لا حدود لما سيفعله الحوثيون
حزبي
منذ 58 دقيقة
مشاركة
صحيفة الثوري- كتابات مقال رأي لريما بنت بندر بن سلطان سفيرة #السعودية في واشنطن في صحيفة نيويورك تايمز بعد أن استهدف صاروخ الحوثيين مطار الملك خالد الدولي في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، في العاشر من أكتوبر، سقط أكثر من 300 قتيل وجريح، توسل رجل مسن، يده ممزقة وتنزف، قائلاً: “أرجوكِ يا ابنتي، ساعديني”. قامت ابتهال بنت عبد الله، موظفة خدمات الركاب في مطار الرياض، بضمادة الجرح بوشاح وجدته على أرضية صالة الركاب، ثم فتحت مخارج الطوارئ بالقوة وأخرجت المسافرين، وبعد إصابتها، عادت لمساعدة الجرحى، وقادت المسعفين عبر الصالة. لقد أطلق الحوثيون للتو صاروخًا لبث الرعب، وقد تصدت له السيدة عبد الله بشجاعة، وواصلت مسيرتها، وسنواصل نحن أيضًا. لقد طورت السعودية نفسها لتمكين شابات مثل السيدة عبد الله من بناء مستقبل بلادهن، ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك في ظل الإرهاب. لقد استهدفت ميليشيا الحوثيين عمدًا صالة مليئة بالمسافرين في ذلك اليوم، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، وما قامت به هذه المليشيا هو عمل إرهابي بحت، بكل بساطة ووحشية، ويجب محاربته باعتباره إرهابًا، بنفس العزم العالمي الذي هزم المنظمات الإرهابية سابقًا. لقد أمضى زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، عقدين من الزمن في بناء شبكة إرهابية بدعم من إيران. إنه يختبئ في الجبال ولا يتواصل مع أتباعه إلا عبر الفيديو، وقد نقض جميع اتفاقيات السلام التي وقّعتها جماعته، مستغلًا كل هدنة لإعادة التسلح استعدادًا للهجوم التالي، وشعاره يدعو إلى الموت لأمريكا، وكان أمريكي من بين ضحايا مطار الرياض. تأملوا ما بناه الحوثيون، فعندما استعرض إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا صاروخ سكود واحد فوق الرقة عام 2014، تصدّر الخبر عناوين الصحف العالمية، ومنذ مارس 2016، أطلق الحوثيون أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة على السعودية، ويفيد محققو الأمم المتحدة بأن مهندسين حوثيين درّبوا حركة الشباب، الجماعة المسلحة في شرق أفريقيا، على صنع القنابل وتعديل الطائرات المسيّرة، كما كشفت شركة أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي أن خلية أسلحة في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين حاولت استخدام أدواتها لكتابة برمجيات توجيه لصاروخ بعيد المدى. إذا كان صاروخ سكود واحد قد أثار قلق العالم، فإن جيشًا إرهابيًا يصنع صواريخه بنفسه، ويصدّر خبراته، ويلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة تصويبه، يجب أن يُرعب العالم. ولا تقتصر المخاطر على اليمن فحسب، فقد هدد الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، الذي يمر عبره نحو عشرة بالمائة من التجارة العالمية، وساهمت ضرباتهم على منشآت الطاقة السعودية هذا الشهر في رفع أسعار النفط مجددًا فوق ١٠٠ دولار للبرميل. لقد هُزم تنظيم داعش على يد القوات المحلية المدعومة بتحالف يضم أكثر من 80 دولة، ويمكن هزيمة الحوثيين بالطريقة نفسها. إنها معركة اليمن لقيادة البلاد. لقد وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب اليمن منذ عام 2015، استجابةً لطلب حكومتها المساعدة بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، العاصمة، وقد تحمل الشعب اليمني العبء الأكبر من هذا الصراع، ولذلك تبقى السعودية من أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية لليمن، ولذلك يجب وضع حد لعدوان الحوثيين. اليوم، تشن القوات الحكومية اليمنية هجومًا على طول ساحل البحر الأحمر، في الجوف ومأرب، بدعم جوي سعودي، وقد استولت بالفعل على أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت متجهة إلى الحوثيين، ويستهدف التحالف مواقع الإطلاق ومستودعات الأسلحة لتفكيك الشبكات التي تقف وراء الهجمات الصاروخية على الأراضي السعودية ومحاسبة المسؤولين عنها. يجب تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز والشركات الوهمية، وقد بدأ العمل على ذلك أيضا. لقد أغلقت السعودية نظامها المالي أمام الحوثيين وكل جماعة إرهابية، ونطبق العقوبات وتصنيفات الإرهاب بالتعاون مع شركائنا، وندعم الحكومة اليمنية في مصادرة الأسلحة والأموال، وقد أحسنت الولايات المتحدة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وينبغي لكل دولة أن تفعل الشيء نفسه. لا يلتزم الحوثيون بأي خطوط حمراء، ولا حدود لما يمكن أن يلحقوه بمن يعدّونهم أعداء، فهم يجبرون أطفالا لا تتجاوز أعمارهم العاشرة على ترديد “الموت لأمريكا”، ويرسلون آلاف الأطفال إلى القتال. ويجب وقف هذا التلقين المتطرف. الحوثيون اليوم يشبهون تنظيم الدولة الإسلامية قبل أن يسيطر على الموصل في العراق ويعلن قيام الخلافة، حينما قال العالم من شأن تلك الحركة الإرهابية، وينبغي للمجتمع الدولي أن يضع هدفا واضحا لإنهاء الحوثيين بوصفهم قوة إرهابية مسلحة. وهذا يعني تصنيفهم إرهابيين في عواصم العالم، وقطع مصادر أموالهم، ومنع وصول أسلحتهم عبر البحر، وتوفير ما تحتاج إليه الحكومة اليمنية لتحقيق أهدافها. إن إنهاء الإرهاب المسلح للحوثيين هو السبيل الوحيد إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون، طالما دعمتها السعودية. لقد واجهت ابتِهال بنت عبد الله الإرهاب الحوثي بشجاعة، ويواجهه اليمنيون كل يوم، ونحن مدينون لهم بمستقبل يتحرر منه. The post لا حدود لما سيفعله الحوثيون first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية