حزبي
صحيفة الثوري – دراسات
د.معاذ عبدالفتاح الصوفي (*)
ملخص تنفيذي
تتناول هذه الدراسة فجوة حوكمة الذكاء الاصطناعي في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، وتتخذ من اليمن دراسة حالة رئيسية. وتنطلق من تقرير شركة أنثروبك الصادر في سبتمبر 2026، الذي أفاد باكتشاف خلية في شمال اليمن استخدمت أداة Claude Code في تطوير برمجيات توجيه وملاحة وتحكم مرتبطة ببرامج أسلحة. وتتعامل الدراسة مع هذه المعلومات بوصفها ادعاءات منسوبة إلى الشركة، مع التمييز الواضح بين ما أبلغت عنه وبين ما يمكن التحقق منه بشكل مستقل.
تجادل الدراسة بأن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في ظهور مخاطر جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بل في التباعد المتزايد بين سرعة انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبين ضعف القدرة المؤسسية في الدول الهشة على الكشف عن هذه المخاطر والتحقق منها والإخطار بها والاستجابة لها. وتُظهر حالة اليمن هذه الفجوة بوضوح: فقد جاء الكشف من شركة خاصة، ولم تتوفر قناة منظمة لإخطار المؤسسات اليمنية أو الهيئات الأممية المعنية، كما أن ما نعرفه حالياً يعتمد على رؤية مزوّد واحد وليس على منظومة رصد جماعية.
وتقترح الدراسة آلية تعاون مراعية للنزاع تقوم على أربعة مبادئ: الإخطار قبل النسب، والارتكاز على الأمم المتحدة عبر مكتب التكنولوجيات الرقمية والناشئة، والمراعاة لظروف النزاع، والضمانات الحقوقية كشرط أساسي. وتتضمن الآلية إنشاء جهة اتصال وطنية لسلامة الذكاء الاصطناعي، وقناة إخطار سرية من المزوّدين، وبرنامج تجريبي يمني لمدة اثني عشر شهراً، إلى جانب برنامج وطني واسع لبناء القدرات يستهدف تدريب عشرات الآلاف سنوياً.
وتخلص الدراسة إلى أن اليمن قادرة على تحويل هذه الحادثة من قصة إساءة استخدام إلى فرصة لبناء نموذج حوكمة رائد في الدول الهشة، دون الحاجة إلى معاهدات جديدة أو مؤسسات ضخمة، شريطة التحرك السريع خلال النافذة الزمنية المفتوحة حالياً قبل مراجعة الميثاق الرقمي العالمي في 2027.
مقدمة
في أيلول/سبتمبر 2026، نشرت شركة أنثروبك (Anthropic) تقريراً لاستخبارات التهديدات أفادت فيه بأن فرقها حدّدت خلية متمركزة في شمال اليمن تدير ثلاثة برامج لتطوير أسلحة، باستخدام أداة Claude Code في تطوير برمجيات التوجيه والملاحة والتحكم. وبحسب الشركة، استخدم الفاعلون حاسوب طيران من فئة الهواتف التجارية، برنامج تطوير لصاروخ باليستي متعدد المراحل بهدف مدى معلن يتجاوز 2000 كيلومتر (وهو ادعاء الشركة التي لم تؤكد نجاح الفاعلين في إنتاج الصاروخ)، ومجموعة صواريخ تُعرف بـ R2000 تضمنت طرازاً لعربة انزلاق فرط صوتية. وأفادت الشركة بأنها لم تجد دليلاً على أن هؤلاء الفاعلين نشروا جهازاً تشغيلياً، وأن صاروخاً موجّهاً أُطلق في اختبار بدا أنه فشل، وأنها حظرت الحسابات المرتبطة وشاركت معلومات التهديد مع شركاء من القطاعين العام والخاص.
ولا تبدو حالة اليمن معزولة عن الاتجاه الأوسع نحو استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل جهات مسلحة في البيئات المتأثرة بالنزاعات. ففي دراسة ميدانية نشرها Cambridge Programme on AI Science & Policy في يوليو/تموز 2026، استنادًا إلى مقابلات مع 27 عضوًا سابقًا في جماعة بوكو حرام، أفاد المشاركون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في دعم التخطيط للعمليات، وحل المشكلات الميدانية، وبعض الأنشطة التقنية المرتبطة بالعمليات. وتشير الدراسة إلى أن هذا الاستخدام لم يعد مقتصرًا على الدعاية أو الاتصالات، بل أصبح جزءًا من بعض الوظائف التشغيلية للجماعة (Juelich, 2026).
وقد أثار تقرير أنثروبك موجة من التغطية الصحفية العالمية، لكن السؤال الأهم لم يُطرح بعد: كيف يمكن لليمن أن يستفيد من هذه الحادثة؟ والجواب بإعتقادي هو بتحويلها من قصة إساءة استخدام إلى فرصة لبناء نموذج حوكمة رائد في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاع.
لماذا اليمن؟
اليمن ليس حالة فريدة، بل حالة حرجة. فهو يجمع بين خمسة عناصر تجعله نموذجاً مثالياً لاختبار أي آلية حوكمة: نزاع مسلح نشط وسلطة مجزأة بين الحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين وفاعلين آخرين؛ تصنيفه دولة هشة ومتأثرة بالنزاع وفق البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية؛ برامج أسلحة متقدمة موثقة، إذ وثّق فريق خبراء مجلس الأمن أن قدرات الحوثيين الصاروخية والطائرات المسيّرة تعتمد على مكونات تجارية مثل محركات سيرفو ووحدات التحكم في الطيران ووحدات GPS وألياف الكربون؛ إساءة استخدام حديثة وموثقة للذكاء الاصطناعي؛ وأخيراً قدرة رقمية منخفضة على نحو غير معتاد، إذ لا يتجاوز استخدام الإنترنت 17–18% من السكان، مقابل 70% في المنطقة العربية.
وهذه التركيبة — تعرّض مرتفع مع قدرة منخفضة — هي بالضبط ما يمكن تسميته ب فجوة حوكمة الذكاء الاصطناعي، أي التباعد بين سرعة انتشار القدرات وبطء بناء القدرة المؤسسية على كشف المخاطر والتحقق منها والإخطار بها والاستجابة لها.
ما الذي كشفته حادثة أنثروبك؟
كشفت الحادثة ثلاث حقائق صادمة. الأولى أن قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وصلت إلى مناطق النزاع؛ فحاسوب طيران من فئة الهواتف، وأداة برمجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومحاكاة طيران — كلها متاحة تجارياً، ولم تعد المعرفة حصرية للدول. والثانية أن الكشف جاء من شركة واحدة: لم تكتشف الحادثة أي جهة يمنية ولا أي هيئة أممية، بل اكتشفتها الشركة على منصتها الخاصة وفق آليات كشفها. والثالثة أنه لا توجد قناة منظمة للإخطار؛ فبحسب التقرير نفسه، لا يوجد دليل علني على وجود قناة منظمة تلقّت من خلالها مؤسسات اليمن — أو أي هيئة دولية ذات علاقة باليمن — إخطاراً قابلاً للتنفيذ، بل جرى التحقق والاستجابة أساساً عبر الشركة وشركائها. وهذه الحقيقة الثالثة هي الفجوة التي يمكن لليمن أن يسدّها.
لكن ثمة ملاحظة جوهرية ينبغي التوقف عندها: التقرير الذي كشف الحادثة صادر عن شركة ذكاء اصطناعي واحدة فقط، هي أنثروبك. وهذا يعني أن ما نعرفه عن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في اليمن ليس سوى جزء من الصورة، وليس الصورة كاملة. فمن المرجّح أن شركات أخرى — منصات محادثة، وأدوات برمجة، ونماذج متعددة الوسائط — قد استُخدمت في السياق نفسه، لكنها لم تنشر تقارير مماثلة، إما لأنها لم تكتشف النشاط، أو اكتشفته ولم تُعلن عنه، أو اكتشفته وأعلنت عنه في نطاق محدود لا يصل إلى الجهات المعنية في اليمن. وهذا التفاوت في الإفصاح ليس اتهاماً لأي شركة بعينها، بل هو نتيجة طبيعية لغياب معيار إبلاغ مشترك وملزم يُلزم جميع المزوّدين بالإفصاح عن الحوادث الخطيرة وفق تصنيف موحّد. ونتيجةً لذلك، فإن ما نعرفه اليوم عن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في اليمن — أو في أي دولة هشة ومتأثرة بالنزاع — هو نتاج يقظة شركة واحدة، لا نتاج منظومة رصد جماعية. وهذا وحده كافٍ لإثبات الحاجة إلى آلية تنسيق دولية لا تعتمد على حسن نية المزوّدين، بل على قناة مُهيكلة تُلزمهم بالإخطار وتُتيح تجميع أدلة متعددة المصادر بمرور الوقت. يوضح الشكل 1 منظومة الفاعلين وتدفقات المعلومات الحالية، ويُظهر غياب القنوات المهيكلة بين مزوّدي الذكاء الاصطناعي والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية.
الشكل 1. منظومة مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والاستجابة لها: الفاعلون وتدفقات المعلومات الحالية
الفرصة: من المتلقي إلى الفاعل
وبناء على ما سبق نقترح آلية تعاون مراعية للنزاع تقوم على أربعة مبادئ: الإخطار قبل النسب، بحيث يمكن للمزوّدين الإخطار بحوادث إساءة استخدام جسيمة عبر وسيط رسمي موثوق دون حلّ مسائل النسب السياسية أولاً؛ والارتكاز على الأمم المتحدة عبر مكتب التكنولوجيات الرقمية والناشئة، بمشاركة الشركات وبموافقة الدول؛ والمراعاة للنزاع، بحيث توجّه الإخطارات إلى جميع الجهات المعنية وتُطبّق تحليل (عدم الإضرار)؛ والارتكاز على الحقوق، بحيث تكون الضمانات الحقوقية شروطاً للانضمام لا إضافات اختيارية.
تتضمن الآلية قناة إخطار سرية من المزوّدين إلى أمانة أممية، باستخدام تصنيف الحوادث الخاص بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، مع استلام مجهول الهوية، ولا يُرفع عنه التجهيل إلا بموافقة المزوّد وهيئة الرقابة. وتقوم الآلية على جهة اتصال وطنية لسلامة الذكاء الاصطناعي (مكتب صغير من 2–3 موظفين يجمع خبيراً أمنياً سيبرانياً وقانونياً ومحللاً) تستقبل الإخطارات وتنسّق الاستجابة، ضمن ضمانات حقوقية تشمل الرقابة المستقلة والشفافية وحماية الخطاب المشروع وعدم التمييز.
وهنا يبرز بُعد لم يُلتفت إليه بعد: يمكن للحكومة الشرعية أن تستفيد من هذه الشركات ليس فقط في الإخطار، بل في بناء القدرات الوطنية على نطاق واسع. فبدلاً من الاكتفاء بجهة اتصال صغيرة، يمكن تصميم برنامج وطني لتدريب عشرات الآلاف من المواطنين سنوياً على مهارات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع الشركات الموقّعة على التزامات سيول لسلامة الذكاء الاصطناعي. هؤلاء المتدربون لن يكونوا فقط مستخدمين، بل رصّاداً مجتمعيين للانتهاكات، ومصدراً للبيانات التي تغذّي نظام الإنذار المبكر، وكوادر مؤهلة لسوق العمل الرقمي المحلي والإقليمي. ويمكن إطلاق برنامج تجريبي يمني لمدة اثني عشر شهراً يختبر الآلية بأكملها ويولّد دروساً قابلة للنقل إلى دول هشة أخرى. وتلخّص الآلية المقترحة في الشكل 2، حيث تتوسط جهة الاتصال الوطنية شبكة من الأطراف المعنية عبر قنوات ثنائية الاتجاه، محاطة بضمانات حقوقية وقانونية.
الشكل 2. آلية التعاون المقترحة لسلامة الذكاء الاصطناعي في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاع.
كيف يمكن لليمن أن توظّف الحادثة؟
على المستوى الرسمي، يمكن للحكومة اليمنية أن تتقدّم بطلب رسمي إلى مكتب التكنولوجيات الرقمية والناشئة لإنشاء جهة اتصال وطنية لسلامة الذكاء الاصطناعي، بوصفها الجهة التي تتلقى الإخطارات وتراجعها وتنسّق الاستجابة. ويمكنها أن تطلب عضوية أو صفة مراقب في الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، إذ إن اليمن غير ممثل فيه حالياً. كما يمكنها أن تطلب من فريق خبراء مجلس الأمن إدراج بند دائم في تقاريره عن استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاع اليمني.
وعلى مستوى المجتمع المدني والجامعات، يمكن تأسيس مرصد وطني لرصد إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، يعمل بالتعاون مع المنظمات الدولية ويُدرّب باحثين يمنيين على التحقق من المزاعم. ويمكن للجامعات أن تُدرج مناهج دراسية بالعربية في سلامة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات، وأن تُرسل محللين يمنيين إلى فرق الاستجابة لحوادث الحاسوب الدولية لبناء الخبرة. أما البرنامج الوطني لتدريب عشرات الآلاف سنوياً، فيمكن أن يكون الجسر بين هذه المبادرات جميعاً، وأداة الحكومة الشرعية لإثبات جدّيتها في حماية مواطنيها من مخاطر الذكاء الاصطناعي وفي الوقت نفسه تمكينهم من فوائده.
وعلى المستوى الإقليمي، يمكن لليمن أن تطلب من الأشقاء والدول الصديقة دعماً تقنياً في بناء قدرات الحوكمة الرقمية، بوصفها دولاً لديها خبرة في هذا المجال، وأن تتعاون مع مراكز الاستجابة للطوارئ السيبرانية في مختلف الدول العربية لتدريب كوادر يمنية.
وعلى المستوى الدولي، يمكن لليمن أن تستثمر الحادثة لتقديم مذكرة رسمية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أو إلى مجلس حقوق الإنسان، تدعو فيها إلى إدراج بند خاص بحماية المدنيين في مناطق النزاع من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي. كما يمكنها أن تطالب بتعزيز آليات الإبلاغ الدولية عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأن تطلب دعماً فنياً ومالياً من الوكالات الأممية المتخصصة لبناء قدراتها الوطنية في هذا المجال، بما يجعل صوتها مسموعاً في المناقشات العالمية رغم محدودية تمثيلها الحالي.
لماذا هذا التوقيت؟
هناك ثلاثة تطورات تجعل هذه اللحظة استراتيجية. الأول أن الحوار العالمي الأول عُقد في يوليو 2026، والتقرير الأولي للجنة العلمية الأممية صدر في الشهر نفسه. والثاني أن مراجعة الميثاق الرقمي العالمي مقررة في 2027، وهي الموعد الطبيعي لإدراج بند خاص بالدول الهشة. والثالث أن قاعدة الأدلة تنمو بسرعة، بين تقارير الشركات واللجنة العلمية الأممية ومرصد حوادث منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وكلها تعترف بأن الاستخدام الخبيث وتفاوت القدرات مشكلتان أساسيتان.
وهذا يعني أن نافذة السياسات مفتوحة الآن، لكنها ستُغلق بسرعة. الخيارات التصميمية التي تُتخذ خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة ستظل قائمة لسنوات.
الخاتمة
سعت هذه الدراسة إلى تحويل حادثة أنثروبك من مجرد خبر إعلامي عن إساءة استخدام للذكاء الاصطناعي في منطقة نزاع، إلى مدخل تحليلي لفهم فجوة حوكمة الذكاء الاصطناعي في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات. وقد أظهرت الدراسة أن المشكلة لا تقتصر على وجود مخاطر جديدة، بل تكمن أساساً في التباعد المتزايد بين سرعة انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبين ضعف القدرة المؤسسية على الكشف عنها والتحقق منها والإخطار بها والاستجابة لها، خاصة في البيئات التي تعاني من تجزؤ السلطة ومحدودية الاتصال وهشاشة المؤسسات.
ومن خلال تحليل حالة اليمن، اتضح أن غياب قناة منظمة للإخطار، واعتماد الكشف على يقظة مزوّد واحد، وغياب جهة اتصال وطنية قادرة على استقبال المعلومات والتعامل معها، تمثل فجوة بنيوية قابلة للمعالجة. وبناءً على ذلك، قدّمت الدراسة مقترحاً لآلية تعاون مراعية للنزاع ترتكز على أربعة مبادئ: الإخطار قبل النسب، والارتكاز على الأمم المتحدة، والمراعاة لظروف النزاع، والضمانات الحقوقية. كما اقترحت إنشاء جهة اتصال وطنية صغيرة، وإطلاق برنامج تجريبي لمدة اثني عشر شهراً، وربط ذلك ببرنامج وطني واسع لبناء القدرات.
والخلاصة أن اليمن لا تحتاج إلى معاهدات جديدة أو مؤسسات ضخمة أو ميزانيات باهظة. إنها تحتاج إلى مسار عملي واضح: قناة إخطار موثوقة، وجهة اتصال وطنية فعّالة، ومعايير إبلاغ مراعية للنزاع، وبناء قدرات يمتد إلى عشرات الآلاف سنوياً، وضمانات حقوقية تحول دون انحراف التعاون عن غايته. وهذه العناصر كلها قابلة للتنفيذ خلال عام واحد، بالشراكة مع مكتب التكنولوجيات الرقمية والناشئة والشركات الملتزمة بسلامة الذكاء الاصطناعي.
إن النافذة الزمنية مفتوحة الآن، مع وجود الحوار العالمي ومراجعة الميثاق الرقمي العالمي في الأفق. والخيارات التي ستُتخذ خلال الأشهر المقبلة لن تكون مؤقتة، بل ستظل تؤطر التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي في الدول الهشة لسنوات قادمة. ومن هنا، فإن السؤال لم يعد نظرياً: هل يمكن لليمن أن تتحول من متلقٍّ إلى فاعل؟ بل أصبح عملياً: هل ستتحرك قبل أن تُغلق النافذة؟
المراجع
1- Anthropic, Detecting and countering misuse of AI: September 2026, 10 September 2026. https://www.anthropic.com/threat-intelligence-report-september-2026
2- Antonia Juelich, “God has helped us, and so will AI”: How the Terrorist Group Boko Haram Uses Frontier AI, Cambridge Programme on AI Science & Policy (CASP), July 2026.
3- International Telecommunication Union (ITU). (2024). Facts and Figures 2024 – Internet use. Geneva: ITU. Available at: https://www.itu.int/itu-d/reports/statistics/2024/11/10/ff24-internet-use/
4- United Nations. (2024). Global Digital Compact (A/RES/79/1). New York: United Nations General Assembly. Available at: https://www.un.org/global-digital-compact
(*) خبير وأكاديمي في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
جامعة جيوماتيكا – ماليزيا
The post حوكمة الذكاء الاصطناعي في الدول الهشة و المتأثرة بالنزاع : إطار تحليلي واليمن كدراسة حالة first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.