حزبي
بيروت-صحيفة الثوري:
حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الاثنين، من أن تفجير مليشيا الحوثي طريق هيجة العبد، أحد شرايين الإمداد الحيوية لمدينة تعز المحاصرة، يهدد حياة المدنيين ويضاعف صعوبة حصولهم على الغذاء والماء والدواء، في ظل تناقص الإمدادات وتصاعد الاحتياجات الإنسانية.
وقالت المنظمة إن الحوثيين استخدموا متفجرات، في 18 أكتوبر الجاري، لإلحاق أضرار جسيمة بالطريق، ما أدى إلى تعطيل آخر طريق تجاري رئيسي لإمداد المدينة، وفاقم المخاطر التي تواجه سكانها.
ونقل التقرير عن برنامج الأغذية العالمي تحذيره من أن مخزونات دقيق القمح في المدينة أوشكت على النفاد، وأن المواد الغذائية المتبقية في الأسواق المحلية قد لا تكفي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت القيود على الوصول، فيما تُصنَّف معظم مديريات تعز ضمن مستويات طارئة من الجوع.
وأكدت المنظمة أن الحوثيين كان ينبغي أن يدركوا، في ضوء التحذيرات الأممية المتكررة، أن الإمدادات في تعز تتناقص، وأن إغلاق الطريق سيخلّف عواقب خطيرة على المدنيين الذين يعتمدون عليه لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأوضحت أن الطرق تُعد أعيانًا مدنية بموجب القانون الدولي الإنساني، ما لم تستوفِ شروط اعتبارها أهدافًا عسكرية. وحتى في هذه الحالة، فإن استهدافها يكون غير مشروع إذا كانت الأضرار المتوقعة بالمدنيين مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المنتظرة.
وشددت على ضرورة احتساب التداعيات المتوقعة لإغلاق الطريق على وصول الغذاء والماء والدواء عند تقييم مشروعية الهجوم، بالنظر إلى دوره الحيوي في بقاء سكان المدينة.
كما أشارت إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين أو تدميرها أو تعطيلها، موضحة أن اعتبار الهجوم انتهاكًا لهذا الحظر يتوقف على ثبوت تنفيذه بقصد حرمان المدنيين من تلك الضروريات. وأضافت أن الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب، عندما تُرتكب عمدًا أو بتهور وبقصد جنائي، تُعد جرائم حرب.
وحذّرت الباحثة في المنظمة نيكو جعفرنيا من العواقب الوخيمة للقتال على مئات آلاف المدنيين المحتاجين إلى المساعدات في تعز، داعية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين الذين أنهكتهم سنوات النزاع.
The post هيومن رايتس ووتش: تفجير الحوثيين طريق هيجة العبد يهدد حياة المدنيين ويفاقم الجوع في تعز first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.