الشبكة اليمنية: 1891 جريمة وانتهاكاً حوثياً في تعز خلال 52 يوماً وإطلاق 9876 مقذوفاً عشوائياً. (انفوجرافيك)
حزبي
منذ ساعة
مشاركة
(تعز) – «صحيفة الثوري»: وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 1891 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، خلال الفترة من 1 سبتمبر حتى 22 أكتوبر 2026، بالتزامن مع إطلاق نحو 9876 مقذوفاً بصورة عشوائية، وتشديد الحصار على المدينة وقراها، في تصعيد عسكري قالت إنه خلّف مئات القتلى والجرحى، وأدى إلى نزوح نحو 280 ألف شخص. وأوضحت الشبكة، في تقريرها الحقوقي الصادر الجمعة 23 أكتوبر، بعنوان «تعز.. الاجتياح الدامي والقتل الممنهج»، أن فريقها الميداني وثّق خلال 52 يوماً أنماطاً متعددة من الانتهاكات، شملت القتل والإصابة والتصفية الميدانية والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، وقنص النساء والأطفال، وزراعة الألغام، وتفجير المنازل ونهب الممتلكات، واستهداف المنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة والأسواق، فضلاً عن تجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك. وبحسب التقرير، أسفرت الاعتداءات عن مقتل 212 مدنياً، بينهم 38 طفلاً، منهم سبعة رُضّع، و27 امرأة، جراء القصف العشوائي والقنص المباشر والألغام الأرضية، فيما أُصيب 319 مدنياً، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة. كما وثّقت الشبكة الاعتداء بالضرب على 134 شخصاً، بينهم 37 طفلاً و31 امرأة و16 مسناً. وسجّل التقرير 23 جريمة تصفية ميدانية استهدفت جرحى وعسكريين، قالت الشبكة إن بعضها نُفّذ أمام أطفال الضحايا وزوجاتهم، إلى جانب خمس مجازر جماعية طالت مناطق مأهولة بالسكان، من بينها وقائع صينة ومصنع الإسفنج والهنجر وصبر. وأكدت أن هذه الحصيلة تمثل الوقائع التي تمكّن فريقها من توثيقها، في ظل تعذّر الوصول إلى بعض المناطق والضحايا بسبب استمرار القتال والقيود الميدانية. اختطاف مئات الأشخاص وتدمير المنازل والممتلكات ورصدت الشبكة 314 حالة اختطاف وإخفاء قسري، بينها 14 طفلاً قالت إنهم احتُجزوا رهائن للضغط على ذويهم لتسليم أنفسهم، إضافة إلى ثلاث نساء و25 مسناً. وأشار التقرير إلى نقل بعض المختطفين إلى محافظات إب وذمار وصنعاء. كما وثّق مداهمة 516 منزلاً بحثاً عن أشخاص يُعتقد أنهم يتعاونون مع القوات الحكومية، واقتحام وتفتيش 75 منزلاً والعبث بمحتوياتها وترويع سكانها، فضلاً عن نهب أثاث منازل اضطر أصحابها إلى النزوح والاستيلاء على منازل أخرى. وفيما يتعلق بالأضرار المادية، أفاد التقرير بتضرر 356 منزلاً جراء القصف، بينها 98 منزلاً دُمّرت كلياً، وتفجير ثلاثة منازل، وتضرر 131 مركبة مدنية، ونهب 36 مركبة ووسيلة نقل خاصة بالمواطنين. كما رصد نهب 31 مزرعة، وإتلاف أربع مزارع كلياً ومزرعتين جزئياً، وزراعة الألغام في الأراضي الزراعية والتلال والطرق العامة والفرعية، بما يهدد حياة السكان ويعرقل التنقل وممارسة الأنشطة الزراعية. قصف عشوائي واستهداف المنشآت الخدمية وفي ما يتعلق بالقصف، قالت الشبكة إن المليشيات الحوثية أطلقت نحو 9876 مقذوفاً عشوائياً، شملت قذائف الهاون والهاوتزر والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية، استهدف معظمها الأحياء والتجمعات السكنية. وتركز القصف، وفق التقرير، على مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، وقرى كحلان والنجادة والرهن والجنهبي وحصان والعاوات في صبر الموادم، وأحياء المسبح وصينة وبير باشا وعصيفرة وحارة الدار والمطار القديم، فضلاً عن الضبة في مديرية التعزية والظهر في مديرية جبل حبشي، ومناطق الحجرية وسامع والتربة وشمال المدينة وغربها وشرقها. كما تلقت الشبكة بلاغات عن استخدام قنابل غازية يُعتقد أنها مسيلة للدموع في عصيفرة ومناطق أخرى، شملت الحجرية وسامع والتربة والجبهتين الشمالية والشمالية الغربية والمطار القديم. وأشارت إلى أن القصف المتكرر وقنص المدنيين وترويع السكان خلّفت آثاراً نفسية قاسية، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن. وفي قطاع التعليم، وثّق التقرير تحويل أربع مدارس حكومية ومدرسة أهلية إلى غرف عمليات عسكرية ومخازن أسلحة وسجون خاصة، مؤكداً أن التصعيد أدى إلى إغلاق المدارس والجامعات وحرمان مئات الآلاف من الطلاب من التعليم. كما رصد قصف مصنع الإسفنج في حارة الدار، واستهداف ثلاث سيارات إسعاف، ومقتل خمسة من أفراد الطواقم الطبية، واستهداف ثلاثة مرافق صحية ومستشفيات، والتسبب في إغلاق نحو 23 مركزاً تجارياً وخمسة مرافق صحية. وأشار إلى استخدام منشآت طبية ومصانع ومستودعات تجارية ومنازل وأحياء سكنية وشوارع رئيسية وأسواق عامة مواقعَ للتمركز العسكري، وتحويل بعض المنشآت إلى ثكنات في مناطق الحجرية وسامع وجبل حبشي. وامتدت الانتهاكات، بحسب التقرير، إلى دور العبادة والمؤسسات العامة، إذ رصدت الشبكة مداهمة مركز أم المؤمنين خديجة لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد النور بمديرية موزع، وإغلاق جمعية الأقصى ونهب محتوياتها في التربة، وتضرر خمسة مساجد ودور عبادة بالقصف، ومداهمة مساجد وتغيير 21 خطيباً وإماماً، والاستيلاء على 35 مقراً حكومياً. الحصار يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الخدمات الأساسية وقال التقرير إن المليشيات الحوثية شددت الحصار على تعز منذ 3 سبتمبر 2026، واستحدثت 26 نقطة وحاجز تفتيش خارج إطار القانون، وفجّرت عبّارة في طريق «هيجة العبد»، وقطعت الطريق الرئيسي الرابط بين تعز ومحافظة لحج وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب طرق عامة أخرى. وأوضح أن القيود المفروضة شملت منع دخول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية وأسطوانات الأكسجين ومياه الشرب، وعرقلة الإمدادات التجارية وقوافل الإغاثة المحلية والدولية، بما فيها الدقيق والأرز والسكر والخضروات والفواكه وأدوية الأمراض المزمنة ولقاحات الأطفال. كما رصد منع صهاريج مياه الشرب من الوصول إلى السكان، ما عرّض نحو مليوني نسمة لشح المياه أو اللجوء إلى مصادر ملوثة. وأضاف أن الحصار أدى إلى ارتفاع أسعار بعض السلع إلى الضعفين في السوق السوداء، وتجاوز أسعار أصناف أخرى، خصوصاً الخضروات والفواكه، ثلاثة أضعاف، إلى جانب اختفاء مواد أساسية وتراجع القدرة الشرائية. واتهم التقرير شبكات مرتبطة بالمليشيات بالاستفادة من السوق السوداء لتمويل مجهودها الحربي. وأشار إلى أن التداعيات شملت توقف عشرات الآلاف عن العمل وانقطاع مصادر دخلهم، وتعطل مضخات الري بسبب نقص الوقود، وتوقف بعض مراكز الصرافة عن التحويل والاستلام نتيجة شح السيولة، فضلاً عن تدمير البنية التحتية وقطع الكهرباء والاتصالات والإنترنت. وحذّرت الشبكة من أن منع الوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات الحكومية والمراكز المتخصصة، ومنها مراكز علاج السرطان وغسيل الكلى، يهدد حياة المرضى، فيما يؤدي نقص المياه وانقطاع الكهرباء وتراجع خدمات الرعاية الصحية إلى زيادة مخاطر الأمراض والأوبئة والوفيات الناجمة عن تعذّر العلاج، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة. نزوح 280 ألف شخص ومطالبات بتحرك دولي وأكدت الشبكة أن آثار الانتهاكات طالت مختلف فئات المجتمع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال القتل والإصابة والاحتجاز والنزوح، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري أدى إلى نزوح نحو 280 ألف شخص من محافظة تعز، هرباً من القصف وما وصفته بأعمال العنف بحق المدنيين. واتهم التقرير المليشيات الحوثية بتصعيد عمليات تجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال، وقنص النساء والأطفال، واستهداف الأحياء السكنية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية ودور العبادة، ونهب الممتلكات وقطع الطرق ومنع وصول الغذاء والماء والدواء. واعتبرت الشبكة أن الوقائع التي وثّقها التقرير تستوجب مساءلة القيادات المسؤولة ومن يدعمها، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والطواقم الطبية، واستخدام التجويع والعقاب الجماعي وتجنيد الأطفال، قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة. وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإعلان تعز مدينة منكوبة، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات ورفع الحصار وفتح الطرق وتأمين وصول المساعدات والإمدادات الأساسية، وحماية المدنيين والمنشآت الخدمية، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وعدم إفلاتهم من العقاب. The post الشبكة اليمنية: 1891 جريمة وانتهاكاً حوثياً في تعز خلال 52 يوماً وإطلاق 9876 مقذوفاً عشوائياً. (انفوجرافيك) first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية