيز قدراتنا العسكرية…”.
وكان الهارش قد عُيّن في هذا المنصب بقرار من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في 5 مارس/آذار 2024، ضمن تشكيل الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس في محافظة أبين.
https://www.stcaden.com/posts/24283
ونشر حساب باسم عمرو سالم باوزير على منصة “إكس” المقطع مرفقًا بمنشور وصفه بالعاجل، قال فيه: “قوانا المسلحة الجنوبية تعيد الترتيبات والحوسي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وإن شاء الله ستأتيكم الأخبار الطيبة من مصادرها!! انتظروا المفاجآت”.
وفي السياق ذاته، نشر حساب باسم عبد القوي اليافعي الفيديو مرفقًا بمنشور جاء فيه: “عاجل جدًا جدًا.. قواتنا المسلحة تعيد الترتيبات”، وتحدث عن ما وصفها بـ”المفاجآت”، قال إنه سيتم الإعلان عنها من مصادرها.
كما نشر حساب باسم سالم الصيعري المقطع، مرفقًا إياه بمنشور قال فيه: “والله سنزلزل الأرض من تحت أقدامهم، ولن نخون العهد الذي قطعناه للشهداء، والوعد بيننا في ساحات القتال.. عهد الرجال للرجال”.
وتُظهر هذه المنشورات أن المقطع استُخدم في سياق الترويج لوصول تعزيزات عسكرية إماراتية إلى عدن، وربطه بإعادة ترتيب القوات الجنوبية والاستعداد لتطورات عسكرية وصفوها بـ”المفاجآت المنتظرة”.
كما استخدمت حسابات أخرى المقطع في سياق معادٍ للإمارات، متسائلة عن أسباب عدم استهداف القوات الإماراتية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وجاء تداول المنشورات بالتزامن مع تعرض مطار عدن الدولي لهجومين بالصواريخ الباليستية، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، وبعد ساعات من تقرير نشره موقع “دروب سايت نيوز” الأمريكي، تحدث عن تقديم الإمارات، بصورة سرية، معلومات استخباراتية ومساعدات في تحديد الأهداف لجماعة الحوثي، في صراعها ضد القوات المدعومة من السعودية داخل اليمن، وفقًا لمصادر نقل عنها التقرير.
التحقق: أجرت “عدسة YDN” للتحقق من الشائعات والأخبار المضللة، بحثًا لتتبع أصل الفيديو، ومقارنة محتواه بالسياق الذي نُشر فيه، وفحص المعلومات المتعلقة بالموقع والواقعة المتداولة، وتبيّن أن الفيديو يعود إلى ليبيا، ولا يوثق وصول قوة إماراتية إلى مطار عدن الدولي.
وأظهر تتبع المقطع أنه يوثق وصول وحدات من الكتيبة 426 مشاة التابعة لقوات حرس الحدود في ليبيا، خلال تمرين تعبوي لرفع الجاهزية والكفاءة القتالية، بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وبذلك، فإن استخدام الفيديو بوصفه دليلاً على وصول قوة إماراتية إلى مطار عدن، يمثل “تضليلًا” في سياق النشر، إذ إن المقطع لا يوثق الواقعة التي نُسب إليها، ولا يثبت وصول دعم عسكري إماراتي إلى اليمن.
سياق النشر: جاء تداول الفيديو عقب تعرض مطار عدن الدولي، عصر الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، لهجومين بالصواريخ الباليستية، في سادس استهداف للمطار منذ مطلع الشهر، وفقًا لما نشرته وزارة النقل اليمنية.
الحوثيون يستهدفون مطار عدن “المدني” بصاروخين باليستيين للمرة السادسة خلال أكتوبر
وأعلنت الخطوط الجوية اليمنية، مساء الأربعاء، تحويل مسار طائراتها القادمة إلى مطار عدن نحو مطار جيبوتي، بسبب ما وصفته بـ”الظروف الاستثنائية” التي يشهدها المطار عقب تكرار استهدافه بالصواريخ الباليستية، فيما خرج المطار عن الخدمة.
عدسة YDN | ما حقيقة وصول قوة عسكرية إماراتية إلى اليمن؟
وكان “يمن ديلي نيوز” قد نشر مقطع فيديو يوثق جانبًا من الأضرار التي لحقت بالمطار جراء القصف الصاروخي الذي تعرض له.
وتوضح الأضرار الموثقة، إلى جانب إعلان الخطوط الجوية اليمنية تحويل مسار رحلاتها القادمة إلى جيبوتي وخروج المطار عن الخدمة، طبيعة الوضع الذي شهده المطار عقب الهجمات. وهو ما يؤكد أن الفيديو المتداول الذي قُدم على أنه لوصول قوات إماراتية إلى المطار غير صحيح.
تتبع أصل الفيديو: وبالتحقق من السياق الأول لنشر الفيديو، تبين لدى “عدسة YDN” أن حسابًا على منصة “إكس” يحمل اسم “عبدالله علي شعلان” نشر المقطع مرتين في سياقين مختلفين، الأولى في 12 أكتوبر/تشرين الأول، زاعمًا أنه يوثق وصول تعزيزات سعودية إلى مأرب، سيتم توجيه نصفها إلى تعز، والثانية في 17 أكتوبر/تشرين الأول، مدعيًا أنه يوثق وصول قوة إماراتية إلى حضرموت، قبل أن يُعاد تداول الفيديو لاحقًا في ادعاءات وسياقات متعددة.
وسبق أن تداولت حسابات المقطع نفسه في سياقات أخرى، إذ نسبته منشورات إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى محافظة تعز قادمة من سوريا، وفي منشورات أخرى إلى تعزيزات وصلت من السعودية إلى مأرب.
كما سبق لـ”عدسة YDN” أن تحققت من المقطع في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد تداوله على أنه يوثق وصول قوة إماراتية إلى محافظة حضرموت، وخلصت إلى أنه يعود إلى ليبيا ولا يوثق وصول قوة إماراتية إلى اليمن.
عدسة YDN | ما حقيقة وصول قوة عسكرية إماراتية إلى اليمن؟
النتيجة: مضلل
خلص تحقق “عدسة YDN” إلى أن الفيديو المتداول “حقيقي”، لكنه يعود إلى تحرك وحدات عسكرية في ليبيا بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وليس إلى وصول قوة إماراتية إلى مطار عدن. وعليه، فإن إعادة تداول المقطع وربطه بوصول قوة إماراتية إلى عدن يُعد “مضللاً”.
ظهرت المقالة عدسة YDN | فيديو لوصول أسلحة إماراتية مطار عدن عقب استهداف الحوثيين له أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.